الاتحاد

عربي ودولي

عنان يجدد دعوته لاتخاذ إجراء عاجل والخرطوم تتمسك بالحل الافريقي

ابوجا - الاتحاد : عواصم- وكالات الانباء-اتفق الرئيسان النيجيري اوليسقون اوباسانجو والسوداني عمر البشير على دعم الجهود الأفريقية من اجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل في إقليم دارفور بغرب السودان، كما اتفق الرئيسان خلال اجتماع عقداه في مطار ابوجا على ضرورة تحويل مهمة القوات الأفريقية العاملة في دارفور من مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار إلى قوات لحفظ السلام في الإقليم· وأوضح سعيد جينيت مسؤول مفوضية الأمن والسلام في الاتحاد الأفريقي ل'الاتحاد' إن القمة الأفريقية المصغّرة التي عقدت في العاصمة التشادية انجمينا دعت الأطراف المتنازعة في دارفور إلى الوقف التام والنهائي لإطلاق النار في الإقليم وان تتحول مهمة القوات الأفريقية إلى حفظ السلام، وأكد جينيت إن الرئيس البشير أكد أمام القمة الأفريقية سحب جميع الطائرات الحربية من دارفور بشكل نهائي والتزام حكومته بالوقف الكامل للعمليات العسكرية في الإقليم·
وقال إن الحكومة السودانية تسعى لإبقاء قضية إقليم دارفور في الإطار الأفريقي وبعيدة عن التدويل المباشر موضحا' إن القمة الأفريقية طالبت الأمم المتحدة بوقف كل القرارات التي من شأنها إعاقة الجهود الأفريقية للتوسط بين الحكومة وحركتي التمرد (تحرير السودان والعدل والمساواة)، وأشار جينيت إلى أن اتصالات متسارعة تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي لإقناع حركتي التمرد بالموعد الجديد الذي تمّ تحديده لمواصلة مفاوضات السلام في ابوجا في بداية الشهر القادم·
وكانت قمة أفريقية مصغرة قد انعقدت في دولة تشاد أمس الأول حضرها رؤساء السودان والكنغو وتشاد والجابون وممثلون لرؤساء نيجيريا وليبيا، وأعلنت القمة في بيانها الختامي دعمها الكامل لجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي في حل قضية دارفور كما قررت إرسال فريق تحقيق ليقف ميدانيا' على تطبيق خطة فصل القوات المتنازعة في الإقليم، فيما أكد الرئيس البشير في تصريحات عقب القمة عدم ترحيب بلاده بأي قوات غير أفريقية في دارفور·
و دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من جهته مجددا مجلس الامن الى اتخاذ خطوات فورية لمنع اعمال القتل والاغتصاب والنهب في دارفورالتي يقول انها توشك ان تكون 'جحيما على الارض'· وأيد عنان الولايات المتحدة في طلبها فرض تجميد على السفر والاموال بحق من ينتهكون هدنة في دارفور· غير انه والمفوضة العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لويز اربور ابلغا مجلس الامن الليلة قبل الماضية ان اي مقاضاة جادة يجب ان تتولاها المحكمة الجنائية الدولية وهو ما ترفضه واشنطن·
وتحدث عنان واربور في اجتماع عقد لمراجعة تقرير عرضته في وقت سابق من هذا الشهر لجنة تحقيق من خمسة اعضاء اتهمت الحكومة السودانية والميليشيا 'بارتكاب جرائم شنيعة·' ووجدت اللجنة ادلة على ان المتمردين الذين يقاتلون الحكومة مسؤولون عن جرائم خطيرة لكن انتقاداتها الرئيسية وجهت الى عجز الحكومة عن ايقاف الميليشيات العربية التي كانت تسلحها في وقت من الاوقات·
ومن جهتها أعلنت ولاية جنوب دارفور عن محاكمة 80 من أفراد المليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد المتهمة بالتطهير العرقي والابادة الجماعية واغتصاب النساء· جاء ذلك في تصريحات صحفية امس لوالي جنوب دارفور عطا المنان الذي قال إن القضاء السوداني قادر على محاكمة كل من تثبت إدانته·
وأشار لدى لقائه وزيرة التنمية النرويجية هيلدا جونسون التي تزور الاقليم للوقوف على الاوضاع هناك أمس الاول أن أزمة دارفور في طريقها للحل النهائي بتوقيع اتفاقات الصلح بين القبائل مؤكدا تعاون حكومته مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي· وأوضح والي جنوب دارفور أن الاسبوع المقبل سيشهد توقيع صلح بين 20 قبيلة بمنطقة الملم وأن هناك مشاورات تجري حاليا لعقد صلح بين القبائل بمنطقة كاس·

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين