صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

846 مليار درهم تجارة الذهب عالمياً بحلول 2015



دبي - محمود الحضري:

أفاد خبراء في قطاع الذهب بأن دول مجلس التعاون الخليجية تستحوذ على 14 بالمئة من إجمالي تجارة المعدن الأصفر عالمياً في الوقت الحالي والبالغ قيمتها 146 مليار دولار (537 مليار درهم) فيما تستحوذ الإمارات على 30 بالمئة من مبيعات دول التعاون الخليجي والسعودية على 45 بالمئة من الإجمالي·
وتوقع مسؤولون اقتصاديون أن ينمو قطاع الذهب خلال السنوات العشر المقبلة ليصل اجمالي مبيعاته إلى 230 مليار دولار (846,5 مليار درهم) في العام ،2015 كما ستزداد حصة الإمارات ودول التعاون عن الوضع الحالي في ضوء النمو السياحي والاقتصاد الذي تشهده المنطقة·
جاء ذلك خلال أعمال مؤتمر دبي مدينة الذهب الذي انطلقت فعالياته أمس وافتتحه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات بمشاركة 350 متخصصاً في تجارة الذهب بينهم 100 من خارج الإمارات وتحديداً من أوروبا وأميركا والشرق الأقصى·
ويناقش المؤتمر آلية إيجاد رؤية عملية لدعم المبادرات المبتكرة لتنشيط حركة تجارة الذهب من خلال حملات التسويق ووضع السياسات الموحدة لتسويق المجوهرات، كما يناقش المؤتمر الفرص والتحديات التي تواجه القطاع عالمياً ومحلياً·
ويتناول المؤتمر بالبحث 3 أوراق عمل من 20 خبيراً دولياً حول العوامل ذات الصلة بقطاع الذهب خاصة المجوهرات والسبائك والتنقيب والصقل والتجارة والتسويق إضافة إلى مناقشة الدور الخاص لقطاع الذهب في نمو اقتصاد الدولة·
وأكد سعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، الذي تحدث أمام المؤتمر نيابة عن معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، أن قطاع الذهب يمثل عنصراً مهماً من عناصر ومفردات حركة التجارة الإماراتية وينمو حجم هذا القطاع بفضل المبادرات التي تطلقها الحكومة، وإنشاء مركز دبي للسلع المتعددة، وبورصة دبي للذهب والسلع، يضاف إلى ذلك ما تساهم به السياحة في زيادة حركة الطلب على الذهب·
وأفاد بأن الأرقام تشير إلى نمو تجارة الذهب بدبي بنسبة 37 بالمئة بين عامي 2005 و2006 لتصل إلى 14,75 مليار دولار (54,2 مليار درهم)، موضحاً أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت نمواً غير مسبوق في قيمة تجارة الذهب، لافتاً إلى أن منطقة الخليج تستحوذ على 8 بالمئة من تجارة الألماس عالمياً·
وأشار إلى أنه في الوقت الذي سجل نمو الذهب عالمياً 4,3 بالمئة فقد سجلت الإمارات ما بين 12 بالمئة إلى 17 بالمئة في تجارة المعدن الأصفر، ما يعزز الفرص الكبيرة لحصد نسبة أكبر من تجارة الذهب عالمياً·
وأوضح آل صالح أن حجم تجارة الذهب عالمياً بلغت عام 2006 نحو 146 مليار دولار سترتفع إلى 230 مليارا عام ،2015 ولاشك أن التسهيلات والمبادرات التي توفرها دولة الإمارات لتجارة الذهب ستعزز من الفرص الكبيرة لتجارة الذهب خلال السنوات المقبلة، خاصة مع نمو عدد السياح إلى الدولة، لافتاً إلى أن دبي سجلت سبعة ملايين زائر ونزيل بالفنادق عام ،2006 وقد استحوذ المشترون للذهب من السياح 52 بالمئة من اجمالي المبيعات لأعضاء مجموعة دبي للذهب والمجوهرات·
وأكد على أن الحرية الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارات ساهمت في زيادة مساهمة القطاع الخاص غير النفطي في الناتج المحلي الاجمالي إلى 45 بالمئة، وهذه النسب مرشحة للزيادة في السنوات المقبلة، وقال: لاشك أن الذهب جزء أصيل من مكونات القطاع غير النفطي، لافتاً إلى أن مهرجان دبي للتسوق الأخير حقق على مدى 45 يوماً مبيعات اجمالية من الذهب بلغت مليار درهم، مشيراً إلى أن المتوسط لنمو صناعة المجوهرات حقق 5,5 بالمئة إلى 6 بالمئة بينما في العالم بلغ 4,3 بالمئة، وستزداد هذه النسبة حتى عام 2015 بصورة كبيرة·
وذكر توفيق عبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات أن 8 آلاف شخص من مواطني دول التعاون يعملون في قطاع الذهب والمجوهرات، ما يعكس أهمية القطاع الذي سجل نمواً تجاوز 12 بالمئة في منطقة الخليج مقابل 6,5 بالمئة عالمياً، مؤكداً أن أسواق المنطقة هي الأعلى نمواً في العالم·
وقال إن قطاع الذهب يأتي في المركز الثالث بعد البنى التحتية والنفط من حيث حجم الاستثمارات والأعمال، ويساهم بنسبة 10 بالمئة من اجمالي مساهمات القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الاجمالي، وسترتفع النسبة إلى ما بين 15 بالمئة و20 بالمئة خلال السنوات المقبلة·
وأشار كولين جريفيث، المدير التنفيذي للذهب في مركز دبي للسلع المتعددة إلى النجاح الذي حققته دبي مؤخراً على الرغم من تراجع سوق الذهب العالمية جراء تقلب الأسعار، موضحاً أن الدور الحيوي لإمارة دبي في قطاع الذهب لا ينحصر في تجارة التجزئة، فقد بلغ حجم صناعة تكرير الذهب في دبي نحو 400 طن سنويا يضعها في مكانة عالمية متقدمة على هذا الصعيد·
وأضاف: لقد لعبت بورصة دبي للذهب والسلع دوراً مهماً من خلال دخولها قطاعات جديدة مثل الفولاذ والسكر، كما تستقطب البورصة مشاركة كبار اللاعبين بمن فيهم (دويتشه بنك) و(اتش اس بي سي) و(جي بي مورجان)·