صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

معرض شنغهاي·· عُرس السيارات الخضراء


إعداد - عدنان عضيمة:

افتتح أمس الأول معرض شنغهاي الدولي للسيارات، الذي يعد من أضخم معارض السيارات في الصين، تحت شعار ''الانسجام بين التكنولوجيا والطبيعة'' بمشاركة 1300 شركة عارضة تمثل أكثر من 20 دولة وعلى مساحة 140 ألف متر مربع· ويستمر المعرض حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري؛ وتحظى حماية البيئة والمناخ باهتمام خاص من الشركات المنتجة للسيارات في معرض العام الحالي، الذي يمكن وصفه بأنه ''عرس السيارات الخضراء''·
وتقدم الشركات الألمانية للسيارات في المعرض أحدث الطرز حيث عرضت مجموعة فولكس فاجن، كبرى شركات السيارات في أوروبا، الجيل الجديد من السيارة (بولو) والذي يحمل اسم ''بولو موشن''، وهي سيارة تتميز بانخفاض استهلاكها من الوقود وصداقتها مع البيئة، وتسعى من خلالها الشركة إلى تصدر السوق الصيني من ناحية الحفاظ على المناخ والبيئة· ويصادف المعرض أيضاً احتفال شركة مرسيدس- بنز في شنغهاي بمرور 100 عام على استخدام السيارات ذات الدفع الرباعي·
وعمدت شركتا (أودي) و (بي·إم· دبليو) إلى عرض أحدث التصميمات والنماذج الأولية للسيارات فيما طرحت كرايسلر سيارتها الجديدة ''دودج''· وكان سوق السيارات الصيني قد حقق خلال العام الماضي طفرة في المبيعات نسبتها 25% ليصل عدد السيارات المباعة إلى 7,22 مليون طبقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن اتحاد صناعة السيارات الصيني·
وكان من الطبيعي أن تستعرض الصين أحدث ابتكاراتها في عالم صناعة السيارات فقدمت سيارة تصورية جديدة من طراز (روي دبليو12) Roewe W21 التي يبدو من اسمها أن محركها ضخم ويتألف من 12 أسطوانة مرتبة في أربعة صفوف· والتصميم الهندسي
لـ (روي) مستعار من سيارة شركة روفر الإنجليزية (لوجو) إلا أنه ما من أحد يستطيع اتهام شركة شنغهاي لصناعة السيارات (سايك SAIC ) والتي تقف وراء إنتاجها، بسرقة الملكية الفكرية طالما أن شركة روفر ذاتها أصبحت ضمن ملاكها· ثم إن محللي الأسواق العالميين دأبوا على التعبير عن دهشتهم من النمو السريع الذي تسجله شركة (سايك) والتي دخلت في شراكات ضخمة من كل من شركتي جنرال موتورز وفولكس فاجن مما يدل على طموحها غير المحدود في اختراق الأسواق العالمية·
ويبدو من الواضح الآن أن (سايك) تسعى بقوة إلى احتلال موقعها العالمي كشركة منتجة للسيارات المتميزة التي تنتجها تحت علامتها الخاصة، وأيضاً تلك التي تنتجها تحت علامات الشركات المتعاونة معها بما فيها شركة روفر· وتعتزم (سايك) استثمار وتطوير الطرازين (روفر25) و(روفر75)· ويمكن للتصميم المتطور للسيارة (روي) أن يقدم فكرة عن هذه الطموحات الكبيرة لشركة (سايك)؛ فهي نسخة معدّلة عن السيارة (روفر75) وتحمل الكثير من الميزات والمواصفات الصينية الخالصة·
وطالما أن شعار المعرض يتعلق بالصداقة مع البيئة، فلقد وجدت شركة جنرال موتورز في ذلك فرصتها السانحة لعرض أحدث سيارة تصورية صديقة للبيئة تحت اسم (إي-فليكس) E-Flex. وتأتي هذه السيارة الجديدة بعد فترة وجيزة من عرض شركة شيفروليه (التابعة لجنرال موتورز) لسيارة مشابهة من طراز (فولت) المدفوعة بأحدث نسخة من خلية الوقود التي تستهلك الهيدروجين· وتختلف (إي-فليكس) عن (فولت) في أنها مدفوعة بمحرك كهربائي تغذيه بالطاقة مجموعة بطاريات متطورة· ويمكن شحن البطاريات من فيش كهربائي منزلي· ويبلغ المدى الأقصى لـ(إي-فليكس) أكثر من 240 كيلومتراً قبل أن تحتاج لإعادة الشحن بالكهرباء· وربما لا تكون هذه السيارة أكثر من اسم جديد ينضمّ إلى سلسلة من السيارات التصورية الصديقة للبيئة التي لم يكتب لها أن تتحول إلى واقع ملموس أو بضاعة يمكن شراؤها من الأسواق على الرغم من أن شركة جنرال موتورز حددت سعرها مسبقاً بـ50 ألف دولار· ولا شك في أن شركات صناعة السيارات اليابانية هي الأكثر تخوفاً من هذا التطور الذي تشهده صناعة السيارات الصينية· وعلى الرغم من النمو السريع الذي تسجله شركة تويوتا من حيث المبيعات إلا أنها تسعى الآن لإقامة شراكات ضخمة على المستوى العالمي بهدف ترسيخ أقدامها في هذه الصناعة وسدّ الطريق أمام اللاعبين الجدد· وفي هذا الصدد، نشرت صحيفة (ذي وول ستريت جورنال) تقريراً أشار إلى أن (تويوتا) تبحث الآن عن شركاء أقوياء في صناعة السيارات يتميزون بمستو عال من التفوق التكنولوجي· وقال جيم بريس المدير الإداري الجديد للشركة إن المشاركة والتعاون مع كبار صنّاع السيارات أصبحت هدفاً أساسياً في استراتيجية تويوتا·
-----------------