الاتحاد

الإمارات

جهاز لإنتاج الطاقة في البيوت يراعي البيئة والنفقات

الطالبتان تتوسطان عرضا مكتوبا عن المشروع في مدرستهما (من المصدر)

الطالبتان تتوسطان عرضا مكتوبا عن المشروع في مدرستهما (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

نجحت طالبتان مواطنتان في ابتكار جهاز لإنتاج الطاقة في الأماكن السكنية أو الفلل، من خلال تركيبه على المواسير لاستخدام مياه الصرف الصحي مباشرة، والاستفادة من تقنية النانو في توليد الطاقة الكهربائية بطرق آمنة وصديقة للبيئة. وفاز المشروع بالمركز الأول عن فئة الكيمياء والهندسة الكيميائية، في معرض بالعلوم نفكر، كما مثل الدول في معرض «ISEF» العالمي الذي أقيم بأميركا.
ووظفت الطالبتان آمنة محمد الهاشمي ومريم فؤاد بوخاش، منال صف الثاني عشر في مدرسة الاتحاد الخاصة، مخرجات مادة الكيمياء والمهارات التي تعلمتاها خلال الحصص الدراسية، ومن خلال اطلاعهما على عدد من التجارب العالمية، لتبتكران طريقة متجددة وصديقة للبيئة في توليد الكهرباء للاستخدام في الحياة اليومية، خصوصاً أن توجهات الدولة تقضي بتخفيف الاعتماد على المصادر النفطية لتوليد الطاقة والاستعاضة عنها بالطاقة المستدامة غير الملوثة للبيئة.
وترتكز فكرة المشروع التي أشرفت عليها معلمة الكيمياء عبير محمد خير شراب، على استخدام خلية الوقود مع تكنولوجيا النانو لتنقية مياه الصرف الصحي، وتوليد الكهرباء، إذ تحتوي مياه الصرف الصحي على عدد كبير من المعادن، بحيث يتم العمل على تحريكها من خلال واصل مشترك، لإنتاج الكهرباء من حركة الإلكترونات.
وأشارت معلمة مادة الكيمياء إلى تطبيق مبدأ التعلم بالاستكشاف والتجربة والاختبار، والبحث والاستقصاء العلمي في تصنيع الجهاز، واعتماد مبادئ البحث العلمي في تدريس مادة الكيمياء في المدرسة. وذكرت أن تكلفة تصنيع الجهاز بلغت نحو 2000 درهم، وهو قادر على توليد كهرباء تخدم فيلا كاملة، مشيرة إلى أن الكهرباء الناتجة تأتي من خلال تفاعلات كيميائية فقط، من دون الحاجة إلى مصادر أخرى من الطاقة.
وقالت الطالبتان: «إن الاعتماد على تكنولوجيا النانو يشهد توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، وتلجأ إليها الكثير من الشركات، لتطورها، وقلة نفقتها، لتصميم وسيلة غير مكلفة لتنقية مياه الصرف الصحي وتوليد الكهرباء.
ويعمل الجهاز على توفير الطاقة الكهربائية بنفقات متدنية، توفر على أفراد المجتمع تكلفة كبيرة، إضافة إلى توفير كميات كبيرة من المياه المعالجة التي يمكن الاستفادة منها في أغراض الري، أو الاستخدامات اليومية الأخرى.
ويمكن استخدام الجهاز في المنازل، من خلال توصيله بمواسير الصرف الصحي، ليقوم بدوره بعملية المعالجة وتوليد الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يمهد للاستغناء عن المولدات الكهربائية مستقبلاً في حال التوسع في استخدام هذا الجهاز.
ولفتت الطالبتان إلى أن الآلية المستخدمة في تحلية مياه الصرف الصحي عالمياً، ينتج عنها الكثير من الملوثات للبيئة، إلا أن جهازهما يعالج هذه المشكلة، ويوفر مياه معالجة من دون أي انبعاثات ضارة.
وأكدت الطالبتان أن الغرض الرئيس من هذا المشروع هو إيجاد وسيلة بديلة رخيصة لتنقية مياه الصرف الصحي وتوليد الكهرباء منها، ومساعدة الكثير من الناس على توفير الكهرباء والمياه بأقل التكاليف، فضلاً عن التقليل من حجم التلوث البيئي، إضافة إلى الفائدة البيئية التي تنتج عن تحويل مياه الصرف الصحي إلى مياه صالحة للاستخدام، والتي يستفيد منها الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم.

.. وجهاز آخر يحّول الطحالب وقوداً حيوياً للطائرات
أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

فتحت دولة الإمارات العربية المتحدة الباب أمام الأجيال من المواطنين والمقيمين، لدخول مجالات الابتكارات العلمية التي من شأنها تطوير الحياة والنهوض بها.
وفي هذا الإطار، نجحت طالبتان في ابتكار جهاز يمكن من خلاله تنقية المياه وتحليتها باستخدام أنواع معينة من الطحالب التي تنمو بعد تحلية المياه لتصبح وقوداً حيوياً يستخدم في محركات الطائرات نظرا لنقائه.
وتمكنت كل من الطالبتين، المواطنة عفراء عبد الرحيم أهلي وزميلتها نادية علاء الدين الجمل «مصرية» وتدرسان في الصف الثاني عشر في المدرسة الأمريكية الدولية من إنجاز الفكرة المبتكرة بمشروع «تحلية المياه بالكهرباء واستخدام الطحالب كوقود حيوي» والمشاركة بها في مسابقة بالعلوم نفكر(2015) في دورتها الثالثة، وحصل المشروع على المركز الثالث في فئة العلوم والإدارة البيئية، كما شاركتا في المشروع في معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم الذي عقد في مطلع مارس الجاري.
وقالت عفراء أهلي: «إن الفكرة استغرقت من البحث إلى التنفيذ عمليا ثلاثة شهور، وكانت هي الأمثل للبحث عن استخدام الطاقة المتجددة، وكانت من خلال الطحالب التي تستغرق زراعتها 10 أيام، ويتم تحويلها إلى وقود لتوليد الطاقة ومنها تنقية المياه من خلال الفلاتر التي تتحكم بمرور المياه، وبالتالي تنمو الطحالب، ويتم استخدامها كوقود للطائرات كأنسب وقود وفق البحوث التي أجرياها».
وأضافت: «في البداية، كان الأهل يساعدوننا في تنفيذ الفكرة وتصنيع الجهاز وخاماته، وقمنا بإعداد ورشة مصغرة في بيتنا، فيما ساعدنا والد زميلتي في قص الحديد، مشيرة إلى أن البحث النظري استغرق شهرا، بينما استغرق التنفيذ العملي شهرين».
وأشارت إلى بعض التحديات التي واجهتهما، وأهمها الوقت، مضيفة: «كنا نريد أن نكمله في الوقت المناسب وتشغيل الجهاز وواجهنا تحديات جلب نوع من أنواع الطحالب الذي لا يزرع في الدولة، وحاولنا استيراده ولكن الجمارك رفضته، وقمنا بالحصول على كمية صغيرة من الطحالب وحصلنا عليها في أنبوب واحد، ونجحنا في إتمام التجربة العملية ونجحت بالفعل».
وأكدت أنها وزميلتها تطمحان إلى أن تأخذ الجهات المعنية المشروع بعين الاعتبار واستخدام نوع الطحالب في توليد الطاقة المتجددة وتنقية المياه وتحليتها، وذلك حتى يمكن أن تستفيد منه الإمارات في المستقبل الذي تستعد للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتطور التكنولوجي.
إلى ذلك، قالت الطالبة نادية علاء الدين الجمل: إن المشروع ركز على أن الماء يعد من أوفر الموارد المتجددة التي يمكن استخدامها لتفادي المشاكل البيئية التي يعاني منها العالم اليوم، مشيرة إلى أن هذا المشروع يجمع بين العلوم الثلاثة (الفيزياء والكيمياء والأحياء) لإنشاء نظام شامل يختص بتوفير المياه الصالحة للشرب، وكذلك الطحالب التي ستكون بديلاً عن الوقود».

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي