صحيفة الاتحاد

الرياضي

هاميلتون: النجاح عنوان دائم للإمارات

لويس هاميلتون خلال مشاركته في التجارب  (الاتحاد)

لويس هاميلتون خلال مشاركته في التجارب (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

كانت جزيرة نواري مسرحاً لحدث فريد أمس، عندما هبط بطل العالم للفورمولا-1 لويس هاميلتون بطائرة هليكوبتر، أقلته من مقر إقامته في جزيرة ياس ليزيح الستار عن سيارة المرسيدس (الجديدة) طراز شامبيون ايه 45، وتمت الاحتفالية وسط أجواء رائعة واستثنائية، بدأت بوصول الإعلاميين إلى الجزيرة على متن يخت، أبحر بهم لمدة ربع ساعة، بسرعة تصل إلى 40 كلم في الساعة، وعند الوصول كانت سيارات مرسيدس بنز المرصعة في انتظارهم بكل مكان، وتزينت الجزيرة بشعار الفورمولا-1.
«الاتحاد» كانت موجودة في قلب الحدث المهم، وتحدثت مع بطل العالم حول بعض النقاط المهمة في مشواره التاريخي وعن محطة مشاركته الإمارات الاحتفال باليوم الوطني. وأعرب هاميلتون في البداية عن سعادته البالغة بالمشاركة في الاحتفالية، مؤكداً أن الرقم 44 يجمعه مع الإمارات في أشياء عديدة، من بينها أنه رقمه الذي يرتديه، كما أنه الرقم الذي سيصل إليه في حالة الفوز بعدد الجولات منذ دخوله عالم الفورمولا-1.
وأوضح أن الشعب الإماراتي يستحق كل تحية وتقدير، ويسعى دائماً إلى إسعاده، لكونه شعباً معطاءً وكريماً ودوداً لدرجة كبيرة جدا، وأعرب عن أمله في أن يكون النجاح هو العنوان الدائم لهذا البلد المعطاء، مؤكداً أنه يستمتع كثيراً بالوقت الذي يقضيه في الإمارات، سواء في العاصمة أبوظبي أو في دبي.
وأهدى هاميلتون نسخة مطابقة عن خوذته لجاسم محمد الدرمكي، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة، التي تحمل الرقم 44 وألوان علم الدولة بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني.
وحصل البطل العالمي على ساعة تراثية من هيئة أبوظبي للسياحة، حضر الحدث الطارق العامري الرئيس التنفيذي لحلبة مرسى ياس، وفيصل الشيخ مدير إدارة الفعاليات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وأعضاء فريق مرسيدس.
وقال الدرمكي «فخورون بمشاركة لويس هاميلتون احتفالاتنا بمناسبة اليوم الوطني مع جمهوره العالمي، إن مساهمة حامل اللقب لموسم 2015 يؤكد على علاقته المميزة مع أبوظبي».
وبعيداً عن الأجواء الاحتفالية، تحدث هاميلتون عن مشواره مع السباقات، وأكد بطل العالم أن البرازيلي أرتون سينا هو السبب الرئيس وراء عشقه لهذه الرياضة الشائقة، وقال: «لقد عشقت هذه الرياضة من خلال هذا السائق العظيم، فهو مثلي الأعلى دائماً، وكنت أحلم بشكل متواتر بالوصول إلى الأرقام التي حققها، وبالفعل نجحت في البعض، وما زلت أحلم بالوصول إلى البعض الآخر».
وأضاف: «لقد نجحت بالفعل هذا العام بمعادلة رقم سينا في مرات الفوز باللقب بحصد ثلاثة ألقاب، وحققت أيضاً الفوز في 43 سباقاً، حيث حصل سينا على اللقب في 41 سباقاً، وهذا شرف كبير لي، أما ما يتبقى لي ولم أحققه فهو أرقام انطلاقه من المركز الأول، بعد أن انطلق سينا في الصدارة 65 مرة، ومازلت عند الـ 49، وأمامي مشوار لتحقيق ذلك.
وأكد لويس هاميلتون أن الفضل يرجع لوالده فيما حققه من إنجازات، حيث إنه كان يعمل أربعة أعمال مختلفة في اليوم، من أجل استمراره في هذه الرياضة المكلفة جداً، وأشار إلى أن عائلته لم تكن غنية، بل على العكس كانت فقيرة مقارنة بأقرانه الذين كانوا يمارسون هذه الرياضة.
وقال: «على الرغم من أنني لم أكن في مستوى الغني نفسه إلا أنني حققت الذي لم يستطع هؤلاء تحقيقه، بفضل والدي، وحرصه الدائم على مساندتي مادياً ومعنوياً».
ووجه إليه التحية قائلاً: «أكن لك كل تقدير واحترام، ولولا مجهوداتك لما وصلت لما أنا فيه حالياً»، وبعيداً عن بداياته ومسيرته، فقد عزا هاميلتون غيابه عن المركز الأول في آخر جولتين إلى التغييرات التي طرأت على السيارة، مؤكداً أنه ليس مرتاحاً لهذه التغييرات، وهذا هو السبب الرئيس وراء عدم الفوز.
ونفى أن يكون السبب هو حسمه للقب البطولة مبكراً، مؤكداً أنه يسعى دائماً إلى الفوز، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التهاون في هذا الأمر، وأعلن أنه حقق العديد من الأمور التي كان يحلم بتحقيقها، ويسعى حالياً إلى إضافة إنجازات جديدة، ووضع أهداف أخرى وصعبة، يمكن الوصول إليها في المستقبل.

فيصل الشيخ: شراكة عالمية بروح وطنية
أبوظبي (الاتحاد)

وصف فيصل الشيخ مدير إدارة الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الشراكة مع لويس هاميلتون بأنها عالمية بالنكهة الوطنية، وقال: من دون شك سعينا إلى استغلال الحدث بشكل مثالي من خلال احتفال عشاق هذه الرياضة مع الإمارات باليوم الوطني الرابع والأربعين.
وأشار إلى أن الهيئة تحرص دائما على ربط الأحداث العالمية بالوطنية، من أجل الترويج السياحي لمعالم أبوظبي بشكل يصل إلى فئة كبيرة على مستوى العالم حيث إن عشاق هذه الرياضة بمئات الملايين على مستوى العالم.