الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفض مجدداً وقف الاستيطان

متظاهر سقط على الأرض خلال قمع قوات الاحتلال  مسيرة سلمية ببيت أُمَّر شمال الخليل أمس

متظاهر سقط على الأرض خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية ببيت أُمَّر شمال الخليل أمس

رفضت إسرائيل مجدداً أمس وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، من أجل استئناف مفاوضات السلام مع القيادة الفلسطينية التي حملتها مسؤولية فشل “اللقاءات الاستكشافية” الأخيرة في عمان، برعاية اللجنة الدولية للسلام في الشرق الأوسط، وأجمعت على عدم استئناف المفاوضات في ظل توسيع الاستيطان.
وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة طالباً عدم ذكر اسمه في تصريح صحفي إن عملية توسيع وتطوير المستوطنات “أمر طبيعي”، وتتم بالتنسيق بين الوزارات الإسرائيلية ومجلس التجمعات الاستيطانية غير الشرعية.وأضاف أن بناء المستوطنات “قائم على أساس ضرورة التطوير، وأخذ النمو السكاني الاستيطاني بعين الاعتبار، ولا يرتبط بالمفاوضات”. وتابع قائلاً “إن جميع المستوطنات لها مناطق نفوذ تم تحديدها للتوسع الطبيعي من أجل رفاهية الإسرائيليين فيها، وستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في التسوية المقبلة”.
واستطرد قائلاً “إذا كانت هناك مفاوضات، فلن نقدم حوافز خاصة للتنمية وبناء المستوطنات أو توسيعها. أما في في ظل رفض السلطة الفلسطينية التفاوض وإصرارها على التوجه إلى المؤسسات الدولية، فلن يكون هناك ما يمنعنا من تطوير المستوطنات طالما لم يحسم الأمر”.
وذكر أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بغور الأردن وصحراء الضفة الغربية بهدف توسيع المستوطنات، وتعزيز الأمن في الجبهة الشرقية بعد انسحاب الجيش الأميركي من العراق، والقلاقل، وقرب سقوط النظام في سوريا، والوضع غير المستقر في لبنان، ولا يمكن أن تفرط في الغور لمكانته العسكرية والأمنية لحماية العمق الإسرائيلي، حسب تعبيره.
من جانب آخر، قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان أصدرته بعد اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله مساء أمس، “على ضوء نتائج لقاءات عمان، فإن القيادة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها المسؤولية الكاملة عن فشلها، لأن هذه اللقاءات كشفت إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان، ورفضها لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وكشفت تصميم إسرائيل وحكومتها الحالية على خطة واحدة هي الاستيلاء على معظم الأراضي الفلسطينية، وإقامة نظام عنصري يمزق وحدة الضفة الغربية، ويؤسس لمشروع كانتونات على أصغر مساحة ممكنة للشعب الفلسطيني”.
وتابعت “إن القيادة الفلسطينية ستكمل دراسة عدد من الخيارات السياسية والعملية خلال الأيام المقبلة، استمراراً للحملة التي بدأت على الصعيد الدولي، إضافة إلى عدد من الإجراءات التي تؤكد أن حقوقنا الوطنية ثابتة، ولا يمكن إن يستمر انتهاكاها”.
وصرح عضو اللجنة، زعيم “حزب الشعب الفلسطيني” بسام الصالحي بأنه تم الإجماع على عدم استئناف المفاوضات من دون وقف شامل للاستيطان، والاعتراف بحدود عام 1967.
في سياق ذلك، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله خلال استقباله أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في عمان مساء أمس أهمية تكثيف المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لدعم مساعي السلام وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
ودعا بان كي مون إلى استئناف المفاوضات لتحقيق سلام عادل في إطار “حل الدولتين”، مؤكداً أهمية دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة. وطلب من اسرائيل إبداء “بادرة حسن نية”، لم يحددها، تجاه الفلسطينيين لضمان استمرار جهود احياء عملية السلام. وقال إنه سيعمل كل ما يمكن من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ورفع العقوبات المفروضة على القطاع والتي يدفع ثمنها المدنيون.
ميدانياً، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية نظمها ناشطون فلسطينيون ودعاة سلام إسرائيليون ومتضامنون دوليون في بلدة بيت أُمَّر شمال الخليل، احتجاجا على تقييد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية لتأمين المستوطنين اليهود.
وأُصيب عدد من المتظاهرين بجروح، وحالات اختناق ،وإغماء، بعد إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، ومنعهم من الوصول إلى طريق مخصص للمستوطنين فقط.
كما أصيب فلسطيني اسمه محمد أبو شرخ برضوض في أنحاء جسمه جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في بلدة الظاهرية جنوب الخليل. واعتقل جنود الاحتلال القيادي في حركة “حماس” الأسير المحرر مؤخراً أيمن الشراون في بلدة دورا جنوب الخليل.
واقتحمت قوات الاحتلال منازل في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس وبلدة كفر قدوم شرق قلقيلية وبلدة طمون شمال شرق نابلس، واعتقلت الشبان عدنان نعيم خروشة وعلي فتحي جمعة، وأحمد ماهر جمعة، وعقبه مبدى عبيد، ومجد فاروق أبو خالد، وعبد الطيف جمال، ونواف نايف عطية بني عودة.
وأُصيب مزارع فلسطيني بجروح متوسطة الخطورة بقدمه اليسرى جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليه قرب حدود قاع غزة شرق مدينة غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده اعتقلوا فلسطينيين تسللا إلى إسرائيل من وسط القطاع عبر السياج الأمني الإسرائيلي على حدود القطاع.

اقرأ أيضا