صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

73 قتيلاً بمعارك اليوم الرابع في مقديشو



عواصم - وكالات الأنباء: قال شهود عيان وسكان إن 73 صوماليا على الأقل معظمهم من المدنيين قتلوا أمس مع دخول معارك العاصمة مقديشو يومها الرابع بين القوات الاثيوبية ومسلحين تابعين للمحاكم الاسلامية وقبيلة الهوية، فيما حذرت الامم المتحدة من مغبة تبني الحل العسكري في البلاد التي تعاني من غياب حكومة مركزية منذ الاطاحة بنظام سياد بري في العام ·1991
وقال شهود العيان إن أكبر عدد للقتلى خلال معارك امس وقع في منطقة البركة السكنية والتجارية حيث لقي 20 فردا حتفهم عندما سقطت قذائف مورتر على المنطقة·
وتناثرت الجثث في الشوارع وبعضها مقطوع الرأس في حين أصبحت جثث أخرى مشوهة بشكل يصعب التعرف عليها· ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار اشباك القوات الإثيوبية والصومالية مع المسلحين في شتى أنحاء المدينة وسط قصف متواصل في مناطق سكنية· وكان قصف صاروخي ومدفعي ثقيل قد هز المدينة منذ مساء أمس الاول وحتى صباح أمس، مما أسفر عن مقتل المزيد من المدنيين ونزوح الكثيرين بسبب القتال المستعر، وقال أحد السكان الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز ''هناك الكثير من القتلى· أحمل جثتي اثنين من أفراد أسرتي في سيارتي الآن''·
وأكد سكان آخرون القصف المتواصل وقال ساكن في حي توفيق ''نتعرض لقصف شرس· سقطت 15 قذيفة على منطقتنا السكنية خلال اقل من ساعة·
وفي الوقت الذي تعرضت فيه حتى مقبرة للقصف أمس، قام عدد من الاهالي بدفن قتلاهم في مقابر مؤقتة على جانب الطريق· وأصبحت أجزاء من المدينة مثل مدينة الأشباح بشوارعها الخالية والمباني المحطمة·
والمستشفى الوحيد الذي يعمل وهو مستشفى المدينة يكتظ بالمصابين وتدوي أصوات الصرخات في الممرات، كما أن الوصول اليه محفوف بالمخاطر·
وتحصن المسلحون وراء أكياس رمال ويتحركون في الشوارع في سيارات نقل التي تحولت إلى مركبات حربية، بينما داهمت القوات الإثيوبية والصومالية معاقل المسلحين بسيارات مدرعة·
وافاد مراسل لوكالة فرانس برس أن جنودا اثيوبيين متمركزين بالقرب من القصر الرئاسي بجنوب مقديشو اطلقوا نيران مدافع الهاون صباحا على مخابئ مفترضة عدة للمسلحين الذين ردوا بإطلاق نيران المدفعية·
وقتل سبعة اشخاص آخرين أمس بينهم اربعة نتيجة سقوط قذيفة هاون على حافلة صغيرة في حي هودن اسفر ايضا عن اصابة سبعة اشخاص آخرين·
وقال محمد ولي عبدي الذي كان في سيارة وراء الحافلة لوكالة فرانس برس إنه شاهد ''اربع جثث'' يتم اخراجها من الحافلة·
من ناحيته حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون من ان البحث عن حلول عسكرية لتثبيت الاستقرار في مقديشو لن يكون ''مثمرا'' على ما يبدو·
واعتبر الامين العام في تقرير له عن الصومال الليلة قبل الماضية ان البحث عن حل عسكري للمشاكل الامنية في العاصمة، لن يكون ''مثمرا على ما يبدو وسيولد الاحقاد على المدى البعيد بين بعض المجموعات ويعكر آفاق المصالحة''· واضاف ان ''من الملح التوصل الى نهاية فورية للمعارك· والى التزام جميع الاطراف بالسلام''، و''من الضروري في المقابل منع بعض الاطراف الاقليميين من المساهمة في زعزعة الاستقرار وتوزيع السلاح في الصومال، وتشجيع المساهمات الايجابية التي يقوم بها اطراف آخرون''·
ويطلب التقرير من المجموعة الدولية ''ان تقدم دعما عاجلا الى الاتحاد الافريقي عبر جميع الوسائل المتوافرة لديها''·
وقال بان كي مون في تقريره ربما تكون هناك حاجة الى ''ائتلاف متطوعين'' لفرض تطبيق السلام في الصومال، حيث واجهت قوات أميركية كارثة في التسعينات·
ودعا الامين العام للامم المتحدة مجلس الامن الدولي الى التفكير في يونيو المقبل مااذا كان بوسع قوة حفظ سلام تقليدية تابعة للامم المتحدة النجاح في الصومال الذي ينعدم فيه القانون، ام ان هناك حاجة الى القيام بشيء آخر·
وقال بان ان قوة من الامم المتحدة قد تنجح اذا توقف القتال في جنوب وسط الصومال وانضمت كل او معظم الجماعات المسلحة الى اتفاقية تسمح بالمراقبة الخارجية·
واضاف بان أنه في هذه الحالة فإن مشاركة الامم المتحدة ''ستركز بشكل اساسي على المساعدة الفنية لجهود المصالحة، بالاضافة الى اعادة البناء والتنمية المدعومة بتواجد ملائم من قبل الامم المتحدة لحفظ السلام·'' ولكنه استدرك قائلا انه اذا اخفقت العملية السياسية وتفاقم العنف ''فيجب التفكير في خيارات بديلة ومن بينها فرض تطبيق السلام·'' والقيام بعملية تسمح بها الامم المتحدة ويقوم بها ائتلاف متطوعين ذو امكانات ملائمة للتعامل مع هذا التهديد شبه العسكري الكبير سيكون افضل شيء ملائم'' لمثل هذا الموقف· و من المقرر ان يناقش مجلس الامن الدولي تقرير الامين العام للمنظمة الدولية الثلاثاء المقبل·