صحيفة الاتحاد

الإمارات

تأكيد أهمية تقديم الحضارة الإسلامية بخطاب عصري



دبي- سامي عبدالرؤوف:
تواصل الندوة العلمية الدولية الثالثة حول ''القيم الحضارية في السنة النبوية'' التي تنظمها الأمانة العامة لندوة الحديث بكلية الدراسات العربية والإسلامية بدبي فعالياتها لليوم الثالث على التوالي·
وطالب المشاركون بخطاب منطقي ومعقول ويتماشى مع العصر فيما يتعلق بعرض جوانب الحضارية الإسلامية، مؤكدين أن الخطوة الأولى لتصحيح الوضع ان نتواصل مع العالم الغربي بلغته وأسلوبه الذي يقنعه، وليس بأسلوبنا نحن، لأن ذلك أثبت عدم جدواه خلال الفترات الماضية·
وناقشت الندوة يوم أمس العديد من الأبحاث والدراسات شملت قيمة المستقبلية في الحديث النبوي ومقاصد العلم والمعرفة والعلاقة التفاعلية بين المعرفة والسلوك والسنة النبوية والقيم الإنسانية وأصول التعليم والتربية وقيمتها المعرفية من خلال السنة النبوية، وقيمة الحوار وأبعادها الحضارية في السنة النبوية·
التنبؤ والتوقع
ويرى الباحث الدكتور إلياس بلكا في بحثه ''قيمة المستقبلية في السنة النبوية'' أن السنة النبوية برهنت على أن الكون يسير على نظام صارم من القواعد والسنن، مشيرا إلى أن السنة وازنت بين ظاهر الدليل الشرعي ونتائجه من مصالح أو مفاسد، حيث وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التمييز بين التنبؤ الفاسد والتوقع السليم، ثم ذكر نماذج من التخطيط المستقبلي عند النبي صلى الله عليه وسلم·
ثم تحدث الدكتور الفاتح عمر عن مقاصد العلم والمعرفة، مؤكدا أن الحضارة الإسلامية جعلت العقل والعلم مرتكز الخطاب الشرعي بغض النظر عن ملابسات الزمان والمكان والجنس واللون، آخذا ذلك من اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتحرير أسرى بدر مقابل نشر العلم بين المسلمين وتخطيطه المستقبلي من واقع الاستعمال الإحصائي لأعداد المسلمين في فجر الدعوة، وذلك السعي لترجمة اللغات الأجنبية، مشددا على ضرورة اهتمام علماء المسلمين بفقه الحديث وتطبيقه في شتى مناحي الحياة والمعرفة الإنسانية· وتناول الدكتور عبدالفتاح الزنيفي أصول التعليم والتربية وقيمتها المعرفية من خلال السنة النبوية، مؤكدا أن ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار ورقي في الحقل التربوي، كان بالاعتماد على التعاليم النبوية في مجال التربية والتعليم، واشتملت فعاليات اليوم الثاني على عرض لبحث حول القيم الحضارية في نظرة السنة النبوية للإعاقة البشرية، وقدمه كل من الدكتور نجيب بوحنيك والدكتورة سلاف القيقط، و أوضح البحث موقف السنة المطهرة من ذوي الإعاقة، وأبرز البحث هذه القيمة اعتمادا على عدة عناصر وأوصى الباحثان بضرورة عناية الأمة والمجتمع الإنساني بذوي الإعاقة·
حضور غير المسلمين
وأكد البرفيسور علي شمو وزير الإعلام السوداني الأسبق ان أهم ما يميز الندوة أنها تعالج الجانب الحضاري وهو جانب مهم جدا خاصة في ظل الهجوم المسلط على الإسلام والمسلمين، مشيرا إلى أن الهجوم على المسلمين وخاصة العرب منهم يتمثل في جانب عقد المقارنة بين حضارتين مادية وروحية· وطالب وزير الإعلام الأسبق ان يحضر مثل هذه الندوات غير المسلمين ليتعرفوا على السنة النبوية عن قرب، مشيرا إلى ان العلماء التقليديين بحاجة إلى دورات لفهم خطاب الغرب بطريقة هادفة وعليهم تغيير خطابهم حتى لا يتم إرسال رسائل خاطئة إلى الغرب، منوها إلى ان المسلمين محتاجون إلى خطاب منطقي ومعقول ويتماشى مع العصر·