صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ساركوزي ورويال يتنافسان على أصوات الوسط



باريس-وكالات الأنباء : استأنف مرشحا الرئاسة الفرنسية اليميني نيكولا ساركوزي واليسارية سيجولين رويال حملتهما الانتخابية أمس في مسعى لكسب أصوات قاعدة الوسط التي لم تحسم رأيها بعد والتي ستلعب دوراً هاما خلال جولة الإعادة بينهما في السادس من مايو حيث يحاول كلا المرشحين استقطاب أصوات مرشح وسط اليمين فرانسو بايرو زعيم ''الاتحاد من أجل ديمقراطية فرنسية'' الذي حل ثالثا بـ18,5%·
وتمنح استطلاعات الرأي ساركوزي تفوقاً قوياً قبل الجولة الثانية الحاسمة تراوح بين 52 و54 في المئة مقابل 46 و48 في المئة لرويال·غير أن النتيجة جعلت كلا المرشحين يتطلع إلى أصوات أنصار مرشح الوسط فرانسوا بايرو الذي حصل على 18,6 في المئة بعد حملة نشطة استندت إلى تعهده بتنحية النخبة الحاكمة جانباً والتغلب على الانشقاقات السياسية التقليدية·وقال رولان كايرول رئيس مؤسسة (سي·إس·إيه) لقياس توجهات الرأي العام متحدثا عن الناخبين الذين أعطوا أصواتهم لمرشح الوسط ''النتائج سيحددها بالضرورة سلوك ناخبيه·إنهم من سيحدث الفرق'' ·ولم يعلن بايرو تأييده لأي من المرشحين·وفيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن أصوات ناخبي الوسط قد تذهب إلى أي من المرشحين، حيث أخذ المتحدثون باسم المعسكرين الرئيسيين يتوددون إلى قاعدته الانتخابية·وقال بريس أورتيفو أحد أقرب معاوني ساركوزي في الحملة الانتخابية: ''الباب لم يغلق مطلقا·نناشد الذين صوتوا لصالح فرانسوا بايرو وليس المرشح نفسه''·
ومن المرجح أن تكون المناظرة التلفزيونية التي ستجري بين ساركوزي ورويال في الثاني من مايو على قدر كبير من الأهمية في الحملة التي دارت بدرجة كبيرة حول شخصيتي المرشحين·
واستأنف المرشحان حملتيهما أمس حيث اجتمع ساركوزي مع رابطة المرأة في باريس قبل أن يتوجه إلى مدينة ديجون بشرق البلاد لحضور تجمع مسائي بينما تتوجه رويال إلى فالينس بجنوب البلاد لحضور اجتماع في الهواء الطلق·
وسيتعين على من يفوز بالرئاسة الفرنسية التعامل مع استياء شديد في بلد يعاني من أحد أكبر معدلات البطالة في أوروبا وحيث لا تزال ذكريات أحداث الشغب التي اندلعت في ضواحيه المحرومة المتعددة الأعراق قبل أقل من عامين حاضرة في الأذهان·
وقال وزير التضامن الاجتماعي جان لوي بورلو، العضو سابقاً في حزب الاتحاد من أجل الديموقراطية الجديدة برئاسة بايرو، إن وجود أعضاء الحزب الوسطي ''بكثافة في الحكومة'' في حال فوز ساركوزي أمر ''ضروري لا بد منه''·
ودعا السكرتير الأول للحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند من جهته الناشطين الاشتراكيين الى اقناع الوسطيين بالانضمام الى رويال، رافضاً في المقابل انتهاج الحزب الاشتراكي اي ''منطق تفاوضي'' مع الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية لأن ذلك لن يكون لائقاً حيال الناخبين·وأظهرت استطلاعات الرأي الأولى للدورة الثانية فوزاً مريحاً لساركوزي ب52 الى 54% من الأصوات·الا أن عددا من المحللين يعتبرون أن اللعبة لم تنته بعد·
وأوضحت استطلاعات الرأي إنه لو أجريت الانتخابات الآن فإن 82ر6 مليون ناخب صوتوا لصالح بايرو سينقسمون بالتساوى تقريباً بين ساركوزي ورويال·وستبلغ معركة الإعادة أوجها تقريباً عندما تجرى مناظرة بين المرشحين في الثاني من مايو·
واكد ساركوزي أنه يريد ''جمع الشعب الفرنسي وراء حلم فرنسي جديد''·ودعا الى ''نقاش حول مشروعين للمجتمع''·
وافاد ساركوزي الى أقصى الحدود من استراتيجة قضت بالتطرق قبل الدورة الأولى الى مواضيع يطرحها لوبن مثل الهجرة والهوية الوطنية·واعتبرت روايال من جهتها أن ''الحملة الجديدة بدأت'' ووعدت ''بمواصلة معركة التغيير حتى تنهض فرنسا''·ويرجح أن يكون عنوان معركتها ''كل شيء الا ساركوزي''·ودعا المرشحون اليساريون الصغار الذين خرجوا من الدورة الأولى الى التصويت لصالح رويال·وطبقا لمدير حملة دعاية بايرو فإن رئيس حزب الاتحاد من أجل فرنسا ديمقراطية يعتزم التحدث مع مجموعته البرلمانية وإجراء مناقشات أخرى قبل إصدار إعلان يوم الاربعاء·
من جانبها دعت رويال الذين ''يجدون انفسهم'' في مشروعها ''لاصلاح فرنسا من دون تعنيفها'' الى التجمع في الدورة الثانية ·ودعت ''جميع الذين يجدون انفسهم في قيم الميثاق الرئاسي''، وهو عنوان برنامجها الانتخابي، و''الذين يفكرون أن في الامكان اصلاح فرنسا من دون تعنيفها''، الى التجمع·
وقالت رويال وسط مناصريها في ميل''لا أزال أراهن على ذكاء الفرنسيين وارفض تغذية المخاوف''·
وتوجهت رويال الى ناخبي مرشح الوسط فرانسوا بايرو الذين تحتاج اليهم بشدة للفوز على ساركوزي، بالقول إنها ستكون ''الرئيسة الضامنة لدولة غير منحازة''، لدولة ''لا ترتهن لأي مجموعة او مجموعة ضغط او قوة مالية''·
وجددت رويال التركيز على أولوياتها وهي التعليم ''وتحديث الأجهزة العامة وزيادة فاعليتها''، بالإضافة الى ''رفض التدهور الاجتماعي الذي يتسبب بالانجرار وراء ليبرالية من دون ضوابط''·
وأشارت رويال الى أن ''الفرنسيين سيدعون الى الادلاء بموقف من الدستور الأوروبي الجديد''، مؤكدة أن هذا الدستور لن ''يوضع من دون اطلاعهم عليه''·وقالت رويال ''اليوم تبدأ حملة جديدة·خلال 15 يوما، ستختار فرنسا وجهها ومصيرها''·