صحيفة الاتحاد

الإمارات

استشاري أبوظبي يدعو إلى إصدار تشريعات لمكافحة الغش التجاري



تغطية: أمجـد الحيـاري

دعا المجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي الى ضرورة الإسراع في اصدار القوانين والتشريعات المحلية اللازمة لمكافحة الغش التجاري وتشديد البنية التشريعية لسد الثغرات في جهود دور الأجهزة المختصة لتنفيذ أحكامها، مطالبا باسناد مهام مكافحة الغش التجاري إلى جهة محلية مركزية وتزويدها بالكوادر المؤهلة والأجهزة الحديثة وصلاحيــــــــات الضبط القضائي·
واكد المجلس في جلسته العاشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر والتي عقدها امس بقصر الحصن في أبوظبي برئاسة سعادة عبدالله بن محمد المسعود رئيس المجلس، اكد على ضروة ايجاد آيات للتعاون بين الأجهزة المختصة بمكافحة الغش التجاري في كافة إمارات الدولة لمنع ادخال أو تسريب البضائع والمنتجات المغشوشة وتسهيل اجراءات الابلاغ عن حالات الغش التجاري·
وبين المجلس اهمية عدم السماح بادخال السيارات المستوردة ما لم تكن بالمواصفات القانونية المعتمدة بالدولة حماية للأمن والسلامة، مؤكدا ضرورة منع استيراد وبيع وتداول إطارات السيارات وقطع غيارها المقلدة التي تشكل تهديداً لأمن وسلامة المجتمع وأفراده·
كما شدد المجلس على ضرورة تشديد الرقابة على استخدام الإعلانات التجارية ومنع استغلالها في الترويج المضلل والدعاية غير الصحيحة حماية لمصلحة المستهلك وتشديد العقوبات على أعمال الغش التجاري في كافة مراحلها وبمختلف أنواعها·
وقد شهدت الجلسة مناقشات موسعة عقب تلاوة تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة بشأن مكافحة الغش التجاري برئاسة عبد الله علي الزعابي والذي تلاه الامين العام للمجلس سعادة راكان مكتوم القبيسي، والذي كان تقريرا شاملا حددت اللجنة من خلاله الخلل والعراقيل التي تحول دون مكافحة الغش التجاري، فيما ضمنته ردودا فنية وافية من عدة جهات لها علاقة مباشر بجودة السلع والمنتجات·
ورأت اللجنة أن جهود مكافحة الغش التجاري تهدف في مجملها إلى منع إنتاج أو تداول أو استخدام السلع والمنتجات الرديئة والمغشوشة التي قد تلحق الضرر بمصالح المستهلكين والمجتمع والاقتصاد الوطني، والسلامة والصحة العامة، والبيئة الطبيعية، مؤكدة على ضرورة ان تقوم الأجهزة والسلطات المعنية بسد المنافذ أمام إنتاج أو استيراد أو تسرب أو تبادل السلع والمنتجات التي تنطبق عليها مواصفات الغش إلى جانب تفعيل جهود التصدي لآثاره الضارة وقائياً بآليات المنع والمراقبة، وعلاجياً بآليات الضبط والمعاقبة·
واكدت اللجنة وجوب تجريم أعمال دخول أو استيراد السلع المغشوشة وأعمال انتاجها ونقلها وتخزينها وتوزيعها أو تداولها وبيعها، ولعل ذلك كله يتطلب دوراً مشتركاً للأجهزة الرسمية والمنظمات والهيئات التجارية والمدنية معتبرة أن اختفاء السلع والبضائع المغشوشة والرخيصة سيكون له مردوده وآثاره الإيجابية على المستهلكين بحمايتهم من الأضرار المحتملة وزيادة المنفعة الحقيقية من استخدامهم واستهلاكهم للسلع غير المغشوشة·
وترى اللجنة ان التفاوت في جودة السلع لا يعني السماح بإدخال أو إنتاج كل أنواع السلع والمنتجات مهما كانت جودتها بدعوى أن أسعارها رخيصة لتكون في متناول بعض المستهلكين، فالسعر ليس مقاساً صحيحاً لتبرير إدخال كل أنواع البضائع والسلع بل لابد من توافر المواصفات والمقاييس المحددة لتلك المنتجات كشرط للحكم على صلاحيتها أو عدم إضرارها بالمستهلك ويمتد هذا الحكم على المنتجات الغذائية والدوائية وإطارات وقطع غيار السيارات وغيرها من المنتجات التي يمكن أن يلحق غشها الأضرار بالمجتمع وأفراده، وبالبيئة الطبيعية والمصالح الاقتصادية والتجارية للبلاد، الامر الذي تظهر معه أهمية وضع المعايير والمواصفات والمقاييس لمختلف أنواع السلع والمنتجات الاستهلاكية، خاصة المستخدمة للاستهلاك البشري مثل الأدوية والأغذية التي يمكن أن تؤثر على الصحة أو على الأمن والسلامة مثل قطع غيار السيارات وإطاراتها·
وترى اللجنة كذلك انه لابد من تدعيم البنية التشريعية لمكافحة الغش التجاري لسد الثغرات أمام الأساليب الحديثة والتقنية للغش التجاري، ووضع التعريفات القانونية المتسمة بالدقة، مؤكدة الحاجة إلى إيجاد جهاز محلي متكامل لمكافحة الغش التجاري يتم تزويده بالأجهزة والمعدات الحديثة والخبرات البشرية المناسبة للقيام بمهام الرقابة والمتابعة والكشف والضبط والبحث والتحليل والتدقيق·