دنيا

الاتحاد

أسرة حورية الهاجري... 1000 ساعة تطوع

مشاركة حورية الهاجري وأسرتها في دعم الفعاليات المجتمعية (من المصدر)

مشاركة حورية الهاجري وأسرتها في دعم الفعاليات المجتمعية (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

كرست أسرة حورية الهاجري حياتها للتطوع وخدمة المجتمع، وعوّدت أولادها منذ نعومة أظافرهم على العطاء ومساعدة الآخرين، خاصة المتعففين، مقتدين بأفراد العائلة الممتدة من الجد والجدة اللذين كانا يخصصان مبلغاً مالياً لمساعدة المحتاجين والتخفيف عنهم.
أعمال إنسانية نابعة من الحس الإنساني للأم حورية الهاجري، التي شكلت لأبنائها مثالاً قوياً يحتذى به في النشاط التطوعي، حيث حفزت أسرتها على ذلك، وعلى مدار 10 سنوات شاركت الأسرة في 1500 فعالية فردية وجماعية مع جميع فئات المجتمع، وبعدد ساعات تجاوزت 1000 ساعة تطوعية، فشاركوا في الإفطار الجماعي مع كبار السن، والإفطار الجماعي مع سجناء المؤسسة العقابية بالشارقة، بالتنسيق مع شرطة الشارقة، ما جعل حورية الهاجري تحصل على العديد من الجوائز كان أبرزها المركز الأول بفئة الأسرة المتطوعة من «جائزة برنامج سمو الشيخة فاطمة للتميز والذكاء المجتمعي».

 حورية الهاجري حضور متواصل في المبادرات

الأسر المتعففة
حورية الهاجري التي أطلقت مؤخراً مبادرة «نحو أسرة مستدامة بكم ومعكم نسعد» والتي يساهم في إنجاحها جميع أفراد أسرتها، قالت إن الهدف من المبادرة الوصول إلى الأسر المتعففة ومساعدتهم، لا سيما أن العديد من هؤلاء لا يعلنون عن حاجتهم، ومن ثم ليس من السهل الوصول إليهم، ولم تقتصر مساعدة هذه الفئة على توفير المؤن، وبعض احتياجاتهم اليومية، إنما إلى المساهمة في مساعدة الأبناء على إيجاد أعمال تعينهم على الارتقاء بمستواهم المعيشي وتحسين دخلهم اليومي، وتحقيق الاستقرار لهم، بتقديم يد العون، مع الحفاظ على رغبتهم في عدم إظهار ذلك، مؤكدة أن العلاقات الجيدة مع الأصدقاء والأقارب سهلت مأمورية الوصول لهذه الأسر.
واستطاعت الأسرة التي تتكون من الأب المستشار والأم المهندسة، ومن خمسة أبناء تحقيق العديد من الإنجازات حصلوا على إثرها على نحو 20 جائزة، منها حصول الابن على جائزة اللغة العربية لأفضل مقال عام 2019، وحصلت الأم على جائزة الشيخة فاطمة للأم المثالية 2014-2015، حيث وفر الأب والأم احتياجات لأفراد الأسرة، وشاركوا في أنشطة تطوعية وعلمية وتعليمية، ما انعكس على حياتهم إيجاباً، إذ تستثمر الأسرة الفراغ والعطلات في إنجاح الفعاليات المجتمعية.

 

مبادرة
وذكرت حورية الهاجري أن التطوع الذي تقوم به مع أفراد أسرتها له صور متعددة، منها التطوع مع هيئة الهلال الأحمر، حيث وزعت المير الرمضاني، بما فيه توفير احتياجات أساسية ومواد غذائية وأثاث منزلي وأدوات كهربائية، وأكدت أنها من خلال هذه المبادرة لمست مدى الحاجة لدى فئات معينة لأبسط الأمور التي نملكها، ولا نكترث لوجودها في حياتنا، ما جعلها تفكر في إطلاق المبادرة لتنقل مثل هذه الأشياء وسواها بسيارتها الخاصة إلى الأسر المتعففة، لإحداث فرق في حياة هذه الفئات وبشكل دائم، ولا يرتبط بمناسبة معينة، وشاركت الهاجري أيضاً في حملة كسوة العيد، حيث تعمل على جمع تبرعات الملابس وفرزها وتوزيعها بعد التأكد من أن حالتها جيدة، إلى جانب مشاركتها في العديد من المبادرات التطوعية الأخرى.

 سلوى  السعدي  بين الأطفال  في ورشة قراءة  (من المصدر)

سلوى السعدي.. بصمة على خريطة التميز
استثمرت سلوى السعدي، مفهوم الخدمة المجتمعية، القائم على مبدأ التطوع، لتنطلق في نشر ثقافة القراءة، والإبحار في كنوز العلوم والمعرفة، وذلك تحت مظلة فريق بصمة إماراتية، الذي تكون من مجموعة من الأعضاء، وحدتهم الرغبة في السير قدماً في نشر منظومة القراءة، تحت شعار «أمة اقرأ عادت تقرأ»، وقد ترأست السعدي العديد من مجالس أولياء الأمور في إمارة الفجيرة لمدة عشر سنوات، مما جعلها تأخذ على عاتقها مسؤولية النشء، وكيفية بناء وتطوير عقولهم وذواتهم، من خلال تأسيس أجيال شغوفين بالقراءة ومدركين قيمتها وأهميتها في رفعة الأوطان، وحصلت السعدي على درع خليفة التربوية في مسابقة حماية اللغة العربية، وشهادات في مجال التطوع، وقدمت ورشاً ومحاضرات لطلبة المدارس وأولياء الأمور ومؤسساتأخرى.
وتقول سلوى السعدي: التطوع أسلوب حياة نعيشه كل يوم، نقدم المساعدة لمن حولنا ومبادرة منا في مساعدة الغير، وخدمة المجتمع، وقد شاركت قبل عشر سنوات في إحدى المدارس فوجدت في هذا العالم سعادتي، ورغبتي في رسم طريقي فيه، وذلك من خلال إطلاق مبادرة القراءة، والتي بدأت عندما كنت طالبة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية اسمها الآن جامعة الوصل، وكانت هناك مسابقة لمشروع مبتكر، فاخترت أنا وفريقي مشروع القراءة، تضامناً مع عام القراءة. وأشارت إلى أنه في ظل وجود الأجهزة الإلكترونية وغيرها من الألعاب، لربما يصبح من الصعب جذبهم إلى القراءة، ولكن تبقى مسؤولية الأهل في نزع هذه الأجهزة الضارة، وبناء علاقة وطيدة بين الطفل والكتاب خطوة بخطوة، وهذا ما تسعى إليه من خلال فريق بصمة إماراتية للتطوع، لجذب طلبة المدارس، من خلال إقامة ورش قرائية، فيها الكثير من البرامج والفعاليات المثيرة التي تجعل الأطفال يقتحمون عالم الكتاب، ويطلعون على ما يضمه بحيث تأتي الورشة ثمارها، في جعل الطلبة يتعرفون كخطوة أولى على مضمون الكتاب، وهذا سيجعلهم أكثر فضولاً ورغبة في تناول كتاب آخر، والاستمرار في القراءة.
وأضافت: لم نستهدف فئة معينة بعينها، إنما نتوجه لشرائح المجتمع، وذلك لتحفيزهم على القراءة، مما سينعكس ذلك على النشء الذين سيتأثرون من خلال مشاهدة صور نمطية للقراء في مختلف الأماكن، فيبدأ لديهم الرغبة من باب الفضول في تقليب صفحات الكتاب، والتي يمكن أن تكون بداية الوقوع في عشق القراءة.

اقرأ أيضا

أنامل صغيرة.. «تبدع من البيت»