صحيفة الاتحاد

الإمارات

حنيف حسن: نعمل على إحداث نقلة حقيقية في التعليم

استطلاع ـ تحرير الأمير وعلي الهنوري وآمنة النعيمي وأحمد مرسي:

أجمع عدد من العناصر التربوية العاملة في الميدان التربوي على أن الخطط التطويرية التي تقوم بها الوزارة ضمن خطتها الجديدة لن تبصر النور إلا إذا تم وضع اليد على الجرح واجتثاث المعوقات التي طفت على السطح عبر خطط استراتيجية تشارك فيها الإطراف المعنية وذات العلاقة معتبرين قطاع التربية والتعليم يعيش في أتون التخبط والعشوائية منذ سنوات طويلة وتحولت الوزارة على مدى أكثر من ثلاثة عقود الى حقل للتجارب الفاشلة ،وأكدت عناصر تربوية أن الطريق لحل الإشكاليات التي يعاني منها حقل التعليم لن تكون سهلة والتغيير الحالي للنظام التعليمي الحاصل يعتبر تحديا كبيرا ويجب الإسراع فيه وعلى أعلى المستويات، مشددين على أن ارتفاع رسوم الدراسة في بعض المدارس الخاصة أثر إقصاء أبناء الوافدين منذ حوالي خمس سنوات عن المدارس الحكومية زاد من تدني مستوى التدريس فيما احتلت المناهج حيزا كبيرا من أسباب ضعف مستوى التحصيل الدراسي اذ تبتعد المناهج من وجهة نظر رهط من التربويين عن الحداثة والتطوير فضلا عن عدم تشجيعها للطلاب على اكتشاف مواضيع جديدة وتقليص فرص الإبداع عند الطلاب والتفكير التحليلي والبحث معتمدا عوضا عن ذلك أسلوب التلقين وحشو الأدمغة· أما المباني المدرسية فقد شدد البعض على أنها لا تتواءم والطفرة الحضارية والعقارية التي تشهدها المنطقة فيما تحدث مختصون عن مشكلة العنف التي انتشرت مؤخرا بين الطلبة ولم يغفل ذوو الشأن نظام الثانوية الجديد ومشاكل المدارس الخاصة والشأن الصحي·

الاتحاد ألقت الضوء على هموم ومشكلات الميدان التربوي في الاستطلاع التالي:

قال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن الوزارة تعمل على إحداث نقلة نوعية حقيقية في نظام التعليم برمته، مؤكداً في الوقت نفسه التزام الوزارة بمواكبة المناهج للتطورات التي تجتاح العالم دون الخروج عن واقع الدولة والمنطقة·
واستعرض معاليه خطة الوزارة التي تطمح لتحقيقيها من خلال تخريج طالب على علم ودراية بتراثه العربي والإسلامي ومتزوداً بمهارات التفكير الناقد ويتحدث اللغات بطلاقة، فضلاً عن قدرته على التعامل مع التقنيات ورفض الوزير أن يكون المدرس هو المصدر الرئيسي والوحيد لاستقاء المعلومات التي يقوم بتلقينها للطالب، من خلال المقرر المدرسي، وإنما تتحدد للمعلم أدوار جديدة يصبح بها ومن خلالها الموجه لعمليات التعليم وقادراً على التعامل مع استراتيجيات متطورة للتدريس، مع مراعاة توافر كل سبل التنمية المهنية المستمرة لدعمه واستمرارية عطائه من خلال استخدام تقنيات المعلومات سواء في عمليات التعليم والتعلم أو في نظم الإدارة وإنجاز الأعمال·

الخطة الاستراتيجية

وأشار معاليه إلى أن الخطة الإستراتيجية اهتمت بالتركيز على المباني والمرافق في كل مدرسة، كي تكون على المستوى اللائق، بما يوفر للطالب يوماً دراسياً حافلاً وثرياً، ويشجع على ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية على نحو يحقق النمو المتوازن في شخصية الطالب مؤكداً التزام الوزارة ببذل الجهود والطاقات كافة في سبيل أن تكون الدولة مثالاً صادقاً للتعليم الفعال والناجح·
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن وزارة التربية ملتزمة بتطبيق الإستراتيجية الحكومية المعتمدة والتي تركز على إيجاد نظام تعليمي يتسم بتحديد واضح لمعايير ومستويات الأداء على المستويات كافة، مشدداً على أن تكون هذه المعايير والتوقعات والنتائج متوافقة تماماً مع ظروف الدولة واحتياجاتها، وأن تكون مرتبطة في الوقت ذاته بمعايير وتوقعات الأداء المتقدمة على مستوى العالم، وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن محتوى الإستراتيجية التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعتبر منهاج عمل للعاملين في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية، إذ حددت الإستراتيجية بشفافية مطلقة ما يواجهه التعليم من معوقات ومشكلات ميدانية قد تؤثر في مسيرته، كما أبرزت الإستراتيجية الطموحات المجتمعية المرتبطة بتطوير التعليم والمتمثلة في تطوير المناهج وطرق وأساليب التدريس، وكذلك البنية التحتية التقنية في المدارس وأيضاً التركيز على تدريب المعلمين والإداريين بصفة مستمرة، بالإضافة إلى تمهين مهنة التدريس بحيث يكون التدريس قاصراً على الحاصلين على إجازة مزاولة المهنة، والأخذ بطرق وأساليب عالمية للاعتماد الأكاديمي العالمي للمدارس الحكومية والخاصة بحيث يتم تقييمها في ضوء المعايير العالمية التي تأخذ بها المؤسسات التربوية العريقة في الدول المتقدمة·
وأعلن وزير التربية أن الوزارة ستبدأ دراسة الخطوات التنفيذية الخاصة بمحور التعليم في الإستراتيجية، حيث سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة تصميم المنهاج الدراسي للخدمة الاجتماعية الذي يتعود من خلاله الطالب على خدمة المجتمع والمساهمة في تنمية المؤسسات والمرافق الحيوية، بالإضافة إلى دراسة آليات تطوير طرق وأساليب التدريس والمناهج وتوفير البنية التحتية التقنية في المدارس الحكومية والخاصة· وأشار معاليه إلى أن ما تضمنته الإستراتيجية من تفاصيل وبيانات حول الشأن التعليمي سيكون إطاراً مركزياً لخطط وبرامج التطوير المنشود في هذا القطاع الحيوي·

مهنة صعبة

وصفت عائشة سيف مديرة مدرسة النور النموذجية مهنة التدريس بانها أصعب مهنة وأعظم رسالة يتكبد المعلم فيها أعباء جسيمة ومسؤوليات كبيرة، فإلى جانب مهمة التدريس يطالب المدرس برعاية برامج الأنشطة وعمل التقارير والبحوث، ناهيك عن حمل أعمال المدرسة إلى البيت لاستكمالها، مشيرة إلى أن العائد المادي لهذه المهنة لا يتناسب مع الجهد المبذول ويهضم حق المعلم، مما جعل بيئة التعليم بيئة طاردة للمعلم وهذا ما تؤكده الأعداد المتزايدة للاستقالات·

وأكدت عائشة انه يتم في نهاية كل عام دراسي رفع تقارير بالحوافز التي يجب رصدها للمعلمات ولكن دون جدوى·

وقالت: طالعتنا الصحف مع بداية تشكيل الوزارة الجديد بحوافز ورواتب مغرية لم تر النور إلى الأن، ومازالت الآمال معقودة، فالحوافز والعائد الجيد جزء مهم في تطوير العملية التعليمية التي تنبهت له معظم الدول المتطورة فكان راتب المعلم من أعلى الرواتب في الدول المتقدمة، وأشارت عائشة أن ضعف الرواتب يشمل كل موـــظفي التربية ·
وقالت علياء عبدالله ''معلمة'':المعلم محبط، فالبرغم من كثرة الأعباء والمهام المناطة به من تدريس وقيام أنشطة وإشراف، فإن العائد المادي يعتبر أقل من عائد، بعض موظفي الثانوية في المؤسسات الأخرى، مشيرة إلى أن بعض المهام فيها إهانة للمعلم مثل عملية البيع في مقصف المدرسة والتي يتناوب عليها المعلمون·
وأكدت أسماء أن نصف الراتب تصرفه المعلمة على أنشطة المدرسة وعلى القيام بتصوير الامتحانات والمكافآت المادية التشجيعية التي تطالبها بها الخطة التعليمية بهدف رفع الروح المعنوية لدى الطلاب بغض النظر عما تتكبده المعلمة من خسائر مادية·
وأكدت علياء أن المعلمات لا يمكنهن الاعتراض أو مطالبة المديرة بتحمل حتى تصوير أوراق الامتحانات ليس فقط لانها سوف ترفض ولكن لأن غضبها سيؤثر في تقييمها للمعلمة والذي يبلغ تقييم الجانب التدريس منه فقط 25 بالمئة والباقي على التقارير والبحوث ومدى التفاعل مع الإدارة والمدرسة·
وأشارت أسماء إلى أنه يتم تخصيص موازنة سنوية لكل مدرسة تتصرف فيها المديرة بحسب أولويات المدرسة·
وقالت: ربما إن مدرستنا قديمة فالأولوية لدى المديرة للصيانة وبالتالي فإن جميع الأعباء المادية تقع علينا·
وقالت أسماء خضر معلمة لغة انجليزية: لاشك أن الراحة المادية لها أثر كبير على عطاء المدرس وأدائه وإبداعه، فالأعباء كثيرة والضغوط النفسية والبدنية التي تنتج عن مهنة التدريس كثيرة، تحتاج لبدلات خاصة في حين المدرس يفتقر للتأمين الصحي ومعظم المدرسات يصبن بالدوالي والإرهاق، ناهيك عن الضغط النفسي نتيجة صعوبة السيطرة على الطلاب، مما يجعلهن يعدن للبيت منهكات، وهذا يؤثر على علاقتهن بأزواجهن وابنائهن·
إصلاح البيئة التعليمية
وفي ذات الشأن قال المطروشي لا نستطيع أن ننكر بأن البيئة التعليمية بحاجة إلى إصلاح وتحديث مبانيها بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية، لافتاً إلى أن وزارة التربية والتعليم مع وزارة الأشغال العامة بذلت جهودا مكثفة خلال الأعوام السابقة في تحديث مباني المدارس وتغيير معالمها ورغم تلك الجهود المضنية في تحديث البيئة المدرسة إلا أنها لازالت تعاني من جفاء وعدم حب الطلاب والمعلم إليها، إلا أنه في السنوات الأخيرة جرت عملية تحديث كبيرة تركت أثرا جيدا في نفوس الكادر التعليمي والطلابي·
وأضاف المطروشي: إن الهاجس القائم لدى خبراء التعليم في العالم في إيجاد الطرق والوسائل التي تجعل من البيئة المدرسية عنصر جذب ويجب أن تكون المدرسة في دولتنا مكانا يطمح الطالب البقاء فيه إلى أكبر فترة زمنية ممكنة ومن أجل تحقيق تلك المعادلة قامت الدولة في تحديث كبير وجاري تحديثه بشكل أكبر في البيئة المدرسية، وأصبحت الوسائل التعليمية التي كنا نفتقدها منذ سنوات موجودة والمسرح والوسائل التعليمية الأخرى وأصبحت المسابح والملاعب الرياضية متوفرة في أبوظبي ودبي وجاري العمل في الإمارات الأخرى خلال السنوات المقبلة·
وقال المطروشي إن المدارس الحالية يجب أن يتم تحديثها بشكل يتناسب مع طموحات المواطنين والمعلمين والطلاب·

همّ كبير

من جانبه أوضح سليمان حسن سليمان، منسق امتحانات منطقة عجمان التعليمية، أن نظام الثانوية العامة القديم كان أحد الهموم الكبرى التي أرقت الميدان التربوي طوال السنوات الماضية واستطاعت الوزارة من خلال النظام الجديد للثانوية العامة الذي اعتمده معالي وزير التربية والتعليم أن تضع حلاً جذرياً ومقنعاً للمتضررين منه·
وأضاف أن النظام الحديث جنب المناطق والمدارس وأكثر من 34800 طالب وطالبة أدوا الامتحان هذا الفصل عناء وأعباء وهموم الثانوية العامة القديمة والتي كانت تستمر لفترات كبيرة قبل موعد الامتحانات لتتواصل حتى يوم إعلان النتيجة، مشيراً إلى أن نظام الفصلين الدراسيين على طلبة الصف الثاني عشر في المدارس سيساهم وبقدر كبير في قياس جهد الطالب ومدى تفاعله مع المعلم والتزامه بالدوام المدرسي وسيخفف من ''رعب'' الثانوية العامة وكلها أمور في مصلحته، وهو ما ستثبته النتائج مع نهاية العام الدراسي الحالي·

النفقات المادية

من جهته ذكر حسن محمود حسن، نائب مدير مدرسة مصعب بن عمير بعجمان أن المتابع لنظام الثانوية العامة القديم يدرك تماماً حجم النفقات المادية التي كانت تتكلفها الوزارة في هذا الشأن، ومنها النفقات الخاصة بلجان الامتحانات من خلال النموذج رقم ''''15 الخاص بدفع الأجور المادية لكل عضو عن الدورين الأول والثاني للامتحانات، مضيفاً أن النظام الحديث سيساعد الطالب على أن يعي الكتاب المدرسي جيداً وأن يستوعبه كاملاً ولا يعود إليه مجدداً وكلها أمور في صالحه بالدرجة الأولى، كما أنه سيحقق للأسرة راحة نفسية افتقدتها مثيلاتها من الأسر الأخرى طوال امتحانات النظام القديم·
النظام الجديد مقلق
وأوضحت ميسون عبد القادر ربة منزل وأم لطالبة في الثانوية العامة، أن الأسرة تعيش في حالة طوارئ إذا كان من بين أفرادها طالب بالثانوية العامة، حيث يهتم الجميع به ويوفرون له كل السبل والامكانات لتهيئة أجواء مناسبة للمذاكرة باعتبارها مرحلة فاصلة في حياته وعليها يتحدد مستقبله، منوهة إلى أن من سلبيات المرحلة الماضية أن الثانوية العامة كانت بمثابة الرعب للطلاب تصيب غالبيتهم بحالة من الشد العصبي والضغط النفسي قد يفقدوا على أثرها الكثير من الدرجات مما يكون هناك عائق بينهم وبين رغباتهم في الهدف الذي يريدون الوصول إليه·
وأضافت أن هناك انتقاداً كبيراً من قبل الأسر لنظام الثانوية الجديد كونه سيجعلهم يعيشون في حالة من القلق تصل إلى عامين متتاليين طوال فترة الامتحان بينما يرى البعض الأخر أنه نظام في صالح الطالب ويجعله أفضل نفسياً في تحقيق التفوق وهي إيجابية هامة جداً إذا تحققت·
المباني المدرسية
اقترحت خولة الملا مديرة مدرسة رقية للتعليم الثانوي القضاء على مشكلات المباني بصورة جذرية من خلال تبني فكرة مدينة مدرسية عملاقة تبنى على أسس عالمية مدروسة وتضم جميع الفئات الطلابية لافتة إلى أن مدينة الشارقة بحاجة الى أربع مدن مدرسية·
عقبات كبيرة
أشارت مونيكا هرتر من مجموعة ''جي أية أم سي'' والتي تملك أكثر من 20 مدرسة خاصة بالدولة إلى أن هناك عقبات كبيرة تواجه المدارس الخاصة أهمها تضاعف حجم المصروفات السنوية عاماً بعد عام، مما يدفعهم لمطالبة وزارة التربية بزيادة الرسوم الدراسية لمواجهة هذا الغلاء ورفع رواتب العاملين بمدارسها، منوهة إلى أن رفض وزارة التربية زيادة الرسوم الدراسية سيدفعهم إلى إغلاق بعض مدارسهم·
وأضافت أن وزارة التربية في الوقت الذي تتحفظ فيه على الموافقة على زيادة أي رسوم دراسية للمدارس العاملة منذ سنوات وترفض طلبات الزيادة توافق للمدارس الجديدة عندما يتقدم أصحاب التراخيص بوضع الرسوم الدراسية المبالغ فيها دون أي اعتراض، مشيرة إلى أن هناك بعض إدارات المدارس فكرت في إغلاق مدرستين أو أكثر وتوزيع طلابها على عدد من مدارس المجموعة وإلغاء الترخيص ثم التقدم مرة أخرى بترخيص جديد باسم جديد برسوم مضاعفة وهي على يقين أن الوزارة ستوافق·
وذكرت أن آخر مبنى مدرسي للمجموعة ''كامبردج سكول'' قد تكلف 50 مليون درهم، وتم تجهيزه بقيمة 25 مليون درهم، مضيفة أن هناك أكثر من200 استقالة تقدم بها المعلمون خلال العامين الماضيين فقط انتقلوا للعمل أما لمدارس حكومية أو لخاصة فتحت جديد بالميدان·
وأشارت هرتر إلى أن مرتبات العاملين بمدرسة المجموعة وصلت إلى 14 مليون درهم ونصف المليون سنوياً ورسوم الكهرباء والماء 40 ألف درهم وحافلات مدرسية من صيانة وبترول وقطع غيار وسائقين مليون درهم وإيجار سنوي للمدرسة 3 ملايين، إضافة إلى مصاريف أخرى تشمل قرطاسية ورسوم معاملات العمل والعمال والهجرة تصل إلى 4 ملايين ونصف المليون درهم، فكيف تستطيع إدارة المدرسة أن توفي تلك المصروفات إن لم تطالب بزيادة الرسوم الدراسية حتى يتسنى لها زيادة رواتب المعلمين؟!·

أولياء الأمور: المدارس الخاصة همها الربح وتحولت إلى مشاريع استثمارية

حمل عدد من أولياء الأمور أصحاب المدارس الخاصة من مستثمرين وملاك المسؤولية في الرفع الجنوني للأسعار باعتبارهم تجار همهم الوحيد تحقيق أعلى عائد ربحي ممكن، فيما ذهب فريق آخر إلى توجيه اللوم لوزارة التربية والتعليم لضعف القرارات التي تصدر عنها وإعطائها ذرائع شرعية لهذه المدارس لرفع أقساطها وبرغم ما أفرزته ظاهرة ارتفاع الأقساط الدراسية للمدارس الخاصة من نتائج سلبية كحرمان بعض الطلبة من فرصة استكمال تعليمهم الذي يعد حقا شرعيا لهم إلا أن ذلك لم يمنع إدارات بعض المدارس الخاصة من رفع أقساطها دون حسيب أو رقيب باعتبار أن المجتمع العالمي أصبح يستند إلى المعرفة الناجمة عن الثورة التكنولوجية الحديثة بأبعادها المختلفة وبالفعل بدا البعض يحمل لواء الأفضلية للمدارس الخاصة برغم انكوائهم بنار الأسعار الجنونية فيها·
وقال إبراهيم علي من قسم الشؤون القانونية في التعليم الخاص من منطقة عجمان التعليمية إنه لا يحق لأي مدرسة خاصة ان تطلب زيادة رسومها إلا عقب ثلاث سنوات من طلبها السابق مذيلة طلبها بأسباب منطقية للرفع كتعديل الرواتب وتغيير المرافق ووجود مقاعد مجانية لبعض الحالات الخاصة ولا يجوز أن يزيد عن 20 في المائة·
وأكد على أن قرار إعادة ابناء الوافدين الى المدارس الحكومية لم يؤثر في اقبال الطلبة على المدارس الخاصة خصوصا أن العودة لم تكن مفتوحة بل محددة في نسبة لا تزيد عن العشرين في المائة وبشروط صعبة ·
زيادة الأقساط
ذهب إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة إلى تبرير زيادة الإقساط في المدارس الخاصة إلى وجود مزايا عديدة· كاستخدام المدارس لوسائل تعليمية كتلك المستخدمة في العالم المتطور وذلك لإكساب الطلبة المهارات العلمية والقدرة على البحث والابتكار عبر توظيف الوسائل التكنولوجية، إضافة إلى أن زيادة أسعار المحروقات والايجارات والمواد الغذائية تنسحب على المدارس أيضا وليس أولياء الأمور فقط كما أن المدارس لديها كوادر تحتاج إلى تسليمها لمستحقاتها المالية وهذا ما لا يقدره ولي الأمر· وقال إن نوعية التعليم لم تعد هي المعيار الأول لولي الأمر وبات السعر هو ما يحدد اسم المدرسة التي سيوجه أنظاره اليها واعتقد أن ذلك من أكبر الأخطاء التي يقع في براثنها ولي الأمر لأن المؤسسات التعليمية التي تحرص على تقديم تعليم نوعي ومختلف لاتعتمد الأساليب التقليدية في التدريس وتحرص على توظيف الكفاءات التي يتتلمذ على أيديها آلاف الطلبة هي تلك المدارس التي تطلب في المقابل رسوما دراسية تستطيع عبرها توفير هذه النوعية من التعليم·