الاتحاد

عربي ودولي

إيران تهدد متظاهري المعارضة بالإعدام

هدد وزير داخلية إيران مصطفى محمد نجار مجدداً نشطاء المعارضة أمس بأنهم سيواجهون الإعدام إذا استمروا في المظاهرات المناهضة للحكومة، محذراً الأجانب المعتقلين من أنهم سيواجهون العقاب. في حين أكدت طهران وجود جنسيات أجنبية بين المعتقلين في أحداث عاشوراء مع صدور حكم بالسجن 7 سنوات بحق صحفي إيراني، واتهمت بريطانيا بأن لها الدور الأكبر في إثارة الشغب، ناصحة فرنسا بالالتفات إلى شؤونها الداخلية.
ووجه نجار التهديد الأخير بعدما أفادت وزارة الاستخبارات الإيرانية أمس الأول باعتقال العديد من الأجانب المتورطين في “حرب نفسية” ضد إيران يوم 27 ديسمبر. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) عن نجار قوله “اعتباراً من يوم عاشوراء سيعتبر أي شخص يشارك في أعمال الشغب معارضاً للأمن القومي”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست في مؤتمر صحفي أسبوعي إن “من بين المعتقلين العديد من الأجانب وحاملي الجنسية المزودجة، وجار اتخاذ الإجراء القانوني فيما يتعلق بحالاتهم، وسيعاقبون إذا ثبتت جريمتهم”. وانتقد تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي عبرت عن استيائها لقمع التظاهرات، واتهم بريطانيا بأن لها دوراً فاعلاً يفوق بقية الدول الغربية في أعمال الشغب الأخيرة.
وذكر أن وزارته استدعت السفير البريطاني لدى طهران بسبب الدور الذي أدته الحكومة البريطانية ووسائل إعلامها في إثارة الفوضى والبلبلة. وأكد أنه لاتوجد أية أجندة لخفض مستوى العلاقات مع لندن. ونصح المسؤولين الفرنسيين بالالتفات لشؤون بلادهم الداخلية، وقال “إن المسؤولين الفرنسيين يهتمون كثيراً بشؤون بلدان أخرى لا تعنيهم ولا يفهمونها إلى حد أنهم نسوا الوضع الداخلي في فرنسا وباريس”.
وفي موضوع آخر أكد المتحدث أن السعودية طلبت توفير سبل مغادرة إيمان بنت أسامة بن لادن، وأضاف “إذا تم التأكد من هويتها فإن الحكومة الإيرانية ستتعامل مع الطلب بنظرة إيجابية ومن منطلق إنساني”.
وفي سياق متصل أعلن سلمان ذاكر عضو اللجنة القضائية في مجلس الشوري «البرلمان» الايراني أن أجهزة الأمن اعتقلت 40 إيرانياً لهم دور كبير في أحداث عاشوراء في 27 ديسمبر، مضيفاً أنهم اعترفوا بسيناريو حادثة عاشوراء وستتم محاكمتهم علنياً. وفي تطورات الأزمة أصدرت محكمة الثورة الإيرانية حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات وأربعة أشهر بالإضافة إلى 34 جلدة على الصحفي الإيراني بهمن أحمدي أموي، الذي كان يعمل في صحيفة “صرمايه” والتي أقفلتها السلطات في نوفمبر الماضي، وقد اعتقل في 20 يونيو.
إلى ذلك حظرت إيران على مواطنيها إقامة أي اتصال بستين منظمة غير حكومية غربية، وبوسائل الإعلام الأجنبية باللغة الفارسية وعدد من المواقع الإليكترونية “المضادة للثورة”، والتي أدرجت جميعها على قائمة نشرتها الصحافة أمس.
وأوضحت وزارة الاستخبارات التي وضعت القائمة أن جميع المنظمات ووسائل الإعلام والهيئات المستهدفة لعبت دوراً في التظاهرات المعادية للحكومة بشكل متكرر منذ اعلان فوز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بولاية ثانية خلال انتخابات الرئاسة الاخيرة المثيرة للجدل يوم 12 يونيو الماضي.
في غضون ذلك، أقر مجلس الشورى الإيراني مشروع قانون إلغاء الدعم الممنوح للأهالي في شراء المنتجات الاستهلاكية الرئيسية تدريجياً في غضون 5 أعوام. ووافق على تشكيل هيئة حكومية لإعادة توزيع قسم من المدخرات التي ستنجم عن ذلك على الشرائح الأكثر فقراً في البلاد بصورة مباشرة. وينبغي أن يوافق «مجلس صيانة الدستور» على القانون الجديد الهادف إلى تحديث الاقتصاد وخفض عجز الموازنة.

اقرأ أيضا

قتلى في تفجير حافلة في كربلاء العراقية