الاتحاد

الإمارات

تعافي 529 مواطناً من الإدمان خلال 3 سنوات بدبي

إقبال الشباب المواطن على برامج التوعية بمضار المخدرات التي تنظمها الجهات المعنية (الاتحاد)

إقبال الشباب المواطن على برامج التوعية بمضار المخدرات التي تنظمها الجهات المعنية (الاتحاد)

تعافى 529 مواطناً من الإدمان على المخدرات منذ العام 2010 وحتى نهاية العام 2013، بعد أن اجتازوا باقتدار برنامج الرعاية اللاحقة الذي تطبقه شرطة دبي، فيما نجحت إدارة التوعية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات خلال الأسبوعين الماضيين في تعيين10 مواطنين تعافوا من الإدمان على آفة المخدرات بالتعاون مع مركز الإمارات للصرافة.

قال المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي لـ«الاتحاد» إن مشروع توظيف التائبين من متعاطي المخدرات هو مشروع طموح طويل الأمد يستهدف توظيف المواطنين المتعافين من الإدمان على المخدرات الذين اجتازوا برنامج الرعاية اللاحقة بنجاح واقتدار، لافتاً إلى أن البرنامج يقوم بالدرجة الأولى على التعاون والتنسيق مع مؤسسات وجهات عدة لتوفير فرص العمل للمدمنين التائبين.
وأعرب الشامسي عن أمله في أن تعمد جهات أخرى إلى المبادرة بتوظيف التائبين من متعاطي المخدرات من مواطني الدولة الذين تعافوا من الإدمان على المخدرات، بعد اجتيازهم الفحص الدوري الذي يمتد عاماً كاملاً، مشيراً إلى أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تبذل جهوداً جبارة لتوظيف أعداد إضافية من التائبين ليلتحقوا بسوق العمل أسوة بغيرهم ممن تمكنت الإدارة خلال السنوات الماضية من توفير وظائف لهم من خلال برنامج الإمارات لتوظيف الكوادر ومؤسسات أخرى.
وأشار إلى أن الإمارات للصرافة ستدرب من قامت باختيارهم على أعمال إدارية قبل أن يصار إلى تثبيتهم بوظيفة إدارية، فيما ستقوم في وقت لاحق باختيار ذات العدد لتدريبهم.
وأوضح أن مركز الإمارات للصرافة يستهدف من وراء هذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية بتشغيل التائبين المتعافين من الإدمان الحفاظ على كيان المدمن التائب، وقطع الطريق أمام العودة للإدمان مرة أخرى.
وبين أن الإدارة نجحت منذ العام 2010 وحتى نهاية العام الماضي من خلال برنامج الإمارات لتوظيف الكوادر في توظيف 27 شخصاً من أصل 84 شخصاً تقدموا لطلب توظيفهم.
وقال إن البرامج التي تنتهجها شرطة دبي نجحت في تمكين529 مواطناً من التعافي من الإدمان على المخدرات خلال الفترة منذ العام 2010 وحتى نهاية العام 2013، موضحاً أن المتعافين الجدد نجحوا في اجتياز فترة الاختبار المحددة بعام واحد، مؤكداً أنه بات بمقدورهم العودة إلى حياتهم بشكل طبيعي يؤدون أدوارهم المثمرة في المجتمع.
وبين أن برنامج الرعاية اللاحقة يوفر رعاية مستمرة للمدمنين من خلال إخضاع المنضوين تحته لفحص دوري يستوجب بالمدمن الملتحق بالبرنامج الخضوع له في أوقات تحددها له إدارة التوعية ويتم إشعاره به بوساطة رسالة نصية على رقم هاتفه، مشيراً إلى وجود نظام إلكتروني يحتوي على كل أرقام هواتف الملتحقين بالبرنامج يقوم بهذه المهمة. وبين أن من يثبت أنه عاد إلى تعاطي المخدرات يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بحيث يتم فتح بلاغ جنائي بحقه وتتم إحالته إلى النيابة العامة لمقاضاته من جديد وصدور عقوبة أخرى بحقه.
وكشف الشامسي أن عدد المواطنين المدمنين على المخدرات الذين تقدموا من تلقاء أنفسهم لتلقي العلاج في المراكز المتخصصة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ 61 مواطناً.
وقال إن 16 شخصاً من المتقدمين للعلاج تمت إحالتهم إلى مركز التأهيل الوطني فيما أحيل البقية وعددهم 45 إلى مركز الأمل.
وقال المقدم الشامسي إن كل مدارس دبي والجامعات أبدت اهتمامها بإدراجها بالبرنامج التوعوي للإدارة العامة لمكافحة المخدرات ما يدل على مدى الوعي الذي يدركه المجتمع التعليمي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على فئة الشباب خصوصاً والمجتمع عموماً.
ويتضمن البرنامج أيضاً معارض متنوعة لرسوم كاريكاتورية وصورة إضافة لإقامة حملات توعية موسمية.
ولفت إلى أن كثيراً من الطلاب يعرف الكوكايين والهيروين والحشيش ولكنهم يجهلون بعض أسماء الحبوب المخدرة كالكبتاجون والاكستاس والترامادول والكيمدرين والارتين والتي أدرجت مؤخراً ضمن قائمة المواد المحظورة والمخدرة والتي يعاقب عليها القانون وذلك بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة.
وشدد على أن تلك الحبوب المخدرة لديها من الآثار السلبية ما يمكنها الفتك بالجسم البشري منذ الجرعة الأولى ومن تلك الآثار الإمساك والإسهال والدوخة والنعاس وزيادة التعرق وفقدان الشهية والغثيان، إضافة إلى الحساسية الشديدة والطفح الجلدي والحكة وصعوبة في التنفس وضيق في الصدر وتورم في الفم والوجه والشفاه أو اللسان وسرعة ضربات القلب وعدم انتظامها والحمى والهلوسة. وأضاف: «أما بالنسبة للتغيرات النفسية فتتمثل في الاكتئاب والميل إلى الانتحار«، مطالباً الأسر بمراقبة أبنائهم دائماً والتعرف بشكل دقيق على أصدقائهم داخل المدرسة وخارجها وأن يقووا الوازع الديني لديهم والأهم من ذلك مصاحبتهم بصورة تقرب الوالدين من قلوب الأبناء ليفصحوا عما يجول بدواخلهم ويمنحونهم الثقة.
ولفت الشامسي إلى أن الطلاب بمراحلهم الدراسية المختلفة مستهدفون من قبل ضعاف النفوس ممن يمتهنون استدراج من ليس لديه القدرة الفعلية على قول (لا) وممن تنقصه الثقافة الوقائية، حيث يكون هؤلاء فريسة سهلة في شباك المروجين والمتاجرين بالمواد المخدرة التقليدية وغير التقليدية، ولهذا وضعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ممثلة في إدارة التوعية والوقاية نصب عينيها الاهتمام بالقطاعين المدرسي والجامعي على حد سواء، وذلك لتقطع الطريق أمام شياطين الإنس وممن تسول لهم أنفسهم هدم المستقبل أمام قطاع الشباب.
وأكد الشامسي أن إدارة التوعية والوقاية تضع خطتها دورياً قبل شهرين تقريباً من بداية كل عام دراسي، لتكون فرق العمل لديها على أهبة الاستعداد للنزول للميدان التربوي لبث وغرس الثقافة الأمنية المتعلقة بالمخدرات ومخاطرها لكل طلاب مدارس دبي الحكومية والخاصة، إضافة إلى المعاهد والكليات والجامعات.
ودعا الشامسي إلى ضرورة إعداد برامج وقائية بأضرار المخدرات تستهدف بالدرجة الأولى طلاب المدارس والجامعات كونهم الأكثر عرضه للانزلاق في مجال المخدرات وبالتالي تقليص القاعدة، وتنشيط حقيقة العلاج من دون عقاب لدى المدمنين لتشجيعهم على تقديم أنفسهم إلى إدارة المكافحة معترفين بتعاطيهم إحدى المواد المخدرة، حيث إنه لا تزال نسبة كبيرة من المدمنين لا تثق بهذه الحقيقة ويعتقدون باحتمالية تعرضهم للعقاب.
وقال إن اعتماد الرعاية الاجتماعية الشاملة يعد أحد أهم أساليب رعاية وإعادة تأهيل المتعاطين، مع ضرورة الاهتمام بالرعاية اللاحقة لمن يغادرون مراكز التأهيل النفسي أو الإصلاحي، داعياً إلى تغيير النظرة إلى المتعاطي بعد شفائه وإتاحة الفرصة الكاملة له لمواصلة عمله السابق إن كان له عمل قبل الإدمان، أو إيجاد عمل مناسب له أو مواصلة دراسته إن كان طالباً.


ابتعاث للحج
وقال المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي إن عدد المدمنين التائبين الذين تم إرسالهم لأداء مناسك الحج في العام 2012 بلغ 10 أشخاص بتكلفة 200 ألف درهم قدمتها كل من مؤسسة دبي الإسلامي، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر. وفي العام 2013، تم إرسال 10 تائبين من قبل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.

قسائم شراء مواد
قال الشامسي إن 193 مدمناً تائباً استفادوا خلال السنتين الماضيتين من المعونات المالية الشهرية التي تقدمها جمعية بيت الخير لهم بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وبين أن الجمعية تقدم للمدمنين التائبين قسائم شراء مواد غذائية بشكل شهري لكل متعاف بقيمة مالية تتراوح بين750 و1500 درهم وذلك لمساعدتهم على أعباء الحياة اليومية. وأوضح أن عدد المستفيدين من المير الرمضاني من المتعافين من بيت الخير بلغ 113 شخصاً منذ العام 2011 وحتى نهاية العام 2013 بلغت قيمتها المالية نحو 100 ألف درهم.
وحول عدد الفعاليات التي قامت بها إدارة التوعية، قال إن الإدارة وحتى نهاية أكتوبر الماضي نفذت 301 فعالية، من بينها 103 معارض و157 محاضرة و41 فعالية أخرى.
ولفت الشامسي إلى أن إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي تنفذ برنامجها للتوعية بمدارس منطقة دبي التعليمية والجامعات الحكومية والخاصة، مبيناً أن البرامج تشتمل سلسلة محاضرات مدعمة بمواد فيلمية واقعية وإحصائيات لعدد الضبطيات وأنواعها وأعمار المضبوطين والمدة التي سيقضونها وراء القضبان.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين