الاتحاد

الرئيسية

تراجع الإنتاج المحلي من الدواجن إلى النصف

تراجع الإنتاج المحلي من الدواجن أدى إلى ارتفاع الأسعار

تراجع الإنتاج المحلي من الدواجن أدى إلى ارتفاع الأسعار

أصبح الارتفاع في أسعار الدواجن إلى 19,5 درهم للكيلو ضربة جديدة للمستهلكين الذين باتوا على موعد يومي مع غلاء في أسعار السلع والخدمات·
وقبل أن يوجه المستهلكون أصابع الاتهام إلى الموردين وأصحاب المزارع بادر هؤلاء إلى ضم أنفسهم إلى قائمة ''ضحايا الغلاء'' الذي طال كل عناصر الإنتاج الداجني فتراجع وحدثت الأزمة، بالإضافة إلى انخفاض حجم الاستيراد من بعض الدول·
وتراجع إنتاج مزارع الدواجن المحلية في الفترة الأخيرة بنسبـــة 50% ما أدى إلى نقص المعروض من الدجاج في الأسواق وارتفاع الأسعار·
وأرجع موردون النقص الذي تشهده مزارع الدواجن إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام والأعلاف، إذ ارتفع طن الصويا إلى 2000 درهم أوائل مارس الجاري مقابل 800 درهم أواخر العام 2006 بنسبة زيادة بلغت 150 % خلال 15 شهرا· وارتفع سعر الذرة إلى 1300 درهم مقابل 888 درهما في العام الماضي بزيادة بلغت نحو 60%·
وبلغ حجم الطاقة الإنتاجية للمزارع المحلية بنهاية عام 2006 نحو 40 مليون دجاجة، انخفض مع أوائل العام الجاري إلى نحو 20 مليون سنويا·
ويبلغ حجم الاستهلاك المحلي من الدواجن نحو 170 ألف طن سنويا منها 65 ألف طن إنتاج محلي و105 آلاف طن تستورد مجمدة·
ويبلغ عدد المزارع الوطنية الكبرى للدواجن 17 شركة تصل استثماراتها نحو ملياري درهم، توقفت ثلاث منها مؤخرا عن الإنتاج بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج وتراجع أرباحها بحسب محمد الكعبي أحد منتجي الدواجن، كما توقفت 25 مزرعة صغيرة عن الإنتاج وتراجعت الطاقة الإنتاجية لمزارع أخرى بنسبة 90%·
ويصل سعر كيلو الدواجن الطازجة إلى 19,5 درهم، فيما يبلغ سعر بيعه من المزرعة 15,5 درهم، في وقت توقف فيه الاستيراد من بعض البلدان بسبب انتشار مرض انفلونزا الطيور فيها·
وقال د· أيمن فتحي المدير الفني بالخزنة للدواجن إن ''منتجي الدواجن رفعوا الأسعار من10,5 درهم للكيلو إلى 13 درهما، ووصل سعر الكيلو في بعض المزارع الأخرى إلى 15,5 درهم بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج الناجمة عن الزيادة في المواد الخام وخدمات الإنتاج''·
وأضاف أن أسعار المواد الخام الأخرى ارتفعت مثل لتر الغاز الذي زاد إلى 2,43 فلس مقابل 1,43 فلس، إضافة إلى ارتفاع أسعار الديزل إلى 12,8 للجالون، فضلا عن ارتفاع تكلفة مواد التعبئة والتغليف وزيادة رواتب العاملين·
ولفت الى أن الجمعيات زادت من سعر الدجاج الطازج لرغبتها في الربح، وأوضح أن الزيادة التي قررتها مزارع الدواجن جاءت بناء علي الزيادات الواردة في عقود توريد المواد الخام في الأول من أبريل المقبل·
ولفت إلى أن تلك الزيادة ستستقر على 6 أشهر على الأقل، وأن ''الخزنة للدواجن'' تنتج حوالي 17 ألف دجاجة يوميا، بواقع 12 ألف طن من لحوم الدجاج· وبحسب المدير الفني لمزارع الخزنة للدواجن فان السوق الإماراتية تستهلك سنويا نحو 170 ألف طن من لحوم الدجاج منها حوالي 65 ألف طن منتج محلي و105 آلاف طن لحوم دجاج مستوردة·

العلف

رفعت مصانع الأعلاف المحلية سعر الطن إلى 2000 درهم اعتبار من 1 يناير الماضي مقابل 1700 نهاية العام الماضي، كما زادت مصانع الأعلاف الخارجية أسعارها بنسبة أكبر·
وقال محمد الكعبي صاحب مزارع ''مزيرع للدواجن'' إن'' أسعار بيض ''التفقيس'' ارتفعت إلى 1,5 درهم بدلا من 70 فلسا، وبعض الأنواع ارتفعت 2,5 درهم بدلا من 80 فلسا خلال الشهور الأربعة الماضية، وأدى حصر الاستيراد في دول معينة خالية من مرض انفلونزا الطيور إلى زيادة الطلب على منتجاتها وبالتالي ارتفاع أسعار الدواجن المستوردة منها''·
وأعلن عن توقف أكثر من 90 % من مزارع الدواجن الصغيرة عن الإنتاج، كما أن البعض الآخر لا ينتج أكثر من 10 % من الطاقة الإنتاجية للمزرعة بسبب ارتفاع المواد الخام·
وكانت المزارع الصغيرة تســـهم في الاستهلاك بنسبـــــة أكثر من 30 %·
وأكد الكعبي أن سعر تكلفة إنتاج الكيلو جرام من الدواجن يتراوح بين 10 إلى 11 درهما ويرتفع إلى 13 درهما في حال استمرت عملية إنتاج الدجاج لأكثر من 40 يوما بسبب زيادة تكلفة التسمين· وأوضح أن سعر بيع الكيلو من المزرعة لن يقل عن 15 درهما في هذه الحالة·

الطلب العالمي

يتواجد صالح لوتاه الرئيس التنفيذي لشركة ''الإسلامي للأغذية'' في البرازيل للبحث عن أسواق جديدة لتوريد الدواجن·
وقال في اتصال هاتفي إن ''المشكلة ظهرت بعد غلق الأسواق العربية أمام مستوردات الدواجن ''الكتاكيت'' أو ما يسمي ''الصوص''، إذ بدأ الطلب العالمي يتجه إلى دول أوروبا مثل هولندا والبرازيل في أميركا اللاتينية، ما أدى الى ارتفاع أسعار الكتاكيت·
وأوضح أن تكلفة الإنتاج زادت بنسبة 30 % على أقل تقدير إلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار اليورو مؤخرا·
ودعا عبدالله بلعبيدة ''تاجر'' إلى حوار وطني بين المؤسسات الحكومية ووزارة البيئة والمنتجين واتحاد منتجي الدواجن للتعامل مع مشكلة نقص المعروض من الإنتاج الداجني بصورة تضمن الحفاظ على السوق وجميع الأطراف المساهمة في العملية· وأشار إلى أن الاستثمارات في قطاع صناعة الدواجن بلغت نحو ملياري درهم في ،2006 كما أن الإنتاج السنوي يبلغ نحو 40 مليون دجاجة بما يعادل 35 ألف طن لحم دواجن، وبلغت الطاقة الإنتاجية من البيض نحو 400 مليون بيضة سنويا·
وقال إنه ''بسبب ارتفاع أسعار مواد العلف انخفضت الكميات المنتجة الى ما يقارب النصف أي نحو 20 مليون دجاجة سنويا، كما أن عدد الشركات التي خرجت من السوق خلال العامين الماضيين بسبب تزايد ارتفاع مواد العلف والتكلفة الإنتاجية بلغ نحو 25 مزرعة صغيرة''·
وأشار إلى أن الأشــــهر القليلة الماضية شهدت إغلاق 3 شركات كبرى من بين 17 شركة وطنيـــــة تنتج الدواجن، بسبب ارتفاع المــــواد الخام والتكاليف الإنتاجية الأخــــرى·

الاستيراد المباشر

قررت جمعية الاتحاد التعاونية مواصلة عملية الاستيراد المباشر التي بدأتها في الشهر الماضي بالاتفاق مع عدد من المصدرين في الأسواق الأوروبية لتوريد السلع الأساسية بأسعار منافسة·
وقال ماجد رحمة الشامسي رئيس الجمعية نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي إن الجمعية ''اتفقت مع وزارة الاقتصاد على توريد جميع السلع الرئيسية وعرضها بأسعار ثابتة خلال العام الجاري، وإذا حدثت زيادة ستكون طفيفة جدا''·وطالب المستهلكين بتخفيض الطلب على السلع من خلال شراء الاحتياجات الحقيقية فقط، وليس الشراء بمنطق الكمية واستخدام بعضها وإلقاء الجزء الأكبر في سلة القمامة· وأكد أن سلوك المستهلك القائم على اقتنائه السلع لإشباع رغبة الشراء فقط سبب رئيسي للغلاء·

الاتحاد العالمي قلق

أعرب الاتحاد العالمي لحماية المستهلك في خطاب وجهه إلى جمعية الإمارات لحماية المستهلك أمس الأول، عن قلقه من ارتفاع الأسعار المتنامي في الشرق الأوسط والإمارات خاصة· كما جرت أمس الأول مشاورات بين الجمعية والاتحاد العربي لحماية المستهلك بشأن تفاقم زيادة أسعار بعض السلع وكيفية مواجهتها عبر لجان جمعية حماية المستهلك والتنسيق مع الجهات المختصة·
وأعلن د· جمال السعيدي المدير التنفيذي للجمعية أنها ستتقدم ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة لمحاسبة المسؤول عن ارتفاع أسعار الدجاج المفاجئ في حال تقدم 5 من المستهلكين ببلاغ· وأوضح أن هذا الإجراء سيكون الأول في الدولة وأسوة بالمعمول به في الأسواق الإقليمية·
وستخاطب الجمعية التعاونيات للتوقف عن تسلم أية سلعة يرتفع سعرها بسبب تلاعب التجار· وطالب السعيدي المستهلكين بالتقدم بشكاويهم إلى الجمعية في حال اختفاء السلع من الأسواق أو ارتفاع أسعارها أو وقوع أي نوع من الغش·
وقال إن'' الاتحاد العالمي طالب الجمعية بأن يكون الاحتفـــال باليـــوم العالمــــي لحمايـــــة المستهلك في الخامس عشر من الشـــــهر الجاري بزيــــادة نــشر الوعـــي للأمهــــات والأطفال ودعوتهم إلى الامتناع عن الوجبات السريعة·

اقرأ أيضا

وزير الخارجية الأميركي يرحب بالقضاء على "داعش"