الاتحاد

عربي ودولي

السعودية تسأل «حماس»: هل تقفون مع العرب أو «الآخر»؟

الأسد والفيصل خلال لقائهما في دمشق أمس

الأسد والفيصل خلال لقائهما في دمشق أمس

صرح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس بأن المحادثات التي أجراها مع رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في الرياض يوم الأحد الماضي استهدفت خصوصاً معرفة ما إذا كانت الحركة تقف ضمن الصف العربي أم في صف طرف آخر، في إشارة واضحة إلى ايران، وأكدت الحركة عروبتها وعروبة القضية الفلسطينية بناء على ذلك.
وقال الفيصل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبوالغيط بعدما استقبله الرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ جنوبي شبه جزيرة سيناء المصرية “طلبت من مشعل أن يوضح لنا أين تقف حركة «حماس» من القضية الفلسطينية، بمعنى هل هي (في نظرها) قضية عربية أم قضية تتبع طرفاً آخر”.
وأوضح “قلت له: إذا كانت حركة حماس تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول (ايران) فلماذا لا تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد إسرائيل بالنسبة للقضية الفلسطينية؟ وقد رد على ذلك فأكد علناً عروبة حركة حماس والقضية الفلسطينية وهذا ما كان يبحث عنه الجانب السعودي من مقابلة خالد مشعل”. وسئل الفيصل عما إذا كان قد نال موافقة مشعل على توقيع “حماس” على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، فقال “لم أتطرق مع مشعل لهذا الموضوع لأن ملف المصالحة الفلسطينية بالكامل في يد إخواننا المصريين”.
وقد نقل الفيصل إلى مبارك رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية بشأن آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وتنسيق المواقف العربية.
وقال أبوالغيط إن اللقاء تناول بشكل مستفيض التطورات في منطقة الشرق الأوسط ورؤية الطرفين المصري والسعودي لها ومحاولات إحياء جهود السلام في المنطقة وزيارة الوفد الوزاري المصري الذي يضمه مع رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان إلى واشنطن بعد غد.
وأوضح أن مبارك استمع من الفيصل لرؤية السعودية إزاء الموقف في اليمن والمشكلات التي يثيرها “الحوثيون” على الحدود السعودية اليمنية وما يمكن أن يترتب عن أي تدخلات أجنبية في هذا الشأن، مشددا على وقوف مصر مع السعودية ومساندتها في كل الإجراءات والجهود للتصدي لأي محاولات لاختراق حدودها.
وسئل بشأن احتمال تحول اليمن إلى جبهة جديدة للحرب على الإرهاب في المنطقة، وإن كان هناك تنسيق عربي خاصة بين مصر والسعودية لمواجهة ذلك، فقال “إن هذا الموضوع محل نقاش دائم بين مصر والسعودية على كل المستويات وكل الأجهزة”.
كما أكد الفيصل تطابق وجهات نظر مصر والسعودية إزاء مختلف التطورات في المنطقة. ودافع عن تصدى القوات السعودية للمتمردين “الحوثيين”، قائلاً “إننا في السعودية ندافع عن أرضنا ونؤيد الحكومة اليمنية في الدفاع عن أرضها ووحدة ترابها ووحدة شعبها ونحن مع اليمن قلبا وقالبا في هذا التوجه، أما بالنسبة لموقفنا من المتسللين فهو معروف فنحن ندافع عن أرضنا ولن نتهاون في هذا الأمر”.
وحول زيارته إلى دمشق، حيث استقبله الرئيس السوري بشار الأسد، قال الفيصل “إن الأوضاع في المنطقة تتعرض لتقلبات كثيرة ومن الضروري في مثل هذه الفترة أن تزداد الاتصالات العربية وتأتي الزيارة لهذا الغرض وليس لأي سبب آخر”.
وقد أجرى فور وصوله الى دمشق قادماً من شرم الشيخ، محادثات مع الأسد بشأن أوضاع العالم العربي والقضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أنهما أكدا “حرص سوريا والسعودية على سلامة ووحدة أراضي اليمن وسيادته واستقراره والضرورة الملحة لتحقيق المصالحة الفلسطينية”. كما جدد الأسد “دعم سوريا لأي جهد يساهم في إيجاد حل يضمن وحدة الصف الفلسطيني”.
وأضافت أن اللقاء تناول “أهمية استمرار التنسيق والتشاور السوري السعودي تجاه الملفات العربية والقضايا ذات الاهتمام المشترك”، وأن الفيصل نقل رسالة شفوية من الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الأسد بشأن العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحة العربية.
وقال الفيصل في تصريح صحفي “إن المباحثات تناولت العديد من القضايا ومنها عملية السلام والعقبات التي تضعها إسرائيل في وجهها، وتم الاتفاق على ضرورة لم الصف العربي والعمل على تحقيق مصالحنا”.
من جانب آخر أعلن مشعل مساء أمس الأول في جدة استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أي مكان وزمان لتوقيع وثيقة المصالحة الوطنية الفلسطينية، رغم اختلاف الحركة مع حركة “فتح” بزعامة عباس في التوجه السياسي.
وقال مشعل لصحفيين عقب اجتماعه مع أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي بمقر المنظمة في جدة إن “حماس” لديها بعض الملاحظات الرئيسية على ورقة المصالحة المصرية وتأمل في أن تؤخذ في الاعتبار.
وأكد أن الدور المصري أساسي وحيوي في هذا الإطار، متمنيا أن يحظى التوقيع بحضور عربي كبير. وبشأن دعم إيران للحركة، قال “إن حماس لا تقبض ثمنا لمساندة أو دعم إيراني، وهي تحتاج إلى الدعم العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية”.
من جهته، نفى أوغلي تجاهل منظمة المؤتمر الإسلامي للشأن الفلسطيني، مؤكداً أنها “كانت ولا تزال في مقدمة الداعمين للبيت الفلسطيني الداخلي، فضلا عن دورها في توفير المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني”

اقرأ أيضا

أميركا تفرض عقوبات على شخصين وكيانات مرتبطة بحزب الله