صحيفة الاتحاد

الإمارات

منجزات رائدة للشيخة فاطمة في النهوض بالمرأة



عرض- السيد سلامة:

أصدرت جامعة زايد كتاباً علمياً يتناول حياة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الاتحاد النسائي العام أم الإمارات وذلك بمناسبة احتفالات الجامعة بمهرجان أم الإمارات الذي تنطلق فعالياته مساء اليوم في قصر الإمارات برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد·
وفيما يلي عرض لهذا المؤلف الحيوي الذي يرصد رحلة عطاء أم الإمارات وانطلاقها من ربوع مدينة العين الغناء الى آفاق العالمية بما جسدته سموها من حرص على الارتقاء بدور المرأة والاسرة وخدمة الانسانية·
كم تدين البشرية للأم، فهي نصف المجتمع، وتلد نصفه الآخر، وهي زينته، وسبب وجوده، بيدها إسعاده، وبيدها شقاؤه إذا صلحت صلح الأبناء والآباء والأزواج، وكونوا معا سعادة الدنيا، ورفاهية الحياة وحسن ثواب الآخرة، وإن فسدت فيا ويل الأبناء والآباء والأزواج، ويا نكد الدنيا وسوء طالعها·
وها هي ''الأم'' استودعها الله قيم الحياة الخلاقة التي تحفظ للكون توازنه واستمراره، وجعلها معيناً لا ينضب للتواصل الروحي والخلقي للأجيال، يتم معه العمران ويرتفع به البناء·
وها هي ''الأم'' يشيّد بها الله شعيرة من شعائر أركان دينه، فتظل البشرية تسعى كما سعت الأم ''هاجر''، ما كان في الكون ليل ونهار· ويشهد تاريخ البشرية ''للأم'' وهي تصنع المفكرين والحكماء والقادة الذين يقودون الأمم إلى طريق الخير·
تسامي القدْر
ومهما بالغنا في الإشادة بسمو الرجال وبطولتهم، والذين هم من صنع الأم، فإن من بين النساء من تسامى قدرها فوق أقدار الرجال، فها هي الخنساء، وها هي أم عمارة، وهاهي، وها هي···الكثيرات والكثيرات اللائي حرصن على تلقين أبنائهن قيم البذل والعطاء سلوكا مجسدا يتحرك على الأرض ويمشي بين الناس، ولا ننسى العالمة العاملة ''تقية''، وكان العلماء إذا اختلفوا في مسألة علمية أو فقهية، وطال بهم الجدل، قالوا: تعالوا بنا إلى تقية، فإن عصابتها خير من عمائمنا· هكذا ''الأم'' التي تشكل بحكمتها وصبرها الصياغة الأخلاقية والروحية لأبنائها على هدى من مستودع القيم الذي تختزنه في أعماقنا، تصنع به رجالا يجسدون تلك القيم في الواقع، فتضرب بذلك أكبر المثل على التواصل القيمي الذي تستمر به رحلة العطاء والخير· وها هي ''أم الإمارات'' سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم لشعب، وأم لشيوخ قادوا هذا الشعب وعبروا به إلى بر الأمان، وحققوا له إنجازات تحسب في عداد المعجزات· والأم كما تصنع الأبناء وترسخ فيهم القيم، فهي أيضا حاضنة للقيم، حاملة للأخلاق والمثل العليا، تغذي بها البشرية، وتأخذ بيدها إلى سبيل الخير والصلاح·
بنت الأصالة العربية
عاشت مع زوجها الأيام، بمرها قبل حلوها، راضية مشجعة، لا تكل ولا تمل، ولا تقف أحلامها وطموحاتها للمستقبل عند حد· هي المثل والقدوة التي تطل من خلالها المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة على العالم الخارجي· هي بنت الأصالة العربية الحقة بعاداتها وتقاليدها وقيمها ومثلها العليا، بوعيها المتدفق، بثقتها المطلقة في بنات بلدها وقدرتهن على المشاركة والخلق والإبداع، بحبها وعطفها وتفانيها في خدمة بلادها ومجتمعها الناهض· إنها أم الإمارات التي ترنو بعيونها إلى كل أبناء الوطن، وتُسكن ضميرها ووجدانها حقائق وأحلام البناء والتطور والتنمية للحاضر المشرق والمستقبل السعيد·
وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رمز الأصالة والقيم وكل ما هو نبيل، خاضت تجربة عمرها أكثر من ربع قرن من الزمان، تجربة حين تنظر إلى ثمارها تشعر بالزهو لأن بنات بلدها حققن من الإنجازات ما يقارب المعجزات في زمن قياسي، حيث وضعن أقدامهن على طريق المشاركة الكاملة والفعالة في بناء وطنهن ورفع شأنه بين الأمم حتى صار قبلة لشعوب الأرض· وبفضل جهود سموها، فإن أهم ما يميز مسيرة العمل النسائي التي تقودها أن المرأة على أرض الإمارات كانت دائماً حريصة كل الحرص على تحقيق التوازن بين الأخذ بكل مقومات التطور العصرية والحفاظ على تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليدنا العربية الأصيلة والوفاء بالمسؤولية الأولى للمرأة، وهي مسؤوليتها تجاه أسرتها وأبنائها·
إن التاريخ يسجل الآن الدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال العمل النسائي، وستقرأ الأجيال عبر الزمان أنه بفضل ما قامت به سموها، ظهر إلى الوجود أول تجمع نسائي في دولة الإمارات في بداية 1973 م· ستقرأ الأجيال أنها صاحبة فكرة إنشاء جمعية المرأة الظبيانية، وهي أول جمعية نسائية بالدولة، محددة خطوات العمل فيها والمسار الذي تتبعه في عملها من أجل أن تجيء رسالتها متكاملة من كل الوجوه، مقدمة لها كل الدعم الأدبي والمادي المطلوب· وستقرأ الأجيال أيضاً أنه خلال فترة زمنية قصيرة استطاعت سموها أن تحقق الحلم الكبير عندما نجحت كل الجهود النسائية من أجل تكوين اتحاد نسائي واحد ضم كل الجمعيات النسائية في الدولة، وأن يوم 27 أغسطس 1975 م، هو يوم تاريخي في حياة المرأة بدولة الإمارات، لأنه يوم ميلاد أول اتحاد نسائي في الدولة· وسيسجل التاريخ أنه منذ ذلك اليوم استطاع الاتحاد النسائي العام برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن يحقق الكثير من الآمال التي عقدتها بلادنا عليه، وفي مقدمتها النهوض بالمرأة اجتماعياً وثقافياً وصحياً وبدنياً واقتصادياً مما جعلها تشارك ـ وستظل تشارك ـ وبكل جدارة في بناء مجتمع الإمارات المعاصر·
المحافل الدولية
إن الدور التاريخي الذي تؤديه سموها، كان له صداه الكبير في المحافل الدولية· وعلى سبيل المثال حصلت سموها على درع الأمم المتحدة عام 1986 لمساهمتها في حقل التنمية والسكان من أجل رفاهية الأسرة والمرأة، مما يؤكد مدى اهتمام المنظمات الدولية بالمنجزات التي حققتها سمو الشيخة فاطمة· ولو تحدثنا عنها كرفيقة كفاح وطريق ورحلة شاقة وقفت فيها وراء القائد ومعه في كل المواقف الحاسمة والأيام العصيبة، فإن هذه الصفحات لا تكفي، ولكن يبقى أن نشير إلى بعض الجوانب من شخصية سموها لكي تعرف الأجيال أنها كانت وستظل القدوة والمثل، ويكفي أن نقول إنها لم تتغير منذ أن كانت مثل كل البنات فتاة صغيرة وإلى أن أصبحت ''السيدة الأولى'' بكل ما في هذه الكلمة من معانٍ وبكل ما وراء تلك الحروف من مسؤوليات كبيرة وتحديات عظيمة وتجارب ثرية لا حصر لها، فهي لم تتخل عن عاداتها وتقاليدها في حياتها الأسرية، تشرف على كل صغيرة وكبيرة في بيتها، تهتم بكل ما يتعلق بزوجها وأولادها، تحرص على إعداد بعض الوجبات والأكلات الشعبية بنفسها، خاصة خلال شهر رمضان المبارك· إنها ما زالت تتمسك وتعتز بارتداء الثوب العربي الأصيل والبرقع، فكل ملابسها تتناسب مع التقاليد العربية والإسلامية·
الشيخة فاطمة الأم
أما عن أسلوبها في تربية أبنائها فتقول: ''في طفولتهم كنت أعطيهم كل الحب والاهتمام والحنان، وعندما كبر الأبناء عاملتهم كأصدقاء، كنت ولا زلت موضع أسرارهم، أستمع لآرائهم، أقدم النصيحة، أترك لهم حرية التصرف''، فهم أصدقاؤها قبل كل شيء، تستمع إلى همومهم ومشكلاتهم، لذلك فإن علاقتها وثيقة بأبنائها· المتزوجون منهم تعامل زوجاتهم مثل بناتها تماماً، وتشعر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بقيمة السعادة مع أحفادها، فتحرص على رؤيتهم، وأحياناً تسافر وتصحب أحفادها معها·
ولقد اهتمت سموها بكل ما يتعلق بحياة الأبناء وبتربيتهم على هدى من مبادئ الدين الإسلامي لأنها ترى أنه الأساس، حيث اهتمت بغرس مبادئ ديننا الحنيف في نفوسهم، بل وعلمتهم الرياضة الإسلامية، مثل ركوب الخيل والسباحة والرماية والقنص، ثم تابعت تعليمهم واهتمت بتخصيص فترة يومية للجلوس إليهم، تسمع مشكلاتهم وقصصهم الصغيرة، وتوجههم نحو الأخذ بقيم التكافل والود والصداقة· أما الأبناء الكبار فتركت لهم الحق في اختيار مستقبلهم وعملهم ومسار تعليمهم، وأصبحت مهمتها تنحصر في الاستماع إليهم ومشاركتهم آمالهم، وتركت لوالدهم مهمة توجيههم لأنه أقدر على ذلك بالنسبة لأولادها الذكور·
وعن مدى الصعوبة في تربية الأبناء والبنات، ترى سمو الشيخة فاطمة أن الولد يحتاج في عمر معين لتدخل الأب في تربيته والإشراف عليه، خصوصاً في سن المراهقة· أما البنت فهي مسؤولية الأم، خصوصاً في سن المراهقة، فهي بحاجة دائمة إلى صداقة الأم وتفهمها· وتعتبر أن إعداد الفتيات أو الفتية دينياً هو الأساس لتخطي جميع العقبات التي تواجه كل أم في تربية أبنائها، كما أنه يسهل مهمتها في خلق جيل نفخر به وتعتز به بلادنا·
وهي تنظر إلى المساواة في الأسرة بين البنت والولد ولهذا فهي تقول ''أنا لا أعرف التمييز بين البنت والولد في التربية أو في البيت والمدرسة والمجتمع، وذلك على نحو لا يحدث خللاً بين دور المرأة ودور الرجل في المجتمع، لذلك لابد من توجيه الأهل لتربية أبنائهم على مبدأ المساواة لتلافي التمييز في المعاملة''·
نهج الراحل الكريم
سمو الشيخة فاطمة في موقفها هذا تسير على نهج الراحل الكريم الذي ضمن رؤيته، مع إخوانه أصحاب السمو الحكام، في دستور الدولة الذي لا يفرق في مواده بين المرأة والرجل، ويساوي بينهما في الحقوق والواجبات· وفي ظل هذه النظرة الواعية استطاعت المرأة أن تصل إلى أعلى المناصب من نائب مدير جامعة ووكيل وزارة ووزير، ودخلت الشرطة والجيش، وخاضت غمار العمل الدبلوماسي· تلك هي الحكمة المستندة إلى التربية السوية التي تصنع رجالاً ونساء قادرين على صناعة الوطن الحلم، الوطن الذي يسهم في صنعه الجميع، ويوفر للجميع فرصاً متساوية في العلم والعمل، ولينظر الأهل بفخر إلى ما حققته ابنة الإمارات في جميع المجالات، فالوطن في حاجة إلى جهود جميع أبنائه - رجالاً كانوا أم نساءً - من أجل خوض مسيرة التنمية، وليعلموا أنهم بتمييزهم في التربية بين الولد والبنت، يحرمون الوطن من جهود أبنائه، والإسلام أعطى للمرأة منذ أربعة عشر قرناً ما تحاول المرأة في دول العالم أن تحصل عليه الآن·
الاهتمام بالأسرة
أولت سمو الشيخة فاطمة الأسرة اهتماماً كبيراً كونها اللبنة التي يتشكل منها المجتمع ولذلك ساهمت بشكل فعال في إقامة الندوات والمؤتمرات التي تناقش قضايا الأسرة في المجتمع الإماراتي والعالم العربي وحتى على المستوى العالمي· ولم تبخل سمو الشيخة فاطمة بالدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه للجمعيات الخيرية والإنسانية التي تعنى بشؤون الأسر المحتاجة والمنكوبة· وما كان حصول سموها على الجوائز والألقاب الإنسانية إلا تقديرا تستحقه أم الخير سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وحرصاً من سمو الشيخة فاطمة على تماسك الأسرة الإماراتية أصدرت أوامرها السامية بإعطاء المرأة نسبة النصف في أي أرض أو مزرعة تمنحها الدولة إلى المواطنين، كما قامت بدور قوي وفعال في تغيير الكثير من القوانين التي تخص المرأة العاملة وإجازة الوضع والحضانة ومعاملات صندوق الزواج وإعطاء الجنسية لأبناء المواطنات، وغير ذلك من القوانين التي تؤدي إلى استقرار الأسرة الإماراتية وتماسكها ودائماً ما توجه سمو الشيخة فاطمة الدعوة إلى النساء في الإمارات إلى التعلم والعمل مع المحافظة على شيء أهم وأسمى وهو التربية الصالحة للأبناء· وتقول سمو الشيخة فاطمة في حديثها عن تنشئة الأبناء: ''إن مهمة التنشئة تقع في الدرجة الأولى على عاتق المرأة وهذه المهمة هي الأسمى والأعظم بالنسبة لكل الأمهات، فبدون التنشئة الصالحة للأبناء والعناية بهم فإن المجتمعات تصاب بالأمراض الاجتماعية المختلفة والتي تؤدي إلى الانهيار والتفتت، وعلى النساء في وطننا العربي أمام هذا الواجب المقدس ألا يعرن اهتماما لأي وصف قد يطلق عليهن من نساء لايفهمن المعنى الحقيقي للمساواة، كأن يقال هذه المرأة ربة منزل تقليدية أو غير ذلك من أوصاف هدفها التقليل من قدسية هذه المهمة العظيمة، فالأم هي المدرسة الأولى لكل المجتمعات والقول إن المرأة لا تنتج في مجتمعها أي شيء هو قول فيه من التجني على حاضرها وماضيها، فالكل يعرف أن المرأة في صعيد مصر كانت تعمل في داخل المنزل وخارجه وكانت تزرع الحقل إلى جانب زوجها وتحصده معه، بالإضافة إلى الجهد الأسمى وهو تربية الأبناء وإنشاء الجيل الصالح· وهنا في الإمارات كان الأمر كذلك، فالمرأة كانت تصنع مختلف حاجيات منزلها، وبالتالى كانت منتجة وعملها لم يتوقف في أمسها أو حاضرها ''وتحلم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتحقيق أملها الكبير في إشراق شمس لمستقبل أكثر استقراراً وأماناً للأسرة العربية في ضوء الأجواء غير المستقرة التي تعيشها المنطقة والعالم·

الخليج العربي
يمثل الدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تحقيق النهضة النسائية بدولة الإمارات العربية المتحدة صفحة ناصعة في مسيرة التنمية والتحديث التي حققتها هذه الدولة خلال فترة قياسية من الزمن· وهذا لم يتحقق إلا بفضل ما تتحلّى به سموها من صدق الإرادة، وقوة العزيمة، ووضوح الرؤية، والمثابرة من أجل بلوغ الأهداف·
وإذا كانت المرأة قد حققت الكثير من المكاسب والإنجازات في عهد باني دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسس نهضتها الحديثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي آمن منذ اليوم الأول لتسلمه زمام المسؤولية بأهمية دور المرأة وبقدرتها على مشاركة الرجل في مسؤولية بناء الدولة والنهوض بها·
لقد انطلقت الجهود الدؤوبة لسمو الشيخة فاطمة بنـت مبارك في النهوض بالمرأة الإماراتية وتأسيس الحركة النسائية فـي دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بداية تأسيس دولة الاتحاد في ديسمبر ·1971 حيث قادت سموها منذ ذلك التاريخ حمـلة واسعة من أجل تعليم المرأة، وتعزيز مكانتها، وإفساح المجال أمامها لتكـون شريكة فاعلة في بناء الوطن وتحقيق نهضته وتقدمه· وقـد جاء ذلك في إطار توجيهات القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي آمن بأنّ الإنسان هو رأس المال الحقيقي لهــذا الوطن، وأنّ بناءه فكرياً وثقافياً وعلمياً وتوفير كل سبل الحياة الكريمة له، يُعدّ من المرتكزات الرئيسة للتنمية والتقدم·
وفي هذا السياق أصبح النهوض بالمرأة - باعتبارها نصف المجتمع- يأتي في مقدمة أهداف الدولة وأولوياتها·
ولقد كانت المرأة الإماراتية على مستوى التحدي والمسؤولية، حيث حققت إنجازات كثيرة في زمن قياسي في ظلّ الرؤية العصرية التي تبناها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه بشأن دور المرأة، والدعم الكبير الذي قدمه لها، فضلاً عن الجهود الكبيرة التي بذلتها-وتبذلها-أمّ الإمارات من أجل نهضة المرأة الإماراتية·