صحيفة الاتحاد

الإمارات

التربية الأمنية.. تحصين لجيل المستقبل

دبي - الاتحاد: شهد سعادة العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري نائب القائد العام لشرطة دبي، وسعادة خليفة عبدالعزيز بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية، بحضور العميد عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والعميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي، الحفل الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي، ومنطقة دبي التعليمية، في أكاديمية شرطة دبي، لتخريج 2571 طالباً وطالبة، التحقوا بالدفعة الثالثة من برنامج التربية الأمنية، يمثلون 29 مدرسة تابعة لمنطقة دبي التعليمية، بينها 14مدرسة للبنين تضم 1192 طالباً، و15 مدرسة للبنات تضم 1379 طالبة· وتعتبر برنامج التربية الأمنية فرصة معدة جيدا لتحصين جيل المستقبل وتوعيته للأخطار المحدقة به وكيفية مواجهتها·
بدأ الحفل الذي حضره الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية، وعدد من ضباط شرطة دبي، ومديرو ومديرات مدارس منطقة دبي التعليمية، وأولياء أمور الطلاب والطالبات المشاركين بالبرنامج، بالسلام الوطني لدولة الإمارات، الذي عزفته الفرقة الموسيقية التابعة لشرطة دبي، بعد ذلك قام سعادة العميد الدكتور جمال المري، بتفتيش الطابور العام، ثم قدم الطلاب لوحة جميلة من الانضباط والجدية في بعض الحركات والاستعراضات العسكرية والمهارات والتدريبات بالسلاح، تلاها عروض سرعة فك وتركيب الأسلحة، ومهارات الفك والتركيب وهم معصوبي الأعين، التي نالت إعجاب الحضور·
عقب ذلك قام سعادة نائب القائد العام لشرطة دبي، وسعادة مدير منطقة دبي التعليمية، والدكتور محمد مراد، بتكريم الطلاب والطالبات المتميزين في الدورة الثالثة لبرنامج التربية الأمنية البالغ عددهم 85 متميزاً، منهم 56 طالباً متميزاً في الجانب العسكري، وفي الجانب النظري29 متميزاً بينهم 14 طالباً، و15 طالبة·
كما كرم سعادة نائب القائد العام لشرطة دبي، أعضاء اللجنة التنفيذية للبرنامج، ومديري ومديرات المدارس المشاركة، والمحاضرين، والمدربين، والجهات المتعاونة من القيادة العامة لشرطة دبي، ومنطقة دبي التعليمية·
نتائج إيجابية
وقد حقق برنامج التربية الأمنية خلال سنوات تطبيقه الثلاث، العديد من النتائج الإيجابية، التي أظهرتها نتائج دراسات تقييمية، أجرتها شرطة دبي واستبيانات ميدانية، شملت جميع أطراف البرنامج (الطلاب والمدربون ومديرو المدارس)، إلى جانب أولياء أمور الطلاب و الطالبات، من أبرزها صدور قرار معالي وزير التربية والتعليم، بتشكيل لجنة فنية برئاسة الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية، لإعداد وثيقة لمفاهيم التربية الأمنية، التي سيتم تضمينها في المناهج الدراسية للصفوف من الأول إلى الثاني عشر بالتعليم العام على مستوى الدولة، بالإضافة إلى مواكبة البرنامج لرؤية حكومة دبي، التي تسعى إلى إنشاء مجتمع آمن و مستقر·
وحسب نتائج استطلاع رأي مديري المدارس، يرى (89,2%) منهم أن البرنامج أحدث تغييراً إلى الأفضل في سلوك الطلاب، في حين أكد (94,2%) من أولياء الأمور أن أبناءهم أصبحوا أكثر التزاماً·
كما أشارت نتائج الدراسات التقييمية، إلى أن (94,9%) من الطلاب و (91,9%) من الطالبات، أكدوا اكتسابهم معلومات جديدة، وبلغت نسبة رضا الطلاب والطالبات عن البرنامج (85,8%) و(82,4%) على التوالي، مما يعكس نجاح البرنامج في إيصال الرسالة التوعوية للجمهور المستهدف·
وسجل عدد المستفيدين من البرنامج ارتفاعاً كبيراً من 700 في الدورة الأولى إلى 2571 طالباً وطالبة في الدورة الثالثة، كذلك ارتفع عدد المدارس المشاركة من 7 إلى 29 مدرسة، وعدد المحاضرين من 19 إلى 50 محاضراً بينهم 26 ضابطاً، في حين ارتفع عدد المدربين من 16 إلى 36 مدرباً، إضافة إلى المخططين والموجهين التربويين·
يذكر أن شرطة دبي ومنطقة دبي التعليمية بدأتا في العام 2005م، تطبيق برنامج التربية الأمنية، في عدد من مدارس دبي، وتم اختيار 5 مدارس للبنين ومدرستين للبنات من طلاب الصف الثامن (المرحلة الإعدادية سابقاً) كمرحلة أولى من المشروع وبواقع 900 طالب وطالبة في المرحلة العمرية ما بين 13 و15 عاماً·
وحرصت القيادة العامة لشرطة دبي، انطلاقاً من مبدأ الشراكة المجتمعية، وأهمية تكاتف الجهود من أجل خدمة المجتمع، على تعزيز مبدأ الشراكة والتعاون مع المؤسسات التربوية، وفي مقدمتها منطقة دبي التعليمية، لتنفيذ برنامج رائد ومدروس للتربية الأمنية، يتم من خلاله إعادة تشكيل وجدان النشء، لما فيه صالح المجتمع، وخير الأمة، وذلك بإعداد جيل طلابي واعٍ ومحصن أمنياً وراسخ أخلاقياً يستطيع أن يميز بين الصالح والطالح، والنافع والضار، ويتعامل بفهم ووعي مع تقنيات العصر ومستحدثاته يأخذ منها ما يفيده، ويتغاضى عما يضره، يستفيد من إيجابياتها، ويعرض عن سلبياتها من خلال رقابته الذاتية، وقناعته الشخصية، وبالتالي يستطيع مجتمعنا أن يحبط المخططات التي تستهدف تدمير شبابه، والمغريات التي تواجهه للإيقاع بأبنائه، وإيذاء شبابه·
أهداف البرنامج
وينقسم برنامج التربية الأمنية، إلى مجموعتين أساسيتين من الأهداف، الأولى: الأهداف التربوية، وتتمثل في تقليل نسبة التسرب من التعليم، ثم تخفيض معدلات الانحراف السلوكي، وزيادة معدلات التفوق الدراسي ·· أما المجموعة الثانية من فتتمثل بأهداف أمنية سامية تصب في صالح المجتمع بصفة عامة، والنشء المستهدف من البرنامج بصفة خاصة، وتتضمن خلق جيل من النشء، يشارك الشرطة في أداء واجبها المقدس المتمثل في منع الجريمة، إضافة إلى تعزيز روح الانضباط المسلكي، وزيادة الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات وتحمل الصعاب·
وتسعى القيادة العامة لشرطة دبي، إلى التركيز على النشء الذي يمثل القوة الواعدة، والأمل المتجدد والمستقبل المشرق الذي يسعى إليه المجتمع، من أجل رفعته وعزته ورفاهيته، فهؤلاء هم الفئة التي يؤهلها المجتمع كي تمسك بزمام المستقبل، وتواصل مسيرة البناء نحو الأفضل، لتتحقق بجهودهم ومعهم الأهداف والآمال المنشودة·
وتحرص القيادة العامة لشرطة دبي، على تعزيز الشراكة مع المؤسسات التربوية والتعليمية في مجال التربية الأمنية، بهدف تجسيد نهج الأمن الوقائي الذي أثبتت الأيام فاعليته وأكدت الأحداث أهميته، من خلال تهيئة النشء لتمكينهم من تحقيق التحصين الذاتي المأمول، الذي يمثل الهدف المرصود والنجاح المنشود لمواجهة الأخطار المتنامية والسلوكيات الوافدة المتصاعدة، التي باتت تعبر العوائق وتتخطى أغلب الحواجز، فالسلوكيات السيئة التي تمخضت عن التقنيات الحديثة، أصبحت بحكم تنوعها وتغيرها وانتشارها، صعبة المواجهة، دون تعاون وتكاتف جهود الجميع، وإذا كان التعليم مسؤولية المؤسسات التعليمية بشكل أساسي، فإن التربية مسؤولية المجتمع بمختلف مكوناته وأطيافه، فالتربية متعددة الأبعاد ومتشعبة الجوانب ومتباينة المصادر ومتكاملة الحلقات، لذا حرصت شرطة دبي، على القيام بدورها على أكمل وجه، وسخرت إمكاناتها لتعزيز الجهود وتعضيد الدور في تربية النشء وتحصينه ضد الأخطار المحدقة به والمشكلات التي تعترضه·