الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: «استشراف المستقبل» يوفر متطلبات مرحلة «اقتصاد ما بعد النفط»

صورة جماعية للمشاركين في الورشة (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين في الورشة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أهمية استشراف المستقبل لتمكين المؤسسات على وضع السيناريوهات والبدائل المستقبلية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة وتوفير متطلبات الاستجابة لاقتصاد ما بعد النفط، إضافة إلى مواكبة الاتجاهات والتطورات المستقبلية من النواحي الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والاجتماعية وغيرها وتحقيق مفاهيم الاستدامة في المجالات كافة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مجلس التخطيط والتميز المشترك بين أربع جهات يشرف عليها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وهي وزارة الاقتصاد والهيئة العامة للطيران المدني وهيئة التأمين وهيئة الأوراق المالية والسلع، والتي جاءت بعنوان «استشراف المستقبل» بهدف رسم آفاق العمل في هذه الجهات وإعداد الاستراتيجيات والمبادرات الاستباقية لمرحلة اقتصاد ما بعد النفط وتجذير ثقافة استشراف المستقبل لدى قيادات وزارة الاقتصاد والهيئات الحكومية لها.
وأكد معالي وزير الاقتصاد رئيس المجلس في كلمة افتتاح الورشة التي عقدت في دبي على أهمية تنظيم هذه الورشة التي تتيح المجال للتفكير بمنظور استراتيجي لرسم آفاق العمل في الجهات والهيئات المنضوية تحت لواء المجلس وإعداد الاستراتيجيات والمبادرات الاستباقية لمرحلة الاقتصاد ما بعد النفط.
وقال: «إن دولة الامارات تحرص على استشراف المستقبل بهدف ترجمة رؤية القيادة الحكيمة وطموحاتها في ضمان استمرارية تحقيق الازدهار والتقدم للدولة والرفاهية للأجيال القادم، وفي جعل الإمارات مركزاً دولياً للمعرفة والتحول الإيجابي في العالم».
وأضاف معاليه أن دولة الامارات حققت خطوات متقدمة في استشراف المستقبل الذي يشكل اليوم معياراً رئيسياً من معايير منظومة التميز الحكومي لجائزة الشيخ محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، والتي تركز على أهمية بناء ثقافة استشراف المستقبل وتطبيق ذلك في أعمال الجهات الحكومية ومساعدتها في تحليل تأثير التطورات وتحديد البدائل واختيار أفضلها لتطوير الاستراتيجيات والمبادرات الاستباقية التي تتواكب مع التوجهات المستقبلية.
وبيَّن معاليه أن هذه الورشة تشكل منصة مهمة لزيادة معرفة العاملين في الجهات الحكومية بمفهوم استشراف المستقبل وأهميته في ظل التحديات المختلفة وسبل ترجمته إلى خطط استراتيجية ملموسة ومبادرات تنفيذية، مشيراً إلى ضرورة التعرف على أهم الممارسات العالمية في إعداد الاستراتيجيات المستقبلية ومدى تطبيق الاستشراف الاستراتيجي في العمل الحكومي وكيفية مواجهة التحديات المتعلقة بالتغييرات المستقبلية في المجالات كافة.
وأعرب عن تطلع مجلس التخطيط والتميز المشترك إلى أفكار المشاركين وإبداعاتهم لوضع السيناريوهات المتعددة لاستشراف المستقبل ومواجهة التحديات وفق أفضل الممارسات من أجل رسم آفاق جديدة أكثر تطوراً ونمواً للاقتصاد الوطني على المستويات كافة.
وتم تشكيل مجلس التخطيط والتميز المشترك بموجب قرار وزاري صادر عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس المجلس في سبتمبر 2015 وعضوية وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية ووكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة ومدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ومدير عام هيئة التأمين والرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وذلك كمبادرة تجمع الجهات التي يشرف عليها معالي وزير الاقتصاد.
ويهدف مجلس التخطيط والتميز المشترك إلى بلورة خطة استراتيجية تكميلية مشتركة لا تلغي الخطط الأساسية وإنما تكملها وتركز على الأهداف الاستراتيجية والمبادرات التشغيلية التي يمكن العمل على تنفيذها من طرف وزارة الاقتصاد والهيئات المعنية (الهيئة العامة للطيران المدني، هيئة الأوراق المالية والسلع، هيئة التأمين) بشكل منسجم ومنسق بهدف تحقيق القاسم المشترك.
كما يهدف إلى زيادة منتظمة ومستقرة لنمو اقتصاد الدولة من خلال تأمين مساهمة متنامية ومتزايدة ومستقرة لقطاعات خدمات النقل الجوي والتأمين والأوراق المالية والصناعة والتجارة الداخلية والخارجية والملكية الفكرية في تحقيق هذا النمو وإمكانية تأسيس فرق قطاعية تجمع عضويتها وزارة الاقتصاد والهيئات المعنية لمناقشة كيفية وضع سياسات عامة متكاملة ومنسجمة بشأن هذه القطاعات‏.

اقرأ أيضا

40.5 مليار درهم قيمة مشروع تنفذه "إعمار" في بكين