صحيفة الاتحاد

الإمارات

المواصلات العامة.. تحافظ على البيئة وتخفف الازدحام

تحقيق : تحرير الأمير:

شهدت المواصلات العامة في الشارقة قفزة نوعية من حيث الحجم والهيكلة خلال السنتين الأخيرتين مما قدم مساهمات هائلة لنمو الاقتصاد الاجتماعي وقلل بصورة ملحوظة من الازدحام الخانق الذي القي أثاره على كافة الأفراد ابتداء من طلبة المدارس ومرورا بالموظفين وانتهاء بالعمال إذ أن استخدام الحافلة الجماعية يحافظ على البيئة ويخفف من تلوث الهواء، فضلا عن عدم الحاجة إلى عشرات المركبات الصغيرة التي تقتل الطرقات من حيث الازدحام والضغط الهائل على الشوارع ·
وعلى الرغم من أن الحافلة الجماعية كانت لا تحظى بقبول من العامة ظنا منهم أنها تقلل من شأنهم استنادا على المظاهر إلا إن الآونة الأخيرة سجلت إقبالا جماهيريا على استخدام الحافلات وتحديدا النقل الخارجي وقد عمدت(مواصلات الشارقة) إلى صنع استراتيجية عملت على زيادة إقبال الناس على استخدام الحافلات وركوب مركبات الأجرة دون خجل أو استحياء
الاتحاد ·· ألقت الضوء على قضية المواصلات العامة في التحقيق التالي: قال عبد الله الزري مدير مواصلات الشارقة: تلعب المواصلات العامة دورا مؤثرا في تخفيف الازدحام بصفة عامة فضلا عن دورها المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لافتا إلى إن النتائج الايجابية التي حصلت جراء توفير المواصلات العامة على الطرق الخارجية وإلغاء تراخيص المركبات القديمة، تترجم هذا النجاح بالأرقام، فقد وصل عدد الركاب من الشارقة إلى دبي ممن استخدم الحافلات إلى 2 مليون و600 ألف راكب بمعدل'' ا9 ''ألف رحلة في حين انه لو كان الاكتفاء بالمركبات القديمة فسيتم استخدام 431 ألف رحلة مما وفر حركة بـ 340 ألف مركبة·وذكر الزري إن 190 ألف راكب استخدموا حافلات الغزال الجديدة هذا العام·
وأكد على ضرورة تكاتف الجهود لتسخير كافة الإمكانيات البشرية والفنية لصنع شبكة خطوط متطورة وحديثة من وسائط النقل فضلا عن وضع الخطط· وطرح المبادرات والاقتراحات الرامية إلى الارتقاء بخطوط النقل وتحديثه· لافتا إلى ضرورة التواصل مع الجمهور من خلال الخط الساخن لنقل الملاحظات من قبل العامة برحابة صدر وتسليط الضوء على كافة القضايا والثغرات والمشكلات ذات الصلة موضحا إن الإدارة تعمد على تنظيم دورات لسائقي الحافلات لتنمية قدراتهم العملية وتطوير أدائهم وأسلوب تعاملهم مع الجمهور·
وقال الزري إنه خلال السنتين الأخيرتين تم استثمار الحافلات التي تعود من دبي فارغة إلى الشارقة وكذلك تم تنفيذ السياسة نفسها مع حافلات أبوظبي وذلك· بغية تحقيق التكامل بين هيئات المؤسسة على مستوى إمارات الدولة·
الأمن والسلامة
وعن التوجه إلى سياسة الحافلات الجماعية أوضح أن التحليلات التي قامت بها المؤسسة أفضت إلى عدم توفر متطلبات الأمن والسلامة في المركبات القديمة والمستخدمة للنقل الجماعي فضلا عن أنها عرضة للحوادث ومن سلبياتها أيضا عدم وجود مقاعد خاصة للسيدات وضيق المركبة مقارنة بعدد الركاب، والنقطة الأخيرة تتعلق بزمن الانطلاق إذ إن المركبات لا تلتزم بوقت محدد للرحلة بل تعتمد على اكتمال المقاعد بمعزل عن الوقت المهدور· وأضاف أنه من المآخذ على هذه المركبات أيضا عدم استخدام المكيفات في كثير من الأحيان والتعامل مع الزبائن بأسلوب غير لائق· ومن هذا المنطلق ارتأت الإدارة توقيف هذه الخدمة واستبدالها بأخرى انطلقت منذ عدة أشهر عبارة عن حافلات الغزال نظير 25 درهما للراكب بالإضافة إلى أنها مركبات واسعة تم فيها مراعاة خصوصية النقل الجماعي وتخصيص مقاعد للسيدات وتحديد زمن الانطلاق كل 45 دقيقة
محطة حديثة
وقال إنه سوف يتم خلال الفترة القليلة المقبلة تشييد محطة حديثة بكامل التجهيزات من استراحة ودورات مياه·
وردا على ملاحظات الجمهور بشأن الكراسي الصغيرة غير المريحة المثبتة في ممرات حافلات الغزال والتي تعيق حركة الراكبين خلال النزول والصعود أكد الزري انه سيتم إزالتها بالكامل وبخصوص استخدام الهاتف المتحرك من قبل السائق شدد على انه لن يسمح للسائق بالتحدث بالهاتف الخلوي إلا للضرورة ولثوان معدودة·
و أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات جذرية تتضمن حافلات أكثر رحابة تتوفر فيها سبل الراحة ووسائل ترفيهية مشيرا إلى إن محطة الجبيل الحالية ستخضع لتحسينات كثيرة أبرزها توسيع المحطة وتزويدها بصالة انتظار مكيفة للركاب وبدورات مياه واستراحة·