صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأسد وبان كي مون يتفقان على استمرار المشاورات

بيروت - ''الاتحاد'' - دمشق - وكالات الأنباء: أحاط سياج من الصمت بمباحثات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد، والتي تمحورت حول الوضع في لبنان وإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري·
واكتفت وكالة الانباء السورية بالقول إن الاسد اتفق وبان كي مون على ''استمرار التشاور'' حول الشرق الاوسط، واستعرضا الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان· وأكد الأسد ''الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في شأن القضايا المطروحة''، لافتا إلى أن ''سوريا مع كل ما يتوافق عليه اللبنانيون''· من جهته، نوه بان كي مون بـ''جهود سوريا المبذولة لمساعدة اللاجئين العراقيين'' الذين تدفقوا إلى سوريا هرباً من العنف في بلادهم·
وكان الأمين العام للأمم المتحدة وصل إلى دمشق في أول زيارة يقوم بها لسوريا، يرافقه موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن وممثله الشخصي في لبنان غير بيدرسن·
وصرح مصدر سوري مسؤول لـ''وكالة الأنباء الألمانية'' بأن الأمين العام للأمم المتحدة بحث مع المسئولين السوريين مسألة ''إرسال فريق فني بحت صغير يقوم بجولة على الحدود اللبنانية من الجانب اللبناني لدراسة احتياجات لبنان الفنية لتعزيز الرقابة على الحدود لمنع التهريب'' وأنه لم يتم التطرق الى مسألة ''نشر قوات (يونيفل) على الحدود''·
وحول المحكمة الدولية، أشار المصدر إلى أن سوريا أوضحت ضرورة إعطاء فرصة للحوار اللبناني من أجل التوافق على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي، وأن دور مجلس الأمن يجب أن يكون عاملاً توفيقياً و ليس عامل تقسيم·
وقال المصدر إنه تم أيضا طرح موضوع ترسيم الحدود السورية اللبنانية، وإن دمشق أبلغت الأمين العام بموافقتها على البدء بترسيم الحدود من الشمال الى الجنوب والتزامها بالرسالة التي وجهتها إلى الحكومة اللبنانية التي اعترفت بلبنانية مزارع شبعا·
وفي الشأن العراقي، أكدت سوريا للأمين العام أنه ''لابد أن يبدأ العلاج من القيادة العراقية نفسها ومن قمة الرياض وفي هذه الحالة سيشهد (العراق) مزيدا من الأمن والاستقرار''·
والتقى الامين العام للامم المتحدة الذي يرافقه مبعوث المنظمة للشرق الاوسط تيري رود لارسن ومنسقها الخاص للبنان جير بيدرسن وزير الخارجية وليد المعلم قبل مغادرته دمشق · وسبق أن التقى الرجلان في الطائرة التي اقلتهما الى دمشق من الدوحة حيث شارك بان في مؤتمر حول التنمية والديموقراطية والتبادل الحر·
وتأتي هذه الزيارة بعد اسبوعين من زيارة الأمين العام للامم المتحدة الى بيروت حيث شدد على ضرورة انشاء هذه المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الحريري الذي اغتيل في فبراير 2005 في بيروت· وهي أول زيارة يقوم بها بان كي مون لدمشق منذ توليه مهام منصبه في 1 يناير2007 ·واخر زيارة لدمشق قام بها أمين عام للامم المتحدة كانت تلك التي قام بها كوفي عنان في سبتمبر2006 ·
وكان بان كي مون صرح قبيل زيارته لدمشق بأن الزيارة تستهدف طلب مساعدة الأسد في إحلال السلام والإستقرار في لبنان، بالإضافة إلى سعيه للحصول على مساعدة سوريا في تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بنزع سلاح ''حزب الله'' اللبناني وإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في أغتيال الحريري·
وأكدت صحيفة ''تشرين'' الرسمية السورية في افتتاحيتها أمس أن ''زيارة بان كي مون تهدف للاطلاع على دور سوريا وليستمع إلى وجهة نظرها ومساهمتها في حل الإشكالات العالقة''· وقالت الصحيفة إن ''مون سيكتشف بنفسه كما سبقه آخرون في المجتمع الدولي ، أن سوريا مع الشرعية الدولية ومع أخذ الأمم المتحدة دورها كاملاً في تطبيق كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة''·
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين أعضاء هيئة الأمم المتحدة يجب أن تقوم على احترام مبدأ المساواة في السيادة ، مضيفة أن ''الأمين العام سيلمس بنفسه خلال مباحثاته مع المسئولين السوريين الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها في التحرك السياسي المقبل والمطلوب للأمم المتحدة ، وسيلمس كذلك حرصاً سوريا على إنجاح دور الأمم المتحدة في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ، وأن سوريا لم تكن يوما عقبة في وجه الحلول التي تنشد السلام وتقوم على منطق القانون وقرارات الشرعية الدولية''·
على صعيد آخر،أصدر القضاء اللبناني أمراً بردم الحفرة الواسعة التي خلفتها عملية التفجير التي اودت في 14 فبراير 2005 بحياة رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري· وأوضح مصدر قضائي أن النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والياس عيد قاضي التحقيق العدلي في عملية الاغتيال اتخذا قرار ردم الحفرة الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت ''بعد موافقة لجنة التحقيق الدولية'' المكلفة التحقيق في عملية التفجير· وأضاف ''ابلغت اللجنة الدولية القضاء اللبناني أنها استكملت تحقيقاتها في الحفرة ولم تعد تريد منها شيئا''· وبدأت بالفعل شاحنات كبيرة بتفريغ حمولتها من الاتربة في الحفرة·