الاتحاد

الإمارات

الإمارات تستضيف اجتماع مجموعة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية


أمجـد الحيـاري:
تستضيف الإمارات الاجتماع الطارئ لمجموعة المساندة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة المانحة للمساعدات الإنسانية الذي يبدأ أعماله غدا الاثنين في فندق الشاطئ روتانا بأبوظبي· ويبحث الاجتماع الذي تترأسه الدولة ممثلة في هيئة الهلال الأحمربدعم وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمرعددا من المحاور ذات الصلة بتعزيز الشراكة في العمليات الإنسانية العالمية، ومناقشة السبل الكفيلة بتنسيق البرامج وتبادل المعلومات حول السياسات الإنسانية للدول الأعضاء ومساندة جهود الأمم المتحدة في المجال الإنساني·
أوضحت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن استضافة الدولة للاجتماع تؤكد المكانة التي تبوأتها في مجالات العمل الإنساني الدولي من خلال جهودها الحثيثة لتحسين واقع المستضعفين في العالم ، وتعزيز التضامن بين الدول والهيئات و المنظمات الإنسانية لمواجهة التحديات التي فرضت نفسها على الساحة الإنسانية التي ترزح تحت وطأة الفقر والجهل والمرض وشتى صنوف المعاناة ·
وشددت على أن الاجتماع يحظى باهتمام شديد من قيادة الدولة الرشيدة التي تضع آمالا عراض على نتائجه وتوصياته في تمتين جسور التواصل والشراكة بين الدول المانحة الأعضاء في الأمم المتحدة ومجموعة المساندة للمانحين من أجل مستقبل أفضل ودور أكثر فعالية للعمل الإنساني في ظل التحديات الراهنة·
وقالت إن جدول أعمال الاجتماع يتضمن مناقشة نظام الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية، ودور الدول الأعضاء كمانحيين ورعاة، إلى جانب بحث الدور الحكومي في المجالات الإنسانية وتنيسق المواقف والتجاوب مع الكوارث الطبيعية والمشاركة في وضع السياسات الإنسانية والعمل بفاعلية في تنفيذ تلك السياسات ·
وأشارت الكتبي إلى أن العاصمة أبوظبي شهدت خلال الفترة الماضية عقد اجتماعات مكثفة للإعداد للاجتماع الطارئ بمشاركة دولة السويد رئيسة مجموعة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المانحة للمساعدات الإنسانية ممثلة في سفارتها لدى الدولة ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية وهيئة الهلال الأحمر · وأشادت بروح التعاون البناء التي سادت اجتماعات اللجنة التحضرية مما سيسهم بلا شك في نجاح فعاليات الاجتماع وتحقيق أغراضه وأهدافه المرجوة من خلال الإعداد الجيد لجدول أعماله · وقالت إن الدول المشاركة في الاجتماع هي: السويد وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية وبلجيكا والإمارات والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والكويت وتركيا والبرازيل وسنغافورة واليابان وتايلاند·
وحول دور الدولة في مساندة الجهود الإنسانية للأمم المتحدة أكدت الأمين العام للهلال الأحمر أن الدولة ظلت على الدوام بجانب المنظمة الدولية داعمة ومساندة لجهودها من خلال دعم البرامج التي تنفذها المنظمات والوكالات التابعة لها والتي من ضمنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى جانب العديد من الوكالات الأخرى التي تترجم أهداف المنظمة الدولية في تحسين واقع المستضعفين في العالم ·
من جانبه قال بير ستورم الوزير المفوض بالسفارة السويدية لدى الدولة إن ترشيح بلاده التي ترأس مجموعة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المانحة للمساعدات الإنسانية لدولة الإمارات لاستضافة أعمال هذا الاجتماع يجيئ تقديرا لدورها الرائد في ساحات البذل و العطاء، وباعتبارها من الدول المانحة والفعالة في دعم المساعدات الإنسانية الدولية· مشيرا إلى أن الهدف من الاجتماع هو إلتقاء الأعضاء الحاليين في المجموعة مع المانحين الجدد للمساعدات الإنسانية، وتنسيق البرامج والمواقف وتعزيز الشراكة في واحدة من أهم القضايا الحيوية والهامة· وأعرب عن تقدير بلاده لدولة الإمارات التي وفرت كل الظروف الملائمة لعقد الاجتماع وإنجاح فعالياته· وأضاف: كلنا أمل في ان يخرج الاجتماع بتوصيات بناءة تساهم في تحسين مستقبل الجهود الإنسانية الدولية·
وأوضحت ماجدة نينابر رئيس قسم علاقات المتبرعين في مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن المكتب سيقدم خلال الاجتماع ورقة حول مراجعة نظام الأمم المتحدة للعمل الإنساني، وحول تأسيس المكتب ونشاطاته قالت إن الجمعية العامة للأمم المتحدة أجازت في ديسمبر من العام 1991 القرار رقم 46 / 182 الذي يهدف إلى دعم وتقوية العمل الإنساني في مناطق الكوارث وتعزيز دور الأمم المتحدة في هذا الصدد من خلال إنشاء مكتب تنسيقي للإضطلاع بهذه المهام وتوصيل المساعدات العاجلة والطارئة إلى مناطق الأحداث·
وأشارت إلى أن مهام المكتب التنسيقية تتضمن وضع السياسات وحشد التأييد للقضايا الإنسانية وتنسيق التجاوب مع الطوارئ الإنسانية وضمان أكبر قدر من الإستجابة والتلبية المناسبة لمتطلبات العمل والحركة، إلى جانب وضع الإستراتيجيات العامة وتقييم الأوضاع وتحديد الاحتياجات وحشد الموارد والطاقات والدعوة لمنتديات تسويق البرامج والمشاريع ومعالجة المشاكل العامة والطارئة داخل الميدان وإدارة آلية التنسيق·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يؤكد عمق الروابط الاستراتيجية مع الولايات المتحدة