صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العبادي: استعادة 40% من الأراضي التي احتلها «داعش»

قوات كردية تنتشر لحماية زوار العتبات المقدسة في كربلاء أمس (إ بي أيه)

قوات كردية تنتشر لحماية زوار العتبات المقدسة في كربلاء أمس (إ بي أيه)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن القوات المشتركة استعادة 40% من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش»، فيما شنت مقاتلات التحالف الدولي بقيادة واشنطن أمس، ضربات جوية استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في محيط مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد.
من جانبه طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، وفد الكونجرس الأميركي والذي يرافقه مرشح رئاسي أميركي لدى زيارته إلى بغداد، الولايات المتحدة بتحري الدقة في غاراتها الجوية لكي لا تضر بالمدنيين.
وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أن الغارات أسفرت عن مقتل العشرات من مسلحي داعش، واستهدفت قواعد للتنظيم في مناطق الجرايشي وألبوذياب وألبوفراج في الرمادي. وأضاف البيان أن ضربات التحالف أسفرت عن تدمير موقع لمدافع الهاون ومخزن للعبوات الناسفة في المدينة التي تسعى القوات الحكومية لاستعادتها من «داعش» منذ أشهر.
وكان مصدر عسكري عراقي أعلن في الساعات الأولى من صباح أمس، مقتل 21 من مسلحي تنظيم «داعش» قرب الرمادي.
وذكر مصدر من قيادة الفرقة الثامنة في الجيش، أن القوات العراقية تمكنت من تطهير 6 منازل كان يتحصن بها مسلحو التنظيم المتشدد، في عملية استعادة منطقة حصيبة الشرقية، شرق الرمادي.
وفي محافظة نينوى، أفاد مصدر أمني بأن قيادياً بارزاً في تنظيم «داعش» قتل مع أربعة آخرين بقصف جوي غرب الموصل. وقال المصدر إن «مسؤول استخبارات داعش بتلعفر موفق حلوة وولده و3 آخرين قتلوا بقصف جوي لطائرات التحالف على مركبتهم قرب معمل غاز الهدير في قضاء تلعفر غرب الموصل».
وذكر المصدر من ناحية ثانية، أن صواريخ كاتيوشا سقطت على قاعدة «سبايكر»، ويعتقد أنها تحوي غاز الكلور. وقال إن «ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت على قاعدة سبايكر، حيث معسكر تدريب شرطة نينوى». وأوضح أن «روائح كريهة انبعثت مع انفجار الصواريخ، ما يستدل على أنها تحمل غاز الكلور، إلا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات».
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، استعادة السيطرة على 40% من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» بالعراق. وأكد أن الجيش العراقي حقق انتصارات كبيرة، واستعاد مساحات شاسعة كانت خاضعة لسيطرة التنظيم، مشيراً إلى أن القوات الأمنية أبعدت الخطر العسكري عن بغداد.
من جانب آخر، تبنى تنظيم «داعش» التفجير الانتحاري الذي وقع أمس الأول في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، وقتل فيه 5 أشخاص وأصيب 15، مؤكداً في بيان تناقلته مواقع مؤيدة له، أن التفجير نفذ عبر «أبو علي الأنصاري»، واستهدف تجمعاً لمليشيات «الحشد الشعبي».
وفي بغداد، أفاد مصدر أمني بمقتل شخصين وإصابة 6 بانفجار عبوة ناسفة قرب محال تجارية في حي شعبي بقضاء التاجي. في حين أسفر انفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارة موظف في أمانة بغداد، عن مقتل الموظف وإصابة شخصين كانا برفقته.
إلى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، الولايات المتحدة إلى ضرورة زيادة الدعم العسكري المقدم للقوات العراقية وأبناء العشائر في المعارك الجارية ضد «داعش». وأكد خلال استقباله في بغداد السيناتور الأميركي جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي والوفد المرافق، بحضور السفير الأميركي ستيوارت جونز، ضرورة توخي الدقة فى عمليات القصف التى ينفذها طيران التحالف الدولي لتفادي الإضرار بالمدنيين.
وطالب الجبورى الولايات المتحدة بضرورة أن يرافق العمليات العسكرية جهد إنساني يتمثل بتقديم المساعدات للعوائل النازحة بالتنسيق مع منظمات المجتمع الدولي، بالإضافة إلى تفعيل ملف المصالحة الوطنية.
وبحث الجبوري مع الوفد الأميركي الذي رافقه السيناتور ليندزي جراهام مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري، آخر المستجدات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق والمنطقة، وسبل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بالعراق.
في غضون ذلك، كثفت السلطات العراقية من إجراءات الأمن والتي شاركت فيها قوات كردية، إضافة إلى صنوف القوات الأمنية كافة بالعراق، لحماية زوار العتبات المقدسة مع قرب أربعينية الإمام الحسين.

واشنطن تنفي وجود مخطط أميركي لتقسيم العراق
بغداد (الاتحاد)

نفت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد، أمس، التقارير التي أشارت إلى أن الكونجرس الأميركي يخطط للتصويت على تقسيم العراق، معتبرة أن تلك التقارير «زائفة».
وقالت السفارة الأميركية، في بيان، إن «التقارير الإعلامية التي نشرت مؤخراً، والتي تشير إلى أن الكونجرس الأميركي سيصوت على تقسيم العراق هي ببساطة تقارير غير صحيحة».
وبينت أن «حكومة الولايات المتحدة كانت دوماً وستظل ملتزمة بدعمها لوحدة العراق، مثلما كانت ولاتزال تعارض أي تدخل أجنبي في الشؤون السيادية العراقية».
وأثنت السفارة على «التصريح الأخير الذي صدر عن وزارة الخارجية العراقية والذي يفند فيه هذه التقارير الإخبارية الكاذبة»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية ستواصل بناءً على طلب من الحكومة العراقية، العمل مع شركائها العراقيين من أجل تقويض وإلحاق الهزيمة بداعش في نهاية المطاف».