صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

شراكـة فـاعلة في قضـايا المناخ

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بقضايا التغير المناخي والحفاظ على نظافة البيئة واستدامتها، وقد وضعت مجموعة من الأهداف الطموحة لتحقيق أعلى معايير الحفاظ على المناخ والبيئة.
وتحت عنوان «شراكة فاعلة في قضايا المناخ»، قالت: إن الدولة تشارك في المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي ينطلق اليوم، وتستضيفه باريس حتى الـ11 من شهر ديسمبر المقبل.
وأوضحت النشرة - التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»- أن مشاركة الدولة بوفد رسمي في المؤتمر تأتي انطلاقاً من نهج سلكته دولة الإمارات منذ سنوات، وهو المساهمة بشكل فاعل في الحفاظ على نظافة البيئة واستدامتها، محلياً وإقليمياً ودولياً، وما يترتب عليه من حفاظ على مناخ عالمي صحي وآمن.
وأشارت إلى أنه تماشياً مع هذا النهج شاركت دولة الإمارات بشكل فاعل في الدورات السابقة من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واستضافت عدداً من المؤتمرات التي تهدف إلى تعزيز التقدم لإيجاد الحلول المنشودة، للحد من تداعيات تغير المناخ التي تطول تأثيراتها السلبية دول العالم كافة، بلا استثناء.
وأوضحت أن المؤتمر الدولي بشأن تغير المناخ - الذي تشارك فيه أكثر من 190 دولة - يهدف إلى إبرام اتفاق عالمي يحدد الخطوات العملية الواجب اتخاذها حتى عام 2020، للحد من تداعيات تغير المناخ.
وقالت: إن دولة الإمارات من جانبها تؤمن بأن نجاح الجهود العالمية للحد من تداعيات تغير المناخ يتطلب أن تفي الدول المتقدمة بتعهداتها التي تم الاتفاق عليها مسبقاً تجاه الدول النامية، التي تشمل توفير الدعم المالي وتعزيز وتسريع تطبيق آليات نقل التكنولوجيا، والمساهمة في إجراءات التكيف مع تغير المناخ، ودعم آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع الجمع بين تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في وقت واحد. وأكدت حرص القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على وضع مجموعة من الأهداف الطموحة لتحقيق أعلى معايير الحفاظ على المناخ والبيئة.
وذكرت أنه، على سبيل المثال، تضع دولة الإمارات على الصعيد الوطني خريطة طريق طموحة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية من خلال تأمين 24% من احتياجات الكهرباء في الدولة، عبر مصادر نظيفة بحلول عام 2021، وبحيث تتواءم تلك الخريطة بشكل أساسي مع استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة التي تلتزم من خلالها بالتنمية المستدامة، وتطوير القطاعات القائمة على الابتكار والمعرفة.
وأشارت إلى أن الإمارات قامت باستثمارات طموح عبر إطلاق برنامج لبناء محطات آمنة للطاقة النووية السلمية، إضافة إلى استثمارات مهمة في مجال الطاقة المتجددة.
وأوضحت أنه من جانب آخر تلتزم هيئة البيئة في أبوظبي منذ نشأتها عام 1996 بحماية البيئة والمناخ وتعزيز جودتهما، إضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي، ووضعت الهيئة إطاراً للرؤية البيئية لإمارة أبوظبي 2030 التي حددت خمس أولويات، منها جودة الهواء والتغير المناخي والتنوع البيولوجي، مع تأكيد رعاية الموارد الطبيعية واستدامتها، من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي من دون الإضرار بالمناخ والبيئة.
وأكدت نشرة «أخبار الساعة»، في ختام مقالها الافتتاحي، أن جهود دولة الإمارات في مجال الوقاية من التغيرات المناخية الضارة، انطلاقاً من الحفاظ على البيئة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة المتجددة، استحقت أن تتوج بفوزها باستضافة المقر الرئيس لـ «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا) قبل سنوات مضت، ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق الإنجازات الواسعة في هذا المجال.