الاتحاد

عربي ودولي

عراقيون أغراب يديرون الأمن في الرمادي


الرمادي- آن سكوت تايسون:لا تملك الرمادي قوة أمن محلية عاملة، ربما بسبب الخوف من، أو التآمر مع المتمردين تم حلها قبل انتخابات الثلاثين من يناير، وهي الآن تتألف من عدد قليل جدا من رجال المرور· ونتيجة لذلك فان المئات من القوات العراقية الشيعية-من ضمنها مجموعات الميليشيا التي تشكلت لغرض خاص مثل المدافعين عن بغداد- تتدفق على الرمادي كجزء من آخر استراتيجية للحكومة العراقية المركزية والجيش الاميركي، لكبح جماح عنف المتمردين هناك·
وقد تم إرسال القوات الخارجية الى مواقع الاضطراب عبر مختلف انحاء العراق في محاولة لابقاء الغطاء على العنف في المناطق التي جعلت التهديدات بالموت والتي وجهت من قبل المتمردين قوة الشرطة عاجزة· وكاستراتيجية لمكافحة التمرد على المدى القصير، فإن لهذه القوات عدة مزايا، أولا، يكون هؤلاء وعائلاتهم أقل عرضة للترويع في المناطق التي يرسلون إليها، وكذلك، فإنهم كعراقيين اكثر دراية بالأرض ولن ينظر اليهم كمحتلين، مثل القوات الأميركية· وهكذا، باختيار عراقيين من مختلف الطوائف الدينية، ومجموعات عرقية وقبائل ضد بعضهم البعض، فان الاستراتيجية تؤثر على خطوط التماس الكامنة في المجتمع العراقي، وتزيد من احتمالات نشوب حرب اهلية، كما ذكر مسؤولون عسكريون أميركيون·
ويقول عسكريون أميركيون: ان الزيادة في مثل هذه القوى الخارجية مطلوبة، لمواجهة قبضة التمرد القوية على الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار العنيدة، على بعد 60 ميلا إلى الغرب من بغداد، وإحدى اخطر المدن العراقية، التي تمزقها الانفجارات اليومية· وتفتقر المدينة التي يقطنها 400 الف نسمة إلى قوة الأمن المحلية العاملة منذ الشتاء الماضي، عندما تفككت قوة الشرطة والحرس الوطني بالجملة بعد أن نسف المتمردون جميع مراكز الشرطة في المدينة ما عدا واحد، ومكتب رئيس البلدية وعدد من المباني الحكومية الأخرى، لكن القادة الاميركيين يخشون ان تحمل استراتيجية استيراد القوات للحفاظ على السلام خطر اثارة العنف الطائفي بين قوات الشيعة الخارجية، والسكان السنة المحليين·
ويقول الكابتن بارت ناجل، مسؤول استخبارات مع الكتيبة الاولى التابعة لفرقة المارينز الخامسة في الرمادي، معلقا:' لو ان شيعيا من الخارج يطلق النار على رجل شرطة محلي، فإن مثل هذا الحادث كفيل باثارة انتفاضة المدينة بأكملها·· إن هذه ديناميكية جديدة، ومرحلة جديدة· وانا لا اتوقع صيفا هادئا·
وطبقا لما ذكره مسؤولون أميركيون وعراقيون، فإنه تضاف الى الغليان في الرمادي، القدرة المحدودة للميليشيا العراقية التي تصل الى المدينة، والتي تعد جزءا من ظاهرة وطنية تجند فيها القبائل، والطوائف الدينية، والاحزاب اللبنانية قوات مسلحة اكثر ولاء لمجموعتهم، بدلا من الولاء لجيش عراقي نزيه ومثالي·
عن خدمة الواشنطن بوست

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى والحرم الإبراهيمي