عربي ودولي

الاتحاد

محللون غربيون: تحرير سرت يفتح الطريق إلى طرابلس

الاتحاد

الاتحاد

دينا محمود (لندن)

قال محللون عسكريون غربيون إن سيطرة الجيش الوطني الليبي على مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية، تشكل ضربة لا يُستهان بها لحكومة فايز السراج على الصعيدين العسكري والسياسي، ونذيراً باقتراب سقوط معقل الميليشيات في العاصمة طرابلس، في يد القوات التابعة للمشير خليفة حفتر.
واعتبر المحللون أن خسارة حكومة السراج للمدينة الواقعة وسط البلاد، يقلل من قدرة المسلحين المتشددين الداعمين لها، على وقف تقدم الجيش الوطني صوب العاصمة، بعد أن أدى ذلك إلى اقتراب خطوط الجبهة الأمامية من مدينة مصراتة، التي تتولى عادة تعزيز ميليشيات طرابلس بالمقاتلين، منذ إطلاق المشير حفتر حملته العسكرية الحالية في أبريل الماضي.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، شدد «فولفرام لاخر» الخبير في الشؤون الليبية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، على أن السيطرة على سرت -التي شكلت لنحو عامين معقلاً لتنظيم «داعش» الإرهابي- تمنح الفرصة للجيش الوطني لـ«الوصول إلى مزيد من القواعد الجوية، ما يجعل بوسعها منع ميليشيات مصراتة، من شن هجمات على خطوط الإمداد الخاصة بقواته». ويشير لاخر في هذا الشأن إلى قاعدة القرضابية الجوية الواقعة على مشارف سرت، التي دخلها الجيش الوطني الليبي أمس الأول، قبل أن تتقدم قواته إلى وسط المدينة، بعد هجوم خاطف سبقته ضربات جوية استغرقت بضع ساعات.
وقال المحلل المخضرم إن انسحاب الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق من سرت «يشكل انتكاسة من الوجهة النفسية، (للسراج وحلفائه)، في ضوء أنه يجعل الحرب تدق أبواب مصراتة تقريباً، ويعزز عقلية الحصار المهيمنة على الأذهان» داخل ثالثة كبريات المدن الليبية من حيث عدد السكان، بعد طرابلس وبنغازي.
وتمثل سرت أحد المعاقل الرئيسية لقبيلة الفرجان التي ينتمي لها المشير حفتر، وتقع إلى الغرب مباشرة من المنطقة المعروفة باسم «الهلال النفطي»، الذي يضم عدداً من موانئ تصدير النفط على الساحل الليبي.
وربطت «فاينانشيال تايمز» بين توقيت تحرير المدينة، وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل ذلك بساعات، أن نظامه بدأ إرسال قوات لدعم حكومة فايز السراج، مُشيرة إلى أن هذا التصريح «مثلّ تصعيداً كبيراً في الحرب بالوكالة الدائرة في ليبيا» منذ سنوات.
وأكدت أن وصول القوات التركية إلى الأراضي الليبية «ينذر بتصاعد خطير في الصراع الدموي الدائر هناك، وسيؤدي إلى تفاقم الخلافات بين أنقرة» والعديد من القوى الإقليمية والدولية الرافضة، لدعم نظام أردوغان السافر للميليشيات المتشددة المتحصنة في طرابلس.
وأبرزت الصحيفة في الوقت نفسه توقعات محللين عسكريين بأن يستخدم أردوغان ميليشيات سورية متطرفة في العمليات العسكرية ضد قوات الجيش الوطني الليبي، كما فعل من قبل في سوريا نفسها.

اقرأ أيضا

جونسون يجري فحوصاً "احترازية" لكورونا ويواصل مهامه القيادية