صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

دعوة الشركات متعددة الجنسيات لمراعاة الاشتراطات البيئية

سنغافورة-د ب أ: دعا مسؤول دولي كبير الشركات العالمية في مؤتمر عقد أول أمس في سنغافورة إلى أن تصبح من الجهات الرائدة في تبني أساليب صديقة للبيئة·
ودعا جورج كيل الرئيس التنفيذي لمكتب الاتفاق العالمي التابع للأمم المتحدة أكثر من 600 مسؤول تنفيذي شاركوا في قمة الأعمال العالمية للبيئة بوضع إدارة القضايا البيئة والاجتماعية في إطار عمل شركاتهم كي يصبح معيارا للشركات الأخرى·
ومكتب الاتفاق العالمي الذي بدأ في عام 2000 عبارة عن مبادرة تهدف إلى جمع الشركات مع الوكالات الأخرى للأمم المتحدة لمعالجة القضايا البيئية والاجتماعية·
وانضم إلى المبادرة حاليا 4 آلاف شركة من 100 دولة، في حين يبلغ عدد الشركات متعددة الجنسيات على مستوى العالم 70 ألف شركة·
ويأتي الاجتماع بعد يومين من إجراء مجلس الأمن الدولي نقاشا حول تأثير تغير المناخ على السلام والأمن الدوليين حيث اعترضت الدول النامية مصرة على أن ارتفاع درجة حرارة الأرض ليس قضية تتعلق بالنظام والسلم الدولي·
كانت الأمم المتحدة قد حذرت في تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر من أن المليارات من البشر سوف يتعرضون لمخاطر أكبر تتعلق بندرة المياه كما من المرجح أن يتعرض الملايين للجوع بسبب الأضرار التي لحقت بمناخ الأرض بسبب الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري مما أدى إلى حدوث تغير في هطول الأمطار وارتفاع خطر حدوث مجاعات وفيضانات·
وتمت دعوة مسؤولي الشركات في آسيا إلى ضرورة تغيير الممارسات التي تساهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض إذا ما أرادوا لشركاتهم النجاح في الأسواق الغربية·
وقال أخيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إن مشكلة التغييرات المناخية لكوكب الأرض ليست مشكلة دول الشمال الغني فقط ولكنها تمس كل إنسان·
وقال إنه من المرجح أن يتجه المستثمرون والمستهلكون إلى الشركات التي تتبع سياسات صديقة للبيئة وذلك في ظل اهتمام أعداد متزايدة من الناس بقضية التغير المناخي·
والحدث، الذي وصف بأنه أول مؤتمر دولي كبير يركز على دوائر الأعمال والبيئة في آسيا، يهدف إلى تحميل الشركات مزيدا من المسؤوليات بشأن البيئة·
وقال شتاينر مخاطبا مسؤولي الشركات ''إذا أردت أن تصبح لاعبا عالميا فإن هذه القضايا (قضايا البيئة) سوف تؤثر على قدرتك التنافسية العالمية''·
وأضاف ''في كل يوم نتلقى دليلا جديدا على أن الأضرار الناجمة عن النشاط البشري التي تؤثر على البيئة''·
وأشار إلى أن التغييرات المناخية يمكن أن تؤدي إلى اضطراب الأمن الجماعي للعالم أيضا·