الاتحاد

الرياضي

وداع مخجل

للمرة الثالثة على التوالي يخفق منتخب العراق في الوصول إلى المرحلة الثانية من منافسات دورات الخليج بعد فشله في اجتياز مباريات المرحلة الأولى حيث كان الاخفاق الأول في النسخة السابعة عشرة في قطر والثاني في النسخة الثامنة عشرة في الإمارات·
لكن الاخفاق الثالث في النسخة الحالية جاء هذه المرة بطريقة مبكرة وبصورة مخجلة اثر مستواه الهزيل الذي ظهر في مباراتيه اللتين خسرهما امام البحرين 1 - 3 وأمام عمان صفر-4 ولأول مرة تكون خسارته أمام البحرين في تاريخ لقاءاته معه بدورات الخليج ولاول مرة تكون خسارته أمام عمان بالأربعة بل أنه للمرة الأولى التي لم يستطع فيها تحقيق الفوز أو التعادل بعد ان تحقق له ذلك في الدوحة وأبوظبي·
تداعيات كثيرة وأسباب عديدة كانت وراء هذا الاخفاق المؤلم والذي احدث ضجة كبيرة وثورة عارمة في الشارع الرياضي العراقي على اساس ان ''أسود الرافدين'' الذين تألقوا في أمم آسيا وشرفوا الكرة العراقية بنيلهم اللقب لأول مرة عبر مسيرتهم الآسيوية التي تمتد لاكثر من 40 سنة لم يحافظوا على بريقهم وسمعتهم·
وجاءت اهانتهم للكرة العراقية هذه المرة مما ولد الامتعاض والحسرة في نفوس الجميع لاسيما ان بعض اللاعبين ان لم نقل جميعهم المحترفين في الأندية العربية والآسيوية والأوروبية ظهروا على المستطيل الأخضر امام منتخبي البحرين وسلطنة عمان وكأنهم اشباح لاعبين يفتقدون اللياقة البدنية والخبرة الميدانية التي اثرت على طبيعة ادائهم لتكون الاصابات وعقوبات الطرد ديدنهم·
صحيح ان منتخب العراق لم يحصل على فترة استعداد جيدة وربما ينطبق ذلك على المنتخبات المشاركة الاخرى في الدورة، لكن كانت الترشيحات تميل لصالحه مع المنتخب العماني للتأهل عن المجموعة الأولى باعتباره يحمل لقب آسيا ويضم لاعبين يمتلكون خصائص وقدرات فنية عالية إلى جانب خبرتهم في دوريات المحترفين·
لكن التوقع شيء والذي حصل على ارض الواقع شيء آخر··لم يستطع المدرب البرازيلي جورفان فييرا قراءة امكانية المنتخبين البحريني والعماني وقد لمسنا ذلك جيداً من خطته العقيمة التي اعتمدها واصراره على اشراك يونس محمود الذي لم يكتمل شفاؤه من اصابته فكان بالاسم فقط واغفال قدرات اللاعبين عماد محمد وكرار جاسم وصالح سدير وسامر سعيد وعلاء عبد الزهرة الذين هم بمستوى أفضل من غيرهم والأكثر من ذلك عدم دعوة اللاعبين محمد علي كريم ورزاق فرحان رغم حاجة المنتخب العراقي لخدماتهما·
وبعد ان كان المنتخب العراقي يتميز بدفاعه الرصين والمتين في بطولة آسيا شاهدناه للاسف قد اصبح شوارع سهلة المرور لتهتز شباكه سبع مرات في مباراتين وهي حالة لم نألفها عليه في السابق·
لقد فقد المنتخب العراقي لغة الانسجام والتفاهم كما فقد وحدته التي قادته للانتصارات حيث طغت على ألعابه اللامبالاة وغياب الروح حيث سيطر التشنج الذي افقده توازنه في الدفاع والهجوم ليكون صيداً سهلاً لمنافسيه ويعود ذلك كما تشير المعلومات التي وردتنا من مسقط بوجود تقاطعات بين المسؤولين في اتحاد الكرة والمدرب فييرا من جهة وبين بعض اللاعبين والمدرب ذاته من جهة اخرى بالشكل الذي ادى الى اخفاق الكرة العراقية في المهرجان الخليجي

اقرأ أيضا

بيرلو: يوفنتوس يبدو لي أفضل من برشلونة