صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ساركوزي ورويال وجهاً لوجه في معركة رئاسة فرنسا


باريس-وكالات الانباء: حل مرشح اتحاد يمين الوسط عن حزب الحركة الشعبية نيكولا ساركوزي اولا في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية امس بحصوله على 29,5 الى 30% متقدما بنقاط عدة فقط على المرشحة الاشتراكية سيجولين رويال التي حلت في المرتبة الثانية بحصولها على 25,2 %الى 26,3% وفق التقديرات الاولى لمعاهد استطلاعات الرأي فور اقفال مراكز الاقتراع وهو ما يعني ان الاثنين سيتنافسان على رئاسة قصر الاليزيه في الدورة الثانية المقررة في السادس من مايو المقبل·
واظهرت نتائج اربعة معاهد (ايفوب وايبسوس وسوفريس وسي اس آ) ان المرشح الوسطي فرنسوا بايرو حل ثالثا مع نسبة تتراوح بين 17,9 و19% من الاصوات فيما جاء زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن في المرتبة الرابعة مع 10,6 الى 12% من الاصوات· ولم يتجاوز المرشحون الثمانية الاخرون نسبة الخمسة في المئة·
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية اعلنت ان هناك اقبالا كبيرا جدا للمشاركة في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي سجلت الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي نسبة 73,87%، من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 5ر44 مليون ناخب· الا ان تقديرات لمراكز استطلاع فرنسية نشرت قبل 15 دقيقة من اقفال مراكز الاقتراع اشارت الى ان نسبة المشاركة قد تصل الى ما بين 85 و87%، وهو رقم قياسي في ظل الجمهورية الخامسة·وذكر معهد ''سي اس آ'' ان النسبة ستصل الى 85%، بينما اشار معهدا ''ايبسوس'' و''ايفوب'' الى انها ستبلغ 87%·
وتدفق الناخبون الفرنسيون بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع وساعد على ذلك الطقس الدافئ المشمس والمعركة الانتخابية حامية الوطيس·ويبدو ان هذه المشاركة الكثيفة تؤكد اهتمام الفرنسيين في عملية انتخابية وصفها الجميع بـ''التاريخية'' لانها تفتتح عصرا سياسيا جديدا بعد 12 سنة من ولاية الرئيس جاك شيراك·
ودعي حوالى 44,5 مليون فرنسي الى الادلاء بأصواتهم بعد زيادة قياسية من 4,2% في عدد المسجلين في 2006 (1,8 مليون)·وزاد عدد المسجلين بنسبة 7,5% مقارنة بـ 2002 ·وهذه الزيادة مرتفعة جدا في المدن الكبرى والصغرى اضافة الى الضواحي المهمشة التي شهدت في خريف العام 2005 موجة اضطرابات·
ويواجه مرشح اليمين نيكولا ساركوزي منافسة قوية من الاشتراكية سيجولين رويال التي تريد ان تصبح اول امرأة تتولى الرئاسة في البلاد·وتقدم ساركوزي الذي شغل من قبل منصبي وزير الداخلية ووزير المالية بفارق بسيط على رويال في معظم استطلاعات الرأي قبل انتهاء الحملة الانتخابية ولكن لم تكن هناك مؤشرات على أن أيا منهما سيحصل على الأغلبية المطلقة مما يعزز التكهنات بخوض الاثنين انتخابات إعادة في السادس من مايو ·
وسيطرت على الحملة الانتخابية دعوات من أجل التغيير بعد 12 عاما من حكم الرئيس الفرنسي جاك شيراك والتي اصبحت بعده واحدة من اغني الدول واكثرها ثقافة منقسمة وفي حاجة الى اصلاح اقتصادي وتوفير وظائف وإلى جرعة من الايمان بالنفس·ولا يمكن استبعاد حدوث مفاجآت إذ أوضحت نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة أن ما يصل إلى ثلث الناخبين لم يحسموا رأيهم بعد مما يعزز آمال مرشح الوسط الذي يحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي فرانسوا بايرو والزعيم اليميني المخضرم جان ماري لوبان·
وكان ساركوزي (52 عاما) الذي كان يقف مبتسما بجانب زوجته سيسليا هو اول المرشحين الرئيسيين الذين صوتوا امس ·
وقال ساركوزي للصحفيين انه ''يركز'' وحث الناس على التصويت مضيفا ''الأمر المهم هو ان يأتي الفرنسيون للتصويت بأعداد كبيرة·هذه لحظة عظيمة بالنسبة للديمقراطية الفرنسية''·وبدا أن ظهوره مع زوجته يهدف الى الرد على تلميحات منافسيه بأن زواجهما يواجه مشاكل·واتسمت الفترة التي سبقت اجراء الانتخابات بالهدوء الى حد كبير غير ان قنبلتين انفجرتا اثناء الليل في بلدة باستيا الساحلية في جزيرة كورسيكا ليصاب احد المارة·
وجاء الانفجاران بعد اشتباكات في مظاهرة انفصالية في الجزيرة اصيب فيها خمسة من رجال الشرطة·
وركزت الحملة الانتخابية على السمات الشخصية إلى جانب التركيز على السياسة على الرغم من ان البطالة التي تزيد على ثمانية في المائة والنمو الاقتصادي المخيب للآمال كانا من القضايا الرئيسية بعد عامين من اندلاع اعمال شغب في الضواحي الفقيرة في باريس·وأدلت رويال بصوتها في ميل قبل ان ''تتفرغ لخطابها'' الذي ستلقيه بعيد الاعلان عن التقديرات الاولية للنتائج ·وقد وصلت رويال مبتسمة وهادئة سيرا على الاقدام الى مكتب الاقتراع الواقع على بعض خطوات من مكتبها النيابي·وتجمهر حول المرشحة الاشتراكية عدد كبير من الصحافيين في حين راحت رويال توزع ''التحيات'' على الجموع المحتشدة وتصافح الايادي الممتدة التي نادى اصحابها ''سيجولين رئيسة!''·وردا على سؤال للصحافيين عما ستقوم به اليوم، اجابت روايال ''اريد ان استعد واتفرغ للخطاب الذي سألقيه هذا المساء''·ومن المقرر ان تلقي روايال خطابا خلال حفل ينظم في ملعب مدرسة الحضانة في ميل·
وفي الوقت عينه تقريبا، اقترع مرشح الوسط فرنسوا بايرو الذي يأمل كما روايال بالانتقال الى الدورة الثانية من الانتخابات، في مسقط رأسه في بو الواقعة عند سفوح جبال البيرينيه·اما زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن فاقترع في سان كلو قرب باريس حيث مقر اقامته·