صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تدعو للتريث قبل فرض عقوبات جديدة على السودان




القاهرة - الاتحاد:عواصم - وكالات الأنباء: قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه غير مستعد حاليا لتأييد دعوات فرض عقوبات اقتصادية على السودان وأنه بحاجة لمزيد من الوقت من أجل العمل على إيجاد حل سلمي ودبلوماسي للنزاع في إقليم دارفور السوداني، جاء ذلك فيما تكثفت الجهود الدبلوماسية للخروج بحلول لأزمة دارفور حيث استقبل الرئيس السوداني نظيره الاريتري بينما اعلن في القاهرة عن ايفاد مبعوثين رفيعين من الرئيس المصري حسني مبارك للبشير في مهمة تتعلق بالازمة·
وأكد بان كي مون، خلال أول زيارة يقوم بها لمقر المنظمة الدولية في جنيف منذ توليه مهام منصبه كأمين عام للامم المتحدة في يناير الماضي، للصحفيين أنه مؤمن بأن بعض التقدم قد تحقق بموافقة الخرطوم على صفقة يتم بمقتضاها تقديم الدعم اللوجيستي لقوات الاتحاد الافريقي البالغ عددهم سبعة آلاف جندي المنتشرين بالفعل في دارفور·
وقال بان انه يعتبر موافقة الرئيس السوداني عمر البشير هذا الاسبوع على ذلك بأنه ''مؤشر إيجابي''·وأضاف ''حيث إنه أعطاني التزاما وأعطاني ولاول مرة اتفاقا إيجابيا فامنحوني مزيدا من المساحة السياسية حتى يمكنني مواصلة هذه العملية السياسية ومناقشة عمليات حفظ السلام التي تجري في دارفور·
وأوضح '' أنا أدرك أن مساحة الصبر تتراجع من جانب المجتمع الدولي· فهناك بعض أعضاء مجلس الامن خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا ممن يبحثون فرض عقوبات على السودان· وقال بان كي مون إنه يؤمن بأن مثل هذه الاجراءات يجب أن يتم فرضها فقط من قبل مجلس الامن وذلك في حالة عدم التزام السودان بالاتفاق الاخير·
من ناحيته كلف الرئيس المصري حسني مبارك وزير خارجيته أحمد أبوالغيط ورئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان التوجه إلى الخرطوم اليوم لنقل رسالة الى البشير تتعلق بتطورات أزمة دارفور وسبل تجاوز التوتر الدولي القائم على اثر تداعيات تلك الازمة·
وقال أبوالغيط ان الوفد المصري سيلتقي خلال زيارته الى الخرطوم الرئيس البشير وعددا من قيادات الحكومة السودانية حيث ستتم مناقشة كيفية تفعيل العملية السياسية لضم الاطراف غير الموقعة على اتفاق أبوجا الى ركب السلام في دارفور والموقف من تنفيذ استخلاصات الاجتماع الوزاري الذي عقد في أديس ابابا في نوفمبر الماضي حول مراحل الدعم الاممية الثلاث لبعثة حفظ السلام الافريقية في دارفور·
وأوضح أن اللقاءات مع المسؤولين السودانيين تأتي في إطار التشاور والتنسيق القائم بين البلدين قبيل المشاركة في الاجتماع الوزاري الذي دعت اليه ليبيا يومي 28 و 29 أبريل الجاري في طرابلس حول أزمة دارفور·
وحذر أبوالغيط من خطورة التهديد بفرض عقوبات على السودان في الوقت الذي تبدي فيه الحكومة السودانية تجاوبا ملحوظا مع مطالب المجتمع الدولي·
وكان البشير والرئيس الاريتري آسياسى أفورقي قد بحثا في الخرطوم امس العلاقات بين البلدين واتفاقية شرق السودان ودور أسمرا في المساعي لضم الفصائل الرافضة لاتفاقية سلام دارفور·
جدير بالذكر أن الرئيس الاريتري كان قد وصل الى الخرطوم اليوم في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين في الحكومة السودانية تتعلق بمسار العلاقات الثنائية بين الخرطوم واسمرا·
وتوسطت بلاده في اتفاق للسلام بين السودان ومتمردي شرق السودان في اكتوبر من العام الماضي وتأمل ان تلعب دورا كبيرا في اقناع متمردي دارفور الذين لم يوقعوا اتفاق عام 2006 بالجلوس الى مائدة المفاوضات مع الحكومة·
في غضون ذلك قالت مصادر دبلوماسية في الاتحاد الاوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيعملون خلال اجتماعهم اليوم الاثنين في لوكسمبورج على تكثيف الجهود من أجل إنهاء الحرب الاهلية الدائرة في دارفور وذلك من خلال تقديم مزيد من الدعم المالي لقوات الاتحاد الافريقي الاضافية وفي الوقت نفسه بحث إمكانية تشديد الضغط على الحكومة السودانية عن طريق العمل على فرض عقوبات ضدها·
واستبعدت الدوائر الدبلوماسية صدور قرارات من جانب وزراء خارجية الاتحاد حول موضوع إقليم دارفور وأشارت إلى اكتفاء الوزراء باجراء مشاورات تمهيدا لاتخاذ خطوات عملية تعزز مشاركة الاتحاد الاوروبي في التوصل لحل نهائي للأزمة بالإقليم·