الاقتصادي

الاتحاد

النمو المرتفع للبورصات العالمية يكشف وجود فقاعات اقتصادية

 عدد من المسؤولين الاقتصاديين في البنوك المركزية العربية خلال الندوة في أبوظبي أمس

عدد من المسؤولين الاقتصاديين في البنوك المركزية العربية خلال الندوة في أبوظبي أمس

قال مستشار صندوق النقد العربي الدكتور حازم الببلاوي "إن ارتفاع نمو البورصات العالمية بنسب تتراوح بين 18 إلى 20%، مقابل نمو اقتصادي يتراوح بين 2 إلى 3% يكشف عن وجود فقاعة حقيقية في تلك البلدان".
وأضاف أنه رغم حدوث أزمة مالية وفقاعات عقارية نهاية القرن الماضي في دول النمور الآسيوية فان العالم ألقى باللوم على تلك الدول وأنها مشكلة آسيوية، مما ساهم في حدوث الأزمة المالية العالمية دون الاستفادة من الأزمة السابقة.
وأشار الببلاوي خلال اختتام فعاليات ندوة السياسة النقدية التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع المصرف المركزي الألماني إلى أنه لا يمكننا إزالة المفاجآت من حياتنا وأن اقتصاد السوق يعتمد على المحاولة والتعلم من التجارب.
من جهته، قال الدكتور مارتن بونتس من المصرف المركزي الألماني إن ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى تعميق الأزمة المالية فيما يرى آخرون أن ذلك الارتفاع يحمي الاقتصاد من التعرض لمزيد من الانهيارات والأزمات.
وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة يعد أداة جيدة لوضع حد للأزمات، واستعرض خلال الندوة الأزمة المالية الآسيوية التي حدثت في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي.
كما تناول بونتز تاريخ السياسة النقدية وأسعار الصرف عقب الحرب العالمية الثانية مسلطاً الضوء على جهود المصرف المركزي الألماني في حماية السوق.
واستعرض الأزمة المالية الروسية وساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز في إنعاش الاقتصاد الروسي والتوجه الحكومي لبحث اتخاذ العملة الروسية "الروبيل" عملة احتياطية عالمية، العملات الاحتياطية النقدية المستقبلية ومستوى جودتها مستنداً في ذلك إلى خبرات وتجارب المركزي الألماني ومبادرات مجموعة العشرين. وشدد بونتز على أن مفهوم المعجزات في عالم الاقتصاد مفهوم خاطئ، مضيفا أن الاقتصاد يستند إلى الواقع والإحصائيات، لافتاً إلى أن ضرورة التشكيك في حال ظهور قوة اقتصادية بصورة مفاجئة وأنه لابد من وجود مثل هذه في ذلك النظام المالي. وأشار إلى أن الفقاعات الاقتصادية التي حدثت خلال النصف الثاني من القرن الماضي تعد دليلاً واضحاً على الخلل في النظم المالية والاقتصادية.
وتساءل عن كيفية تبادل المعلومات المصرفية خلال الأزمات، مؤكداً ضرورة فهم استيعاب الصدمات ودور المصارف المركزية في ذلك، مبينا أن الأزمة المالية قد تبدأ من انهيار سعر الأصول أو انخفاض أسعار الصرف مطالباً المؤسسات المالية بالإعلان عن المخاطر التي تواجهها ومعالجة المشكلات بوضوح.
من جهتها، قالت المستشارة المالية للبنك المركزي الألماني "إن هناك بعض التشريعات والإجراءات التي تتطلب إعادة النظر لتفادي حدوث أزمات مستقبلية".
وتناولت الندوة في ختام فعالياتها أمس في أبوظبي أسعار الصرف بالأسواق الناشئة والفوضي المالية التي أنتجت الأزمة المالية العالمية والسياسات المالية غير التقليدية والدور المتغير للعملات العالمية، كما ناقشت على مدار يومين المرتبطة بسياسات الاحتياطات ونظم العملات وتجارب الدول المختلفة في هذا الشأن، وانعكاسات الأزمة المالية على هذه السياسات وبوجه خاص على الدول والاقتصادات الناشئة.
وتعقد الندوة في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها صندوق النقد العربي لعقد مثل هذه الورش والندوات مع أهم المؤسسات المالية والنقدية في العالم، بهدف المساهمة في التطوير والارتقاء بأعمال المصارف المركزية العربية ودعم فرص التعاون والتكامل الاقتصادي والمالي العربي.

اقرأ أيضا

النفط يهوي مع تراجع الطلب