الاتحاد

رمضان

طلاق بائن بالثلاثة لثورتي يـوليو ومـايو


القاهرة - 'الاتحاد': ينبغي على حكومة الدكتور أحمد نظيف ان تعترف بأنها لا تجيد الدعاية لنفسها وانها محاطة من كل جانب بالفشل الاعلامي الذريع وان نظامي عبدالناصر والسادات قد ارتكب من الخطايا والاخطاء ما يشيب له الولدان، لكن اعلامهما القوي والفاهم جعل الخطايا انجازات والاخطاء معجزات وقلب الأسود الى ابيض·· وان النظام الحالي حقق انجازات مذهلة لكن اعلامه الفاشل جعل الانجازات خطايا والمعجزات اخطاء وقلب الابيض الى اسود·· فكان اعلاما شبيها بالدبة التي قتلت صاحبها عندما ألقت على وجهه حجرا لتطرد ذبابة·
ينبغي على نظام الحكم ان يعترف بأن اعلامه الساذج يحارب بأسلحة فاسدة ترتد الى صدره ويترك الفرصة سانحة للصحف الزاعقة والناعقة لتلعب وترتع في الساحة كيف تشاء فتهول ما يستحق التهوين وتهون ما يستحق التهويل وتطلق الشائعات المحبوكة والمدروسة ليتلقفها الناس الذين فقدوا الثقة تماما بالإعلام القومي المسموع والمقروء والمرئي·· ذلك الاعلام الذي يطلق شعارات صارت مادة للتندر والسخرية مثل أزهى عصور الديمقراطية والقيادة والريادة والسيادة وسيول المدح الساذج التي تحولت الى سيول من النفاق الممجوج· ويندهش المرء كثيرا من اعلام قومي لديه مادة خام هائلة وحقيقية من الانجازات والتحول الكبير والعمل الشاق والجهد الدؤوب ومع ذلك لا يستطيع تسويقها ولا طبخها بشكل قابل للاستهلاك الآدمي·· بينما الاعلام المقابل المتمثل في صحف المعارضة والصحف الخاصة لديه مواد منتهية الصلاحية ومضى على تاريخ انتاجها وانتهاء صلاحيتها دهور ومع ذلك هو قادر على طبخها واعطائها مكسبات طعم ولون تجعلها لذيذة الطعم وصالحة للاستهلاك الآدمي·
ان المرء يستطيع ان يقول وهو مرتاح الضمير إن الفشل الوحيد للنظام الحالي هو الفشل الاعلامي·· لكنه الفشل الاكبر والأعظم لأن الانجازات الخرساء هي التي لا يسندها اعلام قوي وذكي وواع·· لذلك لن يهتم بها احد ولن يعيرها اهتماما وستظل الغلبة دائما للفرقعات سواء الفرقعات الصحفية المعارضة والخاصة أو فرقعات العبوات المسمارية البدائية في منطقة الازهر وميدان عبدالمنعم رياض· والمثل الصارخ الذي يؤكد الفشل الاعلامي الذريع هو ما حدث في اجتماع مجلس الوزراء يوم الاربعاء السابع والعشرين من ابريل الماضي·· فقد كان اجتماعا تاريخيا بحق وصدق ويمكن ان يقال ان هذا الاجتماع يصلح لأن يكون مجلس قيادة ثورة بيضاء جديدة اندلعت في السابع والعشرين من ابريل 2005 ومع ذلك لم يتحرك احد في الاعلام القومي الذي اكتفى بنشر واذاعة الاجتماع كمجرد خبر عادي لا يستحق الوقوف عنده بالتحليل والرصد·
زلزال سياسي
كان اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور أحمد نظيف والذي امتد الى الساعات الأولى من فجر الثامن والعشرين من ابريل زلزالا سياسيا عنيفا في قلب القاهرة لكن احدا من سكان مصر لم يشعر به·· ولم يشعر به كذلك الاعلام القومي الذي قتلته المركزية وفردية القرار وتجمد وتوقف نموه تماما واصبح عدوا للابداع والمبادرات الخلاقة· صحيح ان ما حدث في اجتماع المجلس كان مجرد اقرار لثلاثة مشروعات قوانين تمس الاصلاح السياسي ولم تتحول بعد الى قوانين انتظارا لاقرارها في البرلمان لكن المؤكد ان الاقرار قادم لا محالة وان هذه القوانين ستكون قلب وعقل الاصلاح السياسي المنشود وسيكون لها ما بعدها لأنها أهم بكثير من تعديل المادة السادسة والسبعين من الدستور ليكون اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بدلا من الاستفتاء· لقد أقر مجلس الوزراء تعديلات جوهرية وحاسمة في قوانين الأحزاب السياسية ومباشرة الحقوق السياسية والبرلمان ومجلس الشورى·· وقراءة هذه التعديلات بتؤدة تنبئ بانقلاب سياسي أبيض وبإلقاء مئات الاحجار في المياه السياسية الراكدة بشرط ان يقرأها من يقرأها على اساس انها معنية بالغد اكثر من اعتنائها باليوم· وعندما نبدأ بتعديلات قانون الاحزاب نجد مفاجآت من العيار الثقيل ابرزها ان تأسيس أي حزب اصبح بمجرد الاخطار بمعنى ان يتم فقط اخطار لجنة شؤون الأحزاب بتأسيس الحزب دون اعتراض منها على مبدأ التأسيس·· أي ان كل حزب من حقه ان يتأسس وفقا لما يرى اعضاؤه ثم تجري بعد ذلك مناقشة التفاصيل·
والمفاجأة الاخرى والأقوى هي ان ثورتي يوليو ومايو اللتين قادهما الرئيسان الراحلان جمال عبدالناصر عام 1952 وأنور السادات عام 1971 اصبحتا في ذمة التاريخ ومتحفه وصارتا مجرد دفاتر قديمة وسجلات تقرأ للذكرى واستعادة الماضي الجميل أو القبيح حسب رؤية من يقرأ·· أي ان هناك طلاقا بائنا وبالقوانين الثلاثة للثورتين· وابتداء من اقرار التعديل الى ما شاء الله لم يعد أي حزب جديد ملتزما في برنامجه بمبادئ ثورتي يوليو ومايو·· وتم الغاء هذا الالتزام الذي كان شرطا بقيام أي حزب تحت التأسيس·
والمفاجأة الأخرى فجرها حسين عبدالرازق -الأمين العام لحزب التجمع اليساري المعارض- حيث اكد ان الغاء شرط التزام الحزب الجديد بمبادئ ثورتي يوليو ومايو·· وبالتحديد ثورة يوليو كان اقتراح حزب التجمع خلال جلسات الحوار الوطني بين الأحزاب لأن الالتزام بمبادئ ثورة يوليو لم يعد ذا موضوع في ظل التعددية·· حيث قامت ثورة يوليو على الأحادية وليس من المعقول ان تلتزم التعددية بالاحادية التي تاوزها الزمن·
استبعاد وزير العدل
وقال حسين عبدالرازق ان مبدأ تأسيس الحزب بمجرد الاخطار يستحق الترحيب وبذلك لم يعد لوجود لجنة شؤون الاحزاب أي معنى وينبغي الغاؤها تماما وليس تعديل تشكيلها أو اعادة هيكلتها· ولم تتطرق التعديلات الجديدة الى الغاء لجنة الاحزاب لكنها تطرقت الى اعادة هيكلتها واستبعاد وزير العدل من عضويتها·· كما ان صفوت الشريف- رئيس مجلس الشورى الذي يقود الحوار الوطني بين الاحزاب اكد مرارا انه سيعاد النظر في تشكيل لجنة شؤون الاحزاب لتضم شخصيات عامة ذات ثقل حتى تكون قرارات اللجنة ذات مصداقية·
وتضمنت التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء ضرورة ان يكون الحزب الجديد اضافة الى الحياة السياسية وهو مبدأ يتسم بالعمومية الشديدة وربما يتبلور اكثر خلال مناقشات البرلمان للتعديلات·· فلا أحد يعرف من الذي يمتلك سلطة تحديد ما اذا كان الحزب يمثل اضافة للحياة السياسية أم لا·· وما معنى هذه الاضافة وما شكلها وما حدودها؟ وفتحت التعديلات الباب على مصراعيه لتلقي تبرعات للحزب الجديد·· حتى من هؤلاء الذين ليسوا أعضاء به بشرط ان يتم الاعلان عن هذه التبرعات ونشرها في الصحف وان تكون التبرعات من الداخل فقد حظرت التعديلات على أي حزب وعلى أي مرشح للانتخابات النيابية تلقي أي اموال من الخارج·· أو بمعنى ادق تلقي اموال اجنبية اذ يمكن للمصريين بالخارج ارسال تبرعات للحزب الذي يريدون·
ومن العموميات ايضا في التعديلات الجديدة النص على اعادة تحديد وتنظيم الاعانات السنوية التي تتلقاها الاحزاب من الدولة·· ويبدو ان طريقة التحديد والتنظيم قد تركت لمناقشات البرلمان بمعنى ان يتم تحديد نسب هذه الاعانات وانصبة الاحزاب واسس تحديد هذه الانصبة وما اذا كانت الاعانات السنوية ستزيد أم ستقل·· وهل سيكون عمر الحزب في الحياة السياسية شرطا لتحديد نصيبه من الاعانات؟ ومن الأمور البديهية في التعديلات الا يكون اسم الحزب متشابها لحزب قائم بالفعل أو مؤسسة موجودة والا يكون فرعا لحزب أو مؤسسة اجنبية في مصر··واكدت التعديلات اختصاصات مهمة وجديدة للجنة شؤون الاحزاب ابرزها ان للجنة ان تتأكد بجميع الطرق والوسائل من اتباع الحزب للقواعد الديمقراطية الداخلية وفقا للوائح والنظم الداخلية لكل حزب· واكدت التعديلات الحرية الكاملة للاحزاب في ممارسة النشاط السياسي وضرورة وجود ضمانات تحمي هذه الممارسة·· وقد تركت هذه الضمانات ايضا لمناقشات البرلمان·
إطلاق الصحف
ومن أهم وابرز التعديلات في قانون الاحزاب النص على حق اي حزب في اصدار صحيفتين دون الحصول على ترخيص بذلك لكن ما زاد على صحيفتين يتطلب الحصول على هذا الترخيص ومعنى هذا التعديل ان هناك اطلاقا شبه تام لاصدار الصحف الحزبية ويحق لأي حزب اصدار مئة صحيفة اذا اراد بشرط الحصول على ترخيص اصدار لكل صحيفة تصدر بعد الصحيفتين اللتين لا تحتاجان الى تراخيص· والتعديل المهم الآخر هو النصاب المطلوب لتأسيس أي حزب حيث أنه في القانون الحالي لا يقل عن خمسين عضوا مؤسسا بينما رفع التعديل الجديد النصاب الى مالا يقل عن ألف عضو مؤسس· ويقول ضياء الدين داود -رئيس الحزب الناصري المعارض- انه صاحب اقتراح تأسيس الحزب بمجرد الاخطار خلال جلسات الحوار الوطني·· بمعنى ان يتم تأسيس الحزب أولا ثم يجري اخطار لجنة الحزاب· واكد ان زيادة نصاب تأسيس الحزب الى الف عضو بدلا من خمسين تعديل جيد وكلما كان عدد المؤسسين اكبر كان ذلك تأكيدا للجدية·· وهذا التعديل سيضمن اقامة احزاب قوية بدلا من الاحزاب العائلية والأسرية التي تنشأ بانضمام خمسين من الأقارب والاصدقاء· ولكن ضياء الدين داود اعترض على الغاء شرط الالتزام بمبادئ ثورة يوليو·· وهو اعتراض متوقع من احد وزراء العهد الناصري·· وقال داود ان البرلمان اذا وافق على الغاء شرط الالتزام بمبادئ ثورة يوليو يكون قد فقد عقله· وقال داود كلاما متوقعا حول ثورة مايو التي قادها السادات وكان ضياء داود ممن أطاحت بهم هذه الثورة حيث اكد انه لا يوجد ما يسمى ثورة 15 مايو -فهذا كلام 'عبيط'- لأن مايو كانت انقلابا لا ثورة· وقال فاروق العشري -عضو المكتب السياسي للحزب الناصري- انه لا توجد أي علاقة بين ثورة يوليو وانقلاب مايو·· لأن مايو كانت حركة انقلاب داخل السلطة وردة كاملة على ثورة يوليو التي تمثل الشرعية الوحيدة التي ينسب اليها نظام الحكم الحالي· وطالب الدكتور ابراهيم الدسوقي أباظة -عضو الهيئة العليا لحزب الوفد المعارض- بالعودة الى الحياة الحزبية التي كانت سائدة قبل ثورة يوليو حيث لم يكن هناك وجود لما يسمى لجنة شؤون الاحزاب·· مشيرا الى ان مشروعات القوانين الثلاثة التي أقرها مجلس الوزراء 'كلام فارغ' رغم ترحيبه بالغاء شرط الالتزام بمبادئ ثورة يوليو التي قال انها سبب خراب ودمار البلد· ودعا الى اطلاق انشاء الأحزاب بلا قيود والغاء القانون الخاص بالأحزاب تماما وليس مجرد تعديله·
وداعا للعمال والفلاحين
ولأننا نقرأ المستقبل من خلال مشروعات القوانين الثلاثة فإننا نؤكد ان الغاء شرط الالتزام بمبادئ ثورتي يوليو ومايو في تأسيس الأحزاب يعني حتمية تغيير الدستور خلال السنوات المقبلة وما لم يحدث هذا التغيير بأيدي السلطة فإن الدستور الحالي مع الأيام سيصبح حبرا على ورق ومنعدم الاثر لأنه يحتوي على مبادئ عفا عليها الزمن مثل ان مصر دولة اشتراكية وان القطاع العام يمتلك ادوات الانتاج وان تخصص نسبة خمسين في المائة على الاقل من مقاعد المجالس النيابية للعمال والفلاحين· كل هذه النصوص الدستورية مرتبطة ارتباطا وثيقا بثورة يوليو التي اصبحت طالقا بالقوانين الثلاثة·· ففى مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية ما يؤكد ايضا هذا الطلاق·· حيث لم يعد هناك حجر على أي مواطن في ممارسة النشاط السياسي حتى هؤلاء الذين فُرضت الحراسة على اموالهم بحكم قضائي·· أي لم يعد هناك من يقال انه خرج في التطهير كما فعلت ثورة يوليو·· ولم تعد هناك رأسمالية وطنية واخرى غير وطنية كما صنفتها ثورة مايو·· ولم يعد هناك استفتاء على رئيس الجمهورية بل هناك انتخابات حرة بين اكثر من مرشح وهناك لجنة عليا للانتخابات اضيف بشأنها الباب الاول مكرر في قانون مباشرة الحقوق السياسية حيث ستكون لهذه اللجنة الشخصية الاعتبارية وتكون قراراتها نهائية وملزمة وغير قابلة للطعن وتتولى العملية الانتخابية من الألف الى الياء·· ولأول مرة لم يعد لوزير الداخلية أي اختصاص باعلان نتائج الانتخابات لأن اللجنة العليا ستتولى الأمر برمته· وفي مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية بند مهم يحد من فوضى الطعون الانتخابية أو من حرب الطعون التي تنشب بين مرشحين فازوا في انتخابات البرلمان وآخرين خسروا الانتخابات·· ويقضي البند بأن تحكم المحكمة بغرامة وجوبية على الطاعن اذا رُفض طعنه·· وهناك ايضا بند يحول دون الادلاء بالصوت اكثر من مرة وباسماء متعددة حيث يقضي مشروع القانون بأن يغمس كل ناخب اصبعه في حبر لا يزول الى ما بعد 24 ساعة من ادلائه بصوته·· كما سيتم تغليظ العقوبات على الافعال التي من شأنها التأثير على العملية الانتخابية مثل استخدام العنف مع رئيس أو عضو اللجنة الانتخابية واهانة أي منهما بالاشارة أو القول أو الترويع أو التخويف أو البلطجة·
وفي مشروع قانون البرلمان ومجلس الشورى هناك بند مهم يؤكد التنصل شيئا فشيئا من نسبة العمال والفلاحين في المجالس النياية ويقضي بضرورة ان يكون المرشح المولود بعد شهر يناير عام 1970 حاصلا على شهادة اتمام التعليم الاساسي على الأقل·· والحق ان هذا البند يعد انقلابا ابيض على مبادئ ثورة يوليو لأن التعريف الدقيق للتعليم الاساسي في القانون·· يجعله ينتهي بالشهادة الاعدادية حتى لا يظن الحاصل على الشهادة الابتدائية فقط انه يستطيع ترشيح نفسه بمعنى ان الحاصل على الابتدائية اذا ترشح يمكن الطعن عليه بأنه لم يحصل شهادة اتمام التعليم الاساسي وهي الشهادة الاعدادية· وبنظرة سريعة الى الغد يمكن القول انه بعد ربع قرن أو أقل لن يكون هناك مرشحون للبرلمان ولدوا قبل عام 1970 بحكم السن·· اي ان هذا الشرط سيسمح بمرشحين يجيدون مجرد القراءة والكتابة الى حين·· وبعد ذلك سينطبق الشرط على كل المرشحين·· فبعد عشرين عاما أو ربع قرن سيكون المولود بعد يناير 1970 قد بلغ الستين من عمره·· وسينغلق باب الترشيح على المولودين قبل يناير عام 1970 بحكم الشيخوخة والزمن· والبند الآخر الذي يحظى بأهمية كبيرة في مشروع قانون البرلمان ومجلس الشورى هو اعادة تنظيم شروط تقديم شهادة اداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الاعفاء منها·· وعبارة اعادة التنظيم هذه سيكون حولها نقاش كبير في البرلمان لأن المقصود على ما يبدو هو فتح ثغرات ينفذ منها الهاربون من التجنيد أو الذين دفعو الغرامات·· وهؤلاء فجروا مشكلة كبيرة في البرلمان الحالي أطاحت بعدد كبير من اعضائه الذين اطلق عليهم اسم نواب التجنيد·
والبنود الأخرى يمكن وصفها بالعادية مثل تنظيم الدعاية الانتخابية وحظر استخدام بعض الاماكن فيها وحظر تلقي المرشحين اموالا من الخارج·· وربما يكون هناك نقاش حول تحديد سقف مالي معين للدعاية لتجنب سيطرة رأس المال على انتخابات البرلمان·· لكن هذا السقف تم تحديده من قبل بعشرة آلاف جنيه ولم يلتزم أحد وانفق بعض المرشحين ملايين الجنيهات على الدعاية·
والبند الأخير الذي قد لا نراه مهما ربما يكون هو اكثر البنود أهمية بالنسبة لأعضاء البرلمان ومجلس الشورى ورئيسي المجلسين حيث ستزيد مكافآت الاعضاء ويعاد تحديد مكافأتي رئيس البرلمان ورئيس مجلس الشورى واعادة التحديد تعني الزيادة بالتأكيد·
ان هذا الزلزال الديمقراطي الذي حدث في اجتماع مجلس الوزراء والذي اعلن الطلاق البائن بالثلاثة لثورتي يوليو ومايو ولم يشعر به سكان الاعلام القومي ستكون له توابع لا تقل قوة عنه مما يؤكد ان عملية الاصلاح السياسي حقيقية وليست مجرد مسرحية للاستهلاك المحلي وان البلاد مقبلة على زخم سياسي وديمقراطي يحتاج الى اعلام واع ورصد جيد حتى لا يمضي المشككون وصناع اليأس والاحباط في التهام الانجازات ونقل العدوى الى كل الشعب·

اقرأ أيضا