الاتحاد

الإمارات

المنصوري: البيانات المكانية قاعدة دعم رئيسية للمشروعات التطويرية والتنمية المستدامة

الحضور خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى (من المصدر)

الحضور خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)- قال معالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية في كلمة ألقاها خلال افتتاحه أعمال «الملتقى المشترك للنظم الجيومكانية بين حكومة أبوظبي وجمهورية كوريا» في فندق أبراج الاتحاد أبوظبي، أمس، إن نظم المعلوماتِ الجغرافية وقواعد البيانات المكانية باتت تمثلُ قاعدة دعم رئيسة للمشروعات التطويرية في الإمارة ومطلبا مهما من متطلباتِ التنمية المستدامة، وتشكلُ حلقةَ ربطٍ أساسية بين التخطيطِ الحضري واحتياجاتِ المجتمع والاقتصادِ والبيئة، وتدعمُ توجهاتِ الحكومة الذكية في الدولة، وتعززُ كفاءةَ العملِ البلدي وتحققُ الاستخدامَ الأمثل للمواردِ المالية والبشرية، وترفعُ معدلاتِ الانتاجية والقدرة التنافسية للاقتصاد المحلي على الساحة الدولية، وأضاف المنصوري أن النظام البلدي وإدراكا منه بأهمية الدورِ الذي تمثله البياناتُ المكانية في الارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور وتحقيقِ التنمية المستدامة في الإمارة، يقومُ حاليا بالتعاون مع شركائِهِ الاستراتيجيين بتطويرِ بُنيةٍ تحتية متكاملة للبيانات المكانية في الإمارة، تستندُ إلى أعلى المعاييرِ العالمية، وتمكنُهُ من تعزيزِ مخرجاتِ ونتائجِ المشروعات التي ينفذُها وإدارةِ الأصول التي يملِكُها واستدامةِ أدائِها، كما أنها تعززُ العائدَ الاستثماري على هذه المشروعات والمردودَ الاقتصادي لها.
العلاقات المتميزة
وذكر أن انعقاد أعمال الملتقى المشترك للنظم الجيومكانية بين جمهورية كوريا وحكومة أبوظبي بمشاركة عدد كبير من الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص، يعزز روح التعاون والتكامل بين الشركاء في دعم مشروعات البنى التحتية وتحقيق التنمية المستدامة في الإمارة بما يتماشى ويتوافق مع سياسة وتوجيهات حكومتنا الرشيدة ومتطلبات الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي.
وقال رئيس دائرة الشؤون البلدية إن الملتقى يعكس العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا، مُضيفا أن علاقات الصداقة القائمة بين البلدين باتت تشكل نموذجاً يحتذى به في الروابط بين الدول، وذلك بعد أن شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في بلدينا، وذكر أن العلاقات القوية بين البلدين انعكست جليا على الروابط التجارية والاستثمارية بينهما، إذ يُتوقعُ أن يبلغَ إجماليُ التبادل التجاري بين الجانبين نحو (25) مليارَ دولار في عام 2013، بعد أن باتت السوقُ الإماراتية أكبرَ سوقٍ للمنتجات الكورية في الشرق الأوسط، فيما يُقدرُ حجمُ الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بنحو (4) مليارات دولار، كما بلغت قيمةُ العقودِ التي وقعتها الشركاتُ الكورية في الدولة نحو (30) مليارَ دولار في عام 2012، مع وجودِ أكثر من (300) شركة كورية تعمل في الإمارات. من جهته قال سعادة ها ريونج سفير جمهورية كوريا لدى الدولة إن الملتقى يعكس عمق العلاقاتِ المتميزة والجهود المتواصلة لتنميتها على مختلف الصعد بين البلدين مشيرا إلى الحركةَ التنموية والتطويرية الشاملة، التي تشهدها دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، وتطرق السفير الكوري في كلمة ألقاها خلال أعمال الملتقى إلى تجربة بلاده في تطوير واستخدام نظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات المكانية وأهميتها في تعزيز الخدمات المقدمة للجمهور وانعكاساتها الإيجابية على الاقتصاد الكوري والبيئة التنافسية المحلية.
المشروعات الخاصة
واستعرض النظام البلدي ممثلا بدائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة خلال الملتقى، عدداً من المشروعات الخاصة بالبيانات المكانية والدور الذي تقوم به هذه البيانات في دعم قطاع التخطيط الحضري وقطاع البنية التحتية والأصول في النظام البلدي، ومن بينها نظام الأراضي والبيانات المكانية ومشروع نظام العنونة والإرشاد المكاني على مستوى الإمارة.
وفي إطار تعزيز الجهود المشتركة بين الشركاء والجهات الحكومية للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في مجال البيانات المكانية، استعرض مركز أبوظبي للأنظمة الالكترونية خلال أعمال الملتقى، برنامج شهادات عدم الممانعة للبنى التحتية والمرافق لإمارة أبوظبي.
وفي سياق تعليقه على أهمية مشاركة مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات في الملتقى، قال عبدالكريم الرئيسي، مدير إدارة الاستراتيجية والتخطيط في مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات «نتيجة لما تشكله البيانات والخدمات الجيومكانية من دور رئيس في جوانب مختلفة من نشاطاتنا اليومية، فقد قامت حكومة أبوظبي الإلكترونية بتطوير برنامج البيانات المكانية لإمارة أبوظبي والذي يعتبر تجربة رائدة في هذا المجال تعكس رؤية وأهداف الحكومة.
وقد أسهم البرنامج بدور مهم في تسريع عملية التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية كالتخطيط والتطوير والتحليل وادارة الأداء بما يدعم عملية اتخاذ القرار على مختلف الأصعدة. وأعرب الرئيسي عن شكره وتقديره لدائرة الشؤون البلدية لجهودها الكبيرة في تنظيم هذا الملتقى الذي من شأنه أن يعزز التعاون القائم بين المركز ودائرة الشؤون البلدية والبلديات والجهات المعنية في عملية التمكين المكاني للخدمات الحكومية مما لذلك من تأثير واضح على تطوير تلك الخدمات وزيادة كفاءتها.
دعم المشاريع
وفيما استعرض مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تجربته في مجال استخدامات البيانات المكانية، ودورها في دعم عمليات التخطيط والتوسع العمراني الذي تشهده الإمارة، قدمت دائرة النقل أبوظبي نبذة عن دور البيانات المكانية في دعم مشروعات النقل وتطوير الخدمات المقدمة في هذا القطاع.
وفي هذا الصدد صرح المهندس بدر القمزي، مدير إدارة تخطيط النقل المتكامل في دائرة النقل في أبوظبي بأن الدائرة أولت البيانات المكانية الخاصة بالنقل أهمية قصوى، حيث عمدت من خلال قسم نظم المعلومات الجغرافية التابع لها إنشاء البنية التحتية اللازمة لنظم المعلومات المكانية وبناء قاعدة البيانات الجيومكانية الخاصة بقطاع النقل.
ولفت إلى إن القسم أطلق تطبيقين متطورين للمعلومات المكانية ذات الصلة بقطاع النقل وهما: «جيو- ترانس» الذي يقدم المعلومات المكانية والأدوات الخاصة بتحليل تلك المعلومات لمهندسي الدائرة من أجل تسهيل عملهم اليومي في حين يتيح التطبيق الثاني، «درب» للجمهور من خلال الخرائط التفاعلية معلومات متكاملة عن مسار الرحلة واتجاهات النقل في جميع أنحاء إمارة أبوظبي.
البيانات المكانية الكورية
من جهته، استعرض الوفد الكوري خلال جلسات الملتقى عددا من المشروعات الكورية من بينها خطة البنية التحتية للبيانات المكانية الوطنية في جمهورية كوريا، والنظام الوطني لتوحيد البنية التحتية للبيانات المكانية بمجال النقل في البلاد، إضافة إلى البنى التحتية للبيانات المكانية، والتجربة الكورية في مجال شهادات عدم الممانعة، وكذلك في مجال العنونة والإرشاد المكاني والمساحة.


تطوير أنظمة البيانات المكانية في أبوظبي

تجدر الإشارة إلى أن دائرة الشؤون البلدية، الجهة الإشرافية والتنظيمية للعمل البلدي في إمارة أبوظبي، والمسؤولة عن توفير وإدارة وتحديث خرائط الأساس لجميع مناطق إمارة أبوظبي، تقوم حالياً بتطوير البنى التحتية لأنظمة البيانات المكانية على صعيد النظام البلدي، وتتطلع من خلال هذا الملتقى إلى تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الكوري والشركاء الاستراتيجيين لتطوير نظم المعلومات الجيومكانية والتكنولوجيا الخاصة بها، وذلك بما يسهم في الارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة في هذا المجال ويدعم جهود النظام البلدي نحو إرساء بيئة عمرانية مستدامة وتحقيق رؤيته المتمثلة في تعزيز جودة الحياة في الإمارة.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي