الاقتصادي

الاتحاد

محمد بدري: تشريع لترشيد الطاقة بمواصفات إلزامية للأجهزة الكهربائية

محطة لتوليد الكهرباء حيث تعد «مواصفات» قانوناً لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية

محطة لتوليد الكهرباء حيث تعد «مواصفات» قانوناً لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية

تعكف هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات” حاليا على إعداد مشروع قانون بالتعاون مع الجهات المختصة يهدف إلى ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية من خلال استخدام المعدات الكهربائية وأجهزة التسخين والتهوية والتكييف الهوائي والتبريد التي تتوافر بها مواصفات قياسية دولية تكفل انخفاض استهلاكها للطاقة، بحسب المهندس محمد صالح بدري مدير عام “مواصفات” بالوكالة.
وقال بدري أمس عقب ابرام “مواصفات” اتفاقية للتعاون المشترك مع المعهد الأميركي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد (أيه اتش آر آي) في مجال توفير وترشيد ومنع هدر الطاقة الكهربائية بلا جدوى.
وقال ان هذا التوجه يأتي في اطار استراتيجية الحكومة الاتحادية التي من بين اهدافها الاستخدام الامثل للموارد المتاحة والمحافظة على البيئة مشيرا سعادته الى ان الدراسات اثبتت ان نحو 70 بالمائة من اجمالي استهلاك الطاقة الكهربية بالدولة يستهلك في تشغيل اجهزة التكييف والتبريد والتهوية لذلك فان المستهدف بصورة اساسية الاعتماد على اجهزة موفرة للطاقة في هذه القطاعات.
واضاف بدري ان هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تخطط للوصول الى الهدف الاساسي المتمثل في اصدار مواصفات لترشيد استهلاك الطاقة الزاميا بدولة الامارات بشكل تدريجي وعلى 3 مراحل مشيرا سعادته الى ان المرحلة الاولى تتمثل في وضع المواصفات القياسية الخاصة ببطاقات البيان التي ستوضع الزاميا على كافة الاجهزة الكهربائية المتداولة باسواق الدولة سواء المستوردة من الخارج او المنتجة محليا حيث سيكون موضحا بهذه البطاقات كل البيانات التي تظهر مستوى استهلاك الطاقة بهذه الاجهزة ونسبة توفيرها للطاقة ان وجدت وغير ذلك من معلومات بهذا الشان سيتم تحديدها وبلورتها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة والقطاع الخاص في مجال الأجهزة الكهربائية.
وقال ان المرحلة الثانية ستتمثل في التحول التدريجي لاستخدام الاجهزة الكهربائية المرشدة لاستهلاك الطاقة بشكل شامل باسواق الدولة عن طريق التحول الى تطبيق مواصفات قياسية الزامية للاجهزة الكهربائية المرشدة لاستهلاك الطاقة بالتعاون مع المعهد الأميركي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد.
وذكر أن المعهد لديه خبرة كبيرة في هذا المجال حيث سيسبق هذه الخطوة دراسات دقيقة لاسواق الدولة للوقوف على نسب انتشار واستخدام هذه الاجهزة والفترة الزمنية المناسبة اللازمة للوصول الى تطبيق هذه المواصفات بشكل الزامي بالتنسيق والتعاون مع هيئات ودوائر وشركات انتاج الكهرباء والوزارات والدوائر المعنية بالتجارة والصناعة والرقابة بالدولة.
واضاف ان الخطوة الثالثة المستقبلية سيتم خلالها وضع نظام لمطابقة الشهادات المعتمدة بالدولة في هذا القطاع لبرنامج التدقيق التابع للمعهد الأمريكي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد.
وزاد: ان توقيع هذه الاتفاقية يأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات المشتركة الاماراتية مع أجهزة المواصفات والمقاييس الأميركية وتبادل الخبرات الفنية وتطوير البرامج التدريبية وتبادل المعلومات.
ولفت الى انه تم الاتفاق على تطوير العمل المشترك مع معهد (أيه اتش آر آي) بهدف توحيد المواصفات المتعلقة بمعدات وأجهزة التسخين والتهوية والتكييف الهوائي والتبريد الموفرة للطاقة وصولا الى توحيد المواصفات في هذا المجال الهام وتحقيق اعلى مستوى من الجودة لدى الجانبين الإماراتي والأميركي وبقية دول العالم والتشجيع على كفاءة الطاقة والسلامة الصناعية والفرص المتكافئة في المنافسة وتهيئة الظروف المناخية لتطوير العمل المشترك بين الطرفين.
واشار بدري الى ان الاتفاقية تتضمن التعاون بين الطرفين لــتطوير اتفاقيات اعتراف متبادل بالمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد في البلدين والاستعانة بالمقيمين الفنيين المعتمدين لدى الطرفين بالاضافة الى وضع برامج خاصة مشتركة بهدف بناء الثقة وتبادل زيارات الخبراء.
واشار الى ان المعهد الأميركي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد (أيه اتش آر آي) مؤسسة تجارية تمثل المصنعين لأجهزة التكييف والتدفئة والتبريد التجاري والمعدات ويضم اكثر من 300 عضو من الشركات التي يعمل اكثر من 90 في المئة منها في المجالات السكنية والتجارية وأجهزة التكييف والتدفئة والفضاء وتسخين المياه ومعدات التبريد التجاري التي تصنع وتباع في أميركا الشمالية.
وقال صالح بدري ان الاتفاقية ترمي الى تسهيل التعاون الثنائي المشترك في مجال المواصفات والمقاييس من خلال توفير آليات واجراءات يعمل من خلالها الطرفان لتحقيق المصالح الثنائية المشتركة وتسهيل التبادل التجاري في مجال معدات وأجهزة التسخين والتهوية والتكييف الهوائي والتبريد الموفرة للطاقة. وأشار الى ان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس انطلقت في عام 2001 وتعمل في مجال وضع المواصفات واللوائح الفنية للمنتجات والسلع بالاضافة الى منح شهادات المطابقة للمنتجات وتطوير وادارة النظام الوطني للقياس وادارة نظام الاعتماد الوطني للمختبرات والهيئات المانحة لشهادات المطابقة.

اقرأ أيضا

كازاخستان تدعو لمشاركة أوسع في خفض إنتاج النفط