الرياضي

الاتحاد

العيون الزرقاء

لم أر منذ فترة طويلة ''أسود الرافدين'' كما رأيتهم في ''خليجي ·''19
تمنيت ألا تهتز صورة هذا المنتخب على الأقل في نظر من يعشقونه·
الأسماء لم تتبدل، فهي ذاتها التي جلبت للعراق ''بطولة آسيوية''، والمدرب لم يتغير فهو نفسه الذي حُمل على الأعناق·
إذاً ما الذي حدث؟ سؤال طرحته علّني أجد من يدلني على موقع الخلل·
سبعة أهداف في مباراتين كبيرة على منتخب ظننا أنه جاء للكأس ولم يأت لكي يخرج من الأدوار التمهيدية·
الظروف·· ظروف العراق لا علاقة لها بهذا المستوى الهزيل·· ولا يمكن أبداً أن تكون ذريعة لمنتخب كل لاعبيه محترفون·
أظن أن ثمة مشاكل داخل الفريق هي التي قلبت الصورة وجعلتنا بين عشية وضحاها من محذرين من الأسود إلى مشفقين عليها·
فحالة الفريق النفسية غلب عليها طابع ''النرفزة'' والانفعال والانفلات، لدرجة أن كل لاعب كان مهيئاً للطرد·
وهذا شأن إداري لا علاقة له بالمدرب الذي لمح في تصريحاته إلى أمور حسبها البعض أنها تبرير وهي غير ذلك·
وعندما أتحدث عن منتخب العراق بهذه الصيغة فأنا أتحدث عن بطل آسيوي ونجوم كبار طالما هتفنا لهم·
أما صاحب الضيافة ''عُمان'' والذي غاب في الافتتاح وحضر وقت الجد فأعتقد جازماً أن نيته هذه المرة البطولة ولا شيء غير البطولة·
أداء جميل وأهداف أجمل ومدرجات نثرت التفاؤل مبكراً·
فهل هذه المرة تصيب رمية التهديف أم تعلن كأس الخليج تمردها رسمياً لمنتخب دفع مهرها في أكثر من بطولة واختارت آخرين؟
المبهر في ''خليجي ''19 المنتخب الكويتي الذي تحدى الظروف وقدم لنا عربون صداقة، شعارها أنا كويتي وعزومي قوية·
من كان يصدق قبل البطولة أن الكويت- عطفاً على ما حدث له من أهل ديرته- أن يكون بهذا الشكل الجذاب·
شخصياً لم أصدق، ولكن صدقت أخيراً على أن الروح والعزيمة والإصرار تحطم كل الصعاب·
من شابه أباه ما ظلم، قلتها وأنا أقرأ وأسمع وأتابع تصريحات الشيخ أحمد الفهد الذي ساهم وبقوة في هذا الظهور للأزرق·
فما الذي تخبئه لنا دورة هذا العام من مفاجآت؟ هل ستنتهي بخروج العراق أم لم تزل هناك أسرار لم تبح بها؟
سألني صديق إماراتي عن المنطق واللامنطق في ''خليجي ،''19 فقلت هناك من يقول إن كرة القدم لعبة المنطق، وآخرون يقولون إنها أساس اللامنطق·
فقال: ''الأبيض'' هو منطق ''خليجي ،''19 فرددت عليه أنسيت أن هناك ''أخضر''؟
فأجلنا الحديث إلى ما بعد الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية·
ناصر الجوهر بدأ على غير العادة متوتراً في أحاديثه·· مرة يقول لن أحضر المؤتمرات الصحفية، ومرة يقول ''لبست القبعة ولم أجد العيون الزرقاء''·
ركز يا كابتن في الملعب ودع العيون الزرقاء لنا·· نعيش معها وتعيش معنا؟ فمنذ أن عرفتك عهدتك هادئاً متزناً·· فلماذا كل هذا الانفعال

اقرأ أيضا

المرشحون في انتخابات الاتحادات.. الموانع العشرة!