صحيفة الاتحاد

الإمارات

بالصور.. مجلس الوزراء يجتمع استثنائيا بقصر المويجعي في العين

صدر مجلس الوزراء لحكومة الإمارات العربية المتحدة اليوم بيانا في ذكرى يوم الشهيد الموافق الثلاثين من نوفمبر 2015 أعرب فيه عن اعتزاز حكومة دولة الإمارات وشعبها بتضحيات شهداء الواجب البواسل الذين استشهدوا إحقاقا للحق والشرعية وسطروا بدمائهم ملحمة تاريخية عنوانها التضحية بالنفس.



كما قرأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وسمو ومعالي أعضاء مجلس الوزراء الفاتحة على أرواح شهداء الوطن.. داعين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.


جاء ذلك خلال ترأس سموه اجتماع مجلس الوزراء الاستثنائي الذي عقد اليوم في قصر المويجعي في مدينة العين بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.



وأضاف سموه بمناسبة يوم الشهيد الذي يوافق 30 من شهر نوفمبر من كل عام.. "نشهد لهم في هذا اليوم بأننا لهم أوفياء.. ولأبنائهم نحن الآباء.. ونعاهدهم أننا على المسيرة مستمرون ولتضحياتهم مقدرون ولذكراهم حافظون ما امتدت بنا هذه الحياة.. في يوم الشهيد.. تحتفل الدولة وشعبها وتاريخها بكوكبة من أبناء الوطن وثلة من أخياره.. ثلة طاهرة بذلت الروح من أجله.. وأرخصت الدماء في سبيله ورفعت راية والفخر والمجد عنوانا لشعبه".


وقال سموه "نجتمع اليوم بين أروقة قصر المويجعي التاريخي الذي ظل لقرن حافظا للقيم الإماراتية وشاهدا على العديد من الأحداث الحاسمة في تاريخ الوطن ورمزا قائما لمسيرة قائد.. كان قصر المويجعي ديوانا ومجلسا لأهل المنطقة والزوار للنظر في شؤونهم والتحاور في سبل تحسين حياتهم واجتماعنا اليوم فيه دليل على أهميته وقيمته في وجدان أبناء الإمارات وعلى أنه سيظل دائما كما كان مكانا لإصدار القرارات والمبادرات التي من شأنها تحسين حياة المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم".


وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه سمو ومعالي الوزراء قصر المويجعي الذي يعد أحد الشواهد الشامخة على تاريخ الدولة حيث شيد القصر منذ أكثر من 100 عام وفي السنوات الأولى من القرن العشرين في عهد الشيخ زايد بن خليفة الأول وقد شهد القصر ولادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذي قضى فيها معظم فترات شبابه يشاهد ويساعد والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو يمارس مهامه كممثل للحاكم في مدينة العين.


وتم افتتاح قصر المويجعي من جديد في نوفمبر الحالي بعد ترميمه ليحتضن أحد المعارض الأثرية حول تاريخ القصر وحياة وإنجازات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.


من ناحية أخرى استعرض وناقش مجلس الوزراء عددا من المشاريع والمبادرات الوطنية المدرجة على جدول الأعمال خلال اجتماعه واتخذ بخصوصها القرارات المناسبة. واختتم مجلس الوزراء الاجتماع بتأدية صلاة الظهر في المسجد التابع للقصر إذ يرجع تاريخ المسجد إلى تاريخ إنشاء القصر منذ أكثر من 100 عام.


وكان سموه قال إن يوم الشهيد بداية عهد جديد في دولة الإمارات، عهد عنوانه التضحية من أجل الوطن و بذل الغالي والنفيس من أجل مستقبله وترسيخ التلاحم مع قادته وتوحد البيت من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره ومصالحه.


وقال سموه بمناسبة يوم الشهيد - الذي يوافق 30 من شهر نوفمبر من كل عام - "نشهد لهم في هذا اليوم بأننا لهم أوفياء..ولأبنائهم نحن الآباء، ونعاهدهم أننا على المسيرة مستمرون ولتضحياتهم مقدرون ولذكراهم حافظون ما امتدت بنا هذه الحياة".


وأضاف سموه "في يوم الشهيد، تحتفل الدولة وشعبها وتاريخها بكوكبة من أبناء الوطن وثلة من أخياره، ثلة طاهرة بذلت الروح من أجله، وأرخصت الدماء في سبيله ورفعت راية الفخر والمجد عنوانا لشعبه".


وفيما يلي نص كلمة سموه بمناسبة يوم الشهيد..


«بسم الله، والحمد لله ..


الحمد لله الذي جعل شهداءنا فخرا لنا وجعل تضحياتهم عنوانا لنا، وجعل دماءهم إلهاما لنا ولأجيالنا القادمة.


في هذا اليوم العظيم، يوم الشهيد، تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحتفل شعب الإمارات، ويحتفل تاريخ الإمارات بكوكبة من أبنائه وثلة من أخياره، ثلة طاهرة بذلت الروح من أجله، وأرخصت الدماء في سبيله، ورفعت راية الفخر والمجد عنوانا لشعبه.


نحتفل وإياكم أيها الإخوة المواطنون في يوم الشهيد بروح جديدة سرت في بلادنا وبقيم عظيمة ترسخت في نفوسنا وبعزة عالية رفرفت في سماء دولتنا، نحتفل بمن حملوا أرواحهم على أكفهم فداء لوطنهم وحفاظا على أمن بلدهم ومستقبل منطقتهم، نحتفل بمن رصوا صفوفهم في صلاتهم، ورفعوا أكفهم لخالقهم أن يتقبلهم عنده شهداء ويصطفيهم مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا.


في هذا اليوم أيها الإخوة المواطنون تطاول أعناقنا السماء فخرا وعزا وشرفا بهذه الثلة الطاهرة ويقف شعبنا إجلالا واحتراما وتقديرا لهذه الكوكبة المباركة، وتتقاصر كل أعمالنا وتضحياتنا عن بلوغ ما بذلوه من بذل للدماء وإرخاص للروح من أجل تراب هذا الوطن.


نشهد لهم في هذا اليوم وفي كل يوم أنهم وإخوانهم في قواتنا المسلحة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه،  وأبطال سطروا تاريخا جديدا.. وعهدا عظيما، نشهد لهم بأنهم رجال يقذفون الرعب في نفوس أعدائنا، وينصرون أمتنا، ويدافعون عن الحق ويدفعون الظلم ويجيبون دعوة المستغيث ويلبون نداء قادتهم أينما وكيفما كان.


نشهد لهم في هذا اليوم بأننا لهم أوفياء، ولأبنائهم نحن الآباء، ونعاهدهم في هذا اليوم بأننا على المسيرة مستمرون ولتضحياتهم مقدرون ولذكراهم حافظون ما امتدت بنا هذه الحياة.


في هذا اليوم أيها الإخوة المواطنون نحتفل ونحتفي ونفرح بآباء وأمهات وأسر قدمت شهداءها ثم رفعت رأسها متطلعة لتقديم المزيد منهم .. نحتفي ونفرح بجنود جرحى أقسموا أن يعودوا لأرض المعركة لإكمال مسيرة الشرف والبطولة، نحتفي ونفرح بأبناء الشهداء الذين لا نراهم إلا مستبشرين بتضحيات آبائهم، فخورين ببطولاتهم، فرحين بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون.


يوم الشهيد أيها الإخوة المواطنون هو بداية عهد جديد في دولة الإمارات عهد عنوانه التضحية من أجل الوطن و بذل الغالي والنفيس من أجل مستقبله و ترسيخ التلاحم مع قادته، وتوحد البيت من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره ومصالحه.عيدنا الوطني هذا العام أيها الإخوة المواطنون هو عيدانِ وفرحتنا فرحتان وفخرنا ضعفان لأن عنوان احتفالاتنا هذا العام هو شهداؤنا و قمة إنجازاتنا هو تقديم هذه الكوكبة الطاهرة من أبنائنا في سبيل الحق ونصرة الشرعية والحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج وسلامة بلاد الحرمين.دولتنا في هذا العيد الـ44  أيها الإخوة أكثر قوة، وشعبنا أكثر تلاحما .. وقواتنا أكثر تضحية .. وبلادنا أكثر أمنا واستقرارا، ودولتنا أكثر مهابة واحتراما بين الأمم والشعوب .نسأل الله أن يتقبل شهداءنا، ويحفظ دولتنا، ويديم أمننا واستقرارنا، ويلهمنا جميعا مزيدا من العمل والإنجاز لعزة بلدنا وسعادة شعبنا».