صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة: السجن 15 عاماً لأربعة أُدينوا بالتجسس لحساب إسرائيل



القاهرة - ''الاتحاد'': دانت محكمة أمن الدولة العليا- طوارئ في القاهرة أمس المتهمين الأربعة في قضية التجسس لحساب إسرائيل وعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً وغرمت كلاً منهم عشرة آلاف جنيه، وهم: محمد عصام العطار الطالب في جامعة الأزهر ''محبوس''، وضباط المخابرات الإسرائيلية الثلاثة الهاربين: دانيال ليفي وشهرته ''آفي''، وكمال كوشبا وهو من أصل تركي، وتونجاى بوباى وشهرته ''دانيال''·
وقد انهار العطار ''31عاماً'' فور سماعه الحكم وأصيب بصدمة عصبية، وأخذ يضرب قفص الاتهام بكل قوة وطلب ترحيله فوراً إلى السجن وهو يصرخ: ''عايز أمشي''·
وكان المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا هشام بدوي قد قال في مؤتمر صحفي أوائل فبراير: ''إن العطار تخابر لإسرائيل وتقاضى أموالاً مقابل ذلك زادت على 56 ألف دولار، كما حصل في المقابل على إقامة وعمل في بنك في كندا تجسس خلاله على حسابات معينة''·
وأوضحت المحكمة أمس أن المتهم العطار غادر مصر، حيث التقى بثلاثة من رجال المخابرات الإسرائيلية المتهمين في القضية في تركيا وكندا واتفق معهم على التعاون معهم لصالح تلك المخابرات بأن يمدهم بتقارير بالمعلومات كافة عن المصريين ورعايا الدول العربية المقيمين في الدولتين المذكورتين، لانتقاء من يصلح منهم للعمل مع المخابرات الإسرائيلية إضراراً بالمصالح القومية لمصر لقاء مبالغ مالية· وأضافت أن ''العطار أدى الدور المرسوم له كاملاً وحصل منهم على تلك المبالغ''·
وأكدت المحكمة أن العطار في سبيل سعيه الآثم عمد إلى تغيير ديانته الإسلامية إلى المسيحية وهو ليس مكسباً لأي من الديانتين فهما منه براء، بزعم أنه سيتعرض للاضطهاد الديني فيما لو عاد إلى مصر، حتى يكون ذلك مسوغاً لاستجابة مفوضية شؤون اللاجيئن التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في أنقرة لطلبه الذي تقدم به إليها للجوء الإنساني لدولة غربية·
وقالت: ''لقد تم له ما أراد، فسافر إلى كندا وعمد إلى حصوله على جنسيتها ثم عاد إلى مصر متناسياً ذريعته المزعومة عن الاضطهاد الديني، وذلك لإنهاء بعض المشكلات الخاصة به والتي خمدت آثارها بفعل الزمن تمهيداً لسفره لإسرائيل ليدفعوا به درجة أخرى على سلم الخيانة، ولكن ربك بالمرصاد، فكان رجال الأمن المصريون في انتظاره لدى وصوله مطار القاهرة، حيث تم القبض عليه وبحوزته بعض ماجناه ثمناً لخيانته''·
وأكدت المحكمة أنه قد ثبت لها عدم تعرض عصام العطار لأي إكراه لدى استجوابه أمام نيابة أمن الدولة العليا وأن اعترافاته جاءت وليدة إرادة حرة على مدار أكثر من جلسة، كما استجابت المحكمة لجميع طلبات الدفاع·
وأكد دفاع المتهم أنه سيطعن في الحكم أمام الحاكم العسكري لمنع التصديق عليه وإعادة المحاكمة من جديد· حضر جلسة النطق بالحكم التي انعقدت وسط حضور إعلامي وأمني مكثف، أعضاء السفارة الكندية في القاهرة·