صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإفراج عن السجناء يعكس حرص القيادة على التسامح الاجتماعي

عبد الجليل كاظم

عبد الجليل كاظم

محسن البوشي (العين)

أكد عدد من أساتذة الاجتماع والقانون أن الأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس الأول، بالإفراج عن 721 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتنطبق عليهم الشروط بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 44، له آثار إيجابية عديدة من النواحي الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية من حيث تقوية النسيج الاجتماعي وتزكية روح المواطنة.
وقال الدكتور موسى، شلال أستاذ علم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات: «إن الآثار الإيجابية لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لها العديد من الآثار الإيجابية من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية».
فمن الناحية الاجتماعية، يرى شلال أن هذه المكرمة تعطي هؤلاء المحكومين المفرج عنهم الفرصة للانخراط مجدداً في أداء رسالتهم ودورهم المجتمعي، بعد أن تم عقابهم، وأخذ المجتمع حقه منهم وعادوا إلى مرحلة التوبة عما اقترفوه في حقه، ومن هنا تأتي العبرة والحرص والحيطة من العودة مجدداً إلى مربع العقاب.
وأضاف شلال: «يأتي بعد ذلك إتاحة الفرصة لهذا المحكوم للعودة إلى أسرته وأطفاله، وتلك لها مردود إيجابي كبير على أعضاء هذه الأسرة، خاصة الأطفال الذين افتقدوا بلا شك خلال فترة غياب عائلهم عن المنزل الحد الأدنى من الرعاية المطلوبة».
ولفت شلال إلى أن المحكوم المفرج عنهم كانوا طوال فترة أداء العقوبة يأخذون ولا يعطون، وتلك لها تداعيات سلبية عديدة من الناحية الاقتصادية يمكن تداركها من خلال إتاحة الفرصة لهم لينخرطوا مجدداً أفراداً صالحين قادرين على العطاء والمساهمة في تنمية المجتمع.
أكد الدكتور عبد الجليل كاظم، رئيس قسم الفلسفة بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة الإمارات، أن هذه المكرمة الغالية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إذا ما تم النظر إليها من الناحية الاجتماعية نجد أن لها دلالات إيجابية عديدة غاية في الأهمية، لأنها تساهم في إصلاح المجتمع وتقوي من الروابط الاجتماعية بين الأفراد، وهو ما يجسد في الواقع حرص واهتمام القيادة العليا الرشيدة على توفير كل سبل الرعاية الممكنة للمواطنين، وأنها لا تدخر جهداً في تحقيق هذه الغايات النبيلة، وهو أمر جد مهم وحيوي في سبيل تحقيق التلاحم بين الشعب والقيادة وتقوية النسيج الاجتماعي وتزكية روح المواطنة.
وقال الدكتور عبد الله الخطيب، مساعد العميد للتنمية المهنية بكلية القانون بجامعة الإمارات: «إن المبادرة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة بالإفراج عن المحكومين الذين تنطبق عليهم الشروط تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن (البيت متوحد)، فهؤلاء الذين ارتكبوا أخطاء في حق أنفسهم وفي حق المجتمع، هم في الأساس من نسيج هذا المجتمع وجزء منه، ويتعين الأخذ بيدهم ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة، والانخراط مجدداً كأشخاص أسوياء منتجين في المجتمع».
وأكد الخطيب أن تلك المبادرات الكريمة المتتالية من القيادة الرشيدة تعكس روح التسامح لديها والاهتمام الكبير الذي توليه بتقوية وتماسك النسيج الاجتماعي، فهؤلاء المشمولون بالعفو أثبتوا جدارتهم بهذه المكرمة الغالية، بعد أن أمضوا فترة من العقوبة المقررة في المؤسسات العقابية التي في الأساس هي وسيلة تأديبية قبل أن تكون عقابية.

الشامسي: تدخل البهجة على 721 أسرة
أحمد مرسي (الشارقة):

أكد العميد سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بالإفراج عن 721 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفل سموه بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام، وذلك بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ44، أمر أدخل البهجة والسرور على المستهدفين وأهاليهم، وأضاف الزري أن تلك المكرمة منحت 721 أسرة الفرصة للعيش بصورة أفضل عن السابق، ومنحت أبناءهم فرصة ثانية لتعديل أوضاعهم المعيشية، بعد أن دفعتهم الظروف لدخول المنشآت الإصلاحية والعقابية.
وأشار الزري إلى أن تكفل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن السجناء، في هذه الأيام الوطنية العزيزة على الجميع يضيف فرحة أخرى لأهاليهم بهذا القرار الإنساني الذي اعتدت القيادة الرشيدة على تلك المكرمات في هذه الأيام التي يشرف بها الجميع.
وقال الزري: «ننظر مع الجميع بعين السعادة والرضا والامتنان والعرفان لقرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن هذا العدد الكبير من السجناء، وإدخال الفرحة والسرور إلى أبنائهم وأفراد أسرهم وعائلاتهم، في أيام تعتز بها الدولة وتفخر بها».