صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ذياب بن زايد: أبوظبي وفرت 812 مليون جالون من المياه يومياً من خلال 8 مشروعات




ريم البريكي:

بدأت أمس فعاليات المؤتمر التأسيسي الأول للجمعية العربية لمرافق المياه ''اكوا'' الذي تنظمه هيئة مياه وكهرباء أبوظبى بفندق شاطئ روتانا، تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي·
وأكد سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان أهمية عقد المؤتمرات التي تعالج قضاياه المياه، انطلاقا من أهمية المياه في حياة الإنسان، مشيرا إلى أن تجربة أبوظبى في قطاع المياه تعد نموذجا للتغلب على الندرة والإفادة من التكنولوجيا الحديثة في توفير متطلبات وحاجات التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، والمتابعة الميدانية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذين أولوا رعاية كبيرة لقطاع الماء والكهرباء·
ورحب سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه سعادة عبدالله سيف النعيمي، مدير دائرة الخصخصة بهيئة مياه وكهرباء أبوظبى، بالمشاركين في الاجتماع التاسيسي الأول للجمعية العربية للمياه، معربا عن أمله أن تشهد أعماله تحقيق الأهداف التي وضعت من اجلها في مقدمتها الشروع بوضع اللبنة الأولى في طريق تأسيس الجمعية لتأخذ على عاتقها مهمة إنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع المائي في المنطقة· وقال سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان إن المياه التي تشكل عصب الحياة للوجود الإنساني أصبحت قضية مهمة تشغل بال المؤسسات والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى الحكومات، لأنها لم تعد حاجة متاحة ومتيسرة على الدوام، حيث يعاني كوكب الأرض من مشكلات فعلية وتحديات خطيرة استدعت العمل الجدي لدراسة آفاق ومستقبل المياه وتقنين استخدامها، بما يتناسب مع تنامي حاجة البشرية له وفي كل مكان·
وأضاف: إن منطقتنا واحدة من المناطق التي تواجه تحديات مصيرية كبيرة فيما يتعلق بمواردها المائية، لذا صار من الواجب على حكوماتنا تدارس هذه المشكلات والعمل بشكل جماعي على وضع الحلول اللازمة لها، وفي مقدمتها إنشاء قاعدة بيانات شاملة يتم من خلالها تبادل الخبرات وتحسين الأداء وتقديم مختلف الخدمات التي من شأنها النهوض بمستوى مرافق المياه من خلال توحيد مواصفاتها ومقاييسها على أسس علمية حديثة، وهذا ما ستعمل الجمعية الوليدة إن شاء الله على التصدي له والعمل بموجبه·
وأشار سموه إلى أن حكومة أبوظبى تولي رعاية كبيرة لقطاع الماء والكهرباء، وقامت بتأسيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لتأخذ على عاتقها مهمة تنفيذ سياسة الحكومة، بما في ذلك ما يتعلق بخصخصة هذا القطاع إيماناً منها بأهمية إشراك القطاع الخاص ليأخذ دوره الطبيعي في المساهمة بتوفير هذا المورد الحيوي الأساسي، وفي إطار برنامجها لخصخصة هذا القطاع نفذت الهيئة حتى الآن ثمانية مشاريع استراتيجية مع أهم الشركات العالمية العاملة في القطاع كانت حصيلتها توفير 812 مليون جالون مياه يومياً في إمارة أبوظبي·
وأوضح أن الحكومة تعمل وفق خطط واستراتيجيات للمحافظة على موارد المياه الطبيعية وإدامتها بما يؤمن حاجة الأجيال القادمة ويجعلها في مأمن من تحديات الندرة والشحة، ويساعدها على إدامة زخم ثورة التشجير ونشر الخضرة ومكافحة التصحر في ربوع الوطن· وذكر أن التكنولوجيات الحديثة ساهمت في ترشيد الاستهلاك وتوجيه الثروة المائية توجيها سليما، مبنيا على أسس علمية وطرق زراعية حديثة باتجاه الحاجات الفعلية بعيداً عن كل إسراف وتبذير بهذه الموارد ذات الأهمية القصوى، بالإضافة إلى الاستخدامات العمرانية والصناعية وحاجات السكان، ومن أجل ذلك عملت الحكومة على توفير المرافق والبنى التحتية التي تواكب بشكل متسارع النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها الإمارة، حتى باتت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تسابق الزمن من أجل اللحاق بالمشاريع النهضوية وتوفير كامل مستلزماتها الخدمية بالسرعة والدقة والمواصفات العالمية·
وقال سعادة عبدالله سيف النعيمي، مدير دائرة الخصخصة في الهيئة، إن اختيار أبوظبي مكاناً لانعقاد المؤتمر التأسيسي للجمعية العربية لمرافق المياه يعكس ثقة منظمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا ''الآسـكوا'' والأعضاء المشاركين بدور أبوظبي وتجربتها الرائدة في مجال إدارة مرافق الثروة المائية·
وأضاف أن رعاية سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة الهيئة، ودعمه المباشر للجهود التي أثمرت عن انعقاد المؤتمر يأتي من إيمان سموه بضرورة تأسيس مركز عربي يأخذ على عاتقه مهمة جمع ومعالجة البيانات الخاصة بمرافق المياه الذي يُعَد عصب الحياة، منوها بدور منظمة ''الاسكوا'' والمكتب الألماني للتعاون الفني لجهودهما في ظهور الجمعية للوجود·
يذكر أن هيئة مياه وكهرباء ابوظبى قامت بالتعاون مع منظمة ''الاسكوا'' بجهود كبيرة لتأسيس الجمعية، وتم اختيار مدينة ابوظبى مكانا لانعقاد المؤتمر التأسيسى، ويشارك فى الاجتماع الذي يستمر لمدة يومين عدد من الخبراء المختصين والمسؤولين التنفيذيين فى الدول العربية، بالإضافة إلى المكتب الألماني للتعاون الفني ومنظمة المياه الألمانية ومنظمة المياه الأوروبية ومركز أبحاث المياه ومقره لندن·



شكر الإمارات على الاستضافة

وجه بجدى ديفيس ممثل مؤسسة التعاون التقني الألمانية ''جى تى زد '' الشكر لدولة الإمارات على استضافتها للاجتماع، لما له من أهمية في الاطلاع على ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا للكشف عن المياه بالطرق الحديثة، معربا عن أمله في أن يخرج بنتائج وتوصيات تساهم فى تعزيز التعاون بين الدول المشاركة فيه، حيث قامت ال جى تي زد بجهود كبيرة من اجل إقامة هذا الاجتماع التأسيسي للجمعية العربية للمياه، حيث يعتبر هذا الحدث الذي تشارك فيه جي تي زد ووزارة المياه الألمانية حدثا كبيرا وعالميا من اجل العمل المشترك بين دول العالم، لما ستواجهه من مخاطر في نقص المياه في المستقبل،وأشار إلى أن أمام الاجتماع عدة موضوعات هامة للقيام بخطوات كبيرة للمستقبل في هذا المجال·

مناقشة ميثاق الجمعية

قال حسني الخروجي، ممثل اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا ''الاسكوا''، إن تأسيس ''الاكوا'' في ابوظبي يعتبر حجر الأساس للعمل الكبير بين دول العالم للحد من الهدر في المياه وإيجاد السبل الكفيلة بتأمين المياه في المستقبل، حيث تسعى الجمعية بالتعاون مع عدة جهات ألمانية ودولية إلى القيام بجهود مستقبلية للاطلاع على الخبرات والتكنولوجيا الحديثة ووضع استراتيجيات وخطط لهذا التعاون· واضاف أن الاجتماع يعتبر فرصة لمراجعة آخر ما توصل إليه العلم في مجال المياه، مشيرا إلى انه تم وضع ميثاق للجمعية سيتم مناقشته في الاجتماع بمشاركة أكثر من 40 منظمة ودولة عربية وأجنبية، وعدد من الخبراء والمختصين والمسؤولين التنفيذيين في الدول العربية أعضاء المؤتمر التأسيسي وهي الإمارات، البحرين، العراق، عُمان، الكويت، فلسطين، الأردن، لبنان، قطر، والسعودية·

تجارب دولية في ترشيد المياه

قدم عدد من الخبراء والمختصين المشاركين في الاجتماع أوراق عمل حول تجربة بلادهم ومنظماتهم وجمعياتهم في مجال المياه والطرق الكفيلة بالحد من الإسراف واستعمال التكنولوجيا الحديثة في استخراجها، وناقش الحضور التحديات التي تواجه تحسين خدمات توزيع المياه وتجميع مياه الصرف الصحي، وأهمية تبادل المعلومات والمعرفة والخبرات بين الفنيين والإداريين والاختصاصين، والحاجة إلى توجيه وتنظيم التعاون بين مرافق المياه، وتهدف الجمعية إلى تحسين ادائها في توزيع المياه وفي جمع ومعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي، وتفعيل التواصل بين اختصاصيي المياه في الدول العربية وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهم، إلى جانب تبادل الأفكار والمعلومات مع الجمعيات المهنية المختلفة في مجالات الصرف الصحي والمجالات الأخرى ذات العلاقة في الوطن العربي وخارجه، وإجراء الدراسات وتنفيذ المشاريع وتقديم المشورات الفنية حول القوانين والسياسات المائية وإدارة وإصلاح قطاعات المياه·