عربي ودولي

الاتحاد

الجيش السوري يعزز قواته في حلب وتوقعات ببدء عملية عسكرية قريباً

عنصر من الدفاع المدني يسير بين أنقاض مبنى مدمر في سراقب (من المصدر)

عنصر من الدفاع المدني يسير بين أنقاض مبنى مدمر في سراقب (من المصدر)

دمشق (وكالات)

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن الجيش السوري يواصل استقدام التعزيزات العسكرية إلى مواقعه بريف حلب، وسط ترقب بشن عملية عسكرية بالمنطقة.
ورجّح المرصد أن العملية العسكرية قد تبدأ خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، كما أكد المرصد حدوث قصف صاروخي نفذه الجيش أمس، مستهدفاً مناطق في مدينة معرة النعمان ومحيطها.
وباستثناء هذا القصف، يسود الهدوء الحذر والنسبي عموم منطقة «خفض التصعيد» وسط غياب اعتيادي لطائرات الجيش وروسيا في ظل سوء الأحوال الجوية في المنطقة، حسب ما أكده المصدر.
والسبت الماضي، أكد المرصد وصول حشود عسكرية للجيش على محاور ريفي حلب وإدلب، حيث قال إن أرتال القوات الخاصة التابعة للنظام انطلقت من محاور ريف حماة الشمالي واللاذقية خلال الأيام الفائتة واتجهت نحو إدلب وحلب.
كما رصد أمس الأول، دخول رتل مؤلف من نحو 10 آليات عسكرية لفصائل سورية موالية لتركيا «الجيش الوطني السوري»، من معبر دارة عزة بريف حلب الغربي، إلى مناطق سيطرة «هيئة تحرير الشام» والفصائل، متجهاً نحو نقاط الاشتباك في ريف إدلب لتعزيز تواجده هناك.
ومنذ منتصف ديسمبر الماضي، كثّف الجيش وحليفته روسيا وتيرة الغارات على المنطقة الخاضعة في معظمها لسيطرة «هيئة تحرير الشام»، والتي تنتشر فيها فصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذاً، في وقت تحقق فيه تقدماً على الأرض رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في أغسطس الماضي ودعوات الأمم المتحدة لخفض التصعيد. وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجوماً واسعاً بين شهري أبريل وأغسطس الماضي في المحافظة إدلب أسفر عن مقتل 1000 مدني، وفقاً للمرصد وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية أغسطس. لكن القصف والمعارك البرية استمرت رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين والمقاتلين.
وسيطر الجيش السوري خلال الهجوم الذي استمر 4 أشهر وانتهى بهدنة في نهاية أغسطس على مناطق واسعة في ريف إدلب الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.
كما نزح أكثر من 235 ألف شخص، بين 12 و25 ديسمبر الماضي، جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، تزامناً مع تكثيف الجيش وحليفته روسيا وتيرة غاراتهما على المنطقة.
وفي سياق آخر، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، قصفاً مكثفاً بقذائف الهاون مصدره عناصر تنظيم «داعش» على مواقع الجيش والميليشيات الموالية له في منطقة البادية الممتدة من قرية الدوير حتى بلدة الجلاء بريف دير الزور. وردت قوات الجيش باستهداف منطقة البادية بالمدفعية الثقيلة والقنابل المضيئة في أجواء قرية العباس بريف البوكمال. وتشهد المنطقة قصفاً متبادلاً بين الطرفين بشكل متكرر. ووفقاً للمرصد تعرضت حافلة تقل عناصر الفرقة 11، أمس، لكمين على الطريق الدولي بالقرب من بلدة صبيخان بريف دير الزور الشرقي، ما تسبب بمقتل 7 عناصر على الأقل وإصابة 14 آخرين.

بوتين يلتقي الأسد في زيارة مفاجئة إلى دمشق
التقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في دمشق، وفق ما أورد حساب الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، في زيارة مفاجئة هي الأولى من نوعها إلى العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل نحو 9 سنوات.
وأعلنت حسابات الرئاسة أن بوتين وصل إلى دمشق في زيارة التقى خلالها الرئيس الأسد في مقر تجميع القوات الروسية في العاصمة، ونشرت صورة للأسد، وهو يصافح بوتين وجلس قربهما ضباط روس.
وأوردت أن الرئيسين استمعا إلى عرض عسكري من قبل قائد القوات الروسية العاملة في سوريا. وهنأ الأسد الضباط والعسكريين الروس بمناسبة عيد الميلاد، معرباً «عن تقديره وتقدير الشعب السوري لما يقدمونه من تضحيات إلى جانب أقرانهم من قوات الجيش السوري».
وقدّم بوتين بدوره التهاني لقواته العاملة في سوريا بمناسبة عيد الميلاد، بحسب المصدر نفسه. وسبق لبوتين أن زار سوريا في ديسمبر 2017، لكن زيارته اقتصرت حينها على قاعدة حميميم الواقعة على الساحل السوري غرباً، والتي تتخذها روسيا مقراً لقواتها.

اقرأ أيضا

سلطنة عمان تسجل 13 إصابة جديدة بكورونا