صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

دراسة: تضاعف إنتاج العراق من النفط رهن بتحسن الوضع الأمني



لندن- رويترز: قالت شركة آي·اتش·اس الاستشارية: إن حقول العراق النفطية الواعدة يمكن استخراج النفط منها بتكلفة تقل عن دولارين للبرميل وإن من الممكن أن يتضاعف انتاج البلاد إلى أربعة ملايين برميل يومياً في خمس سنوات بشرط تحسن الوضع الأمني· ويقدر الأطلس الذي تعده الشركة عن العراق والمنتظر صدوره يوم التاسع من مايو المقبل احتياطيات النفط العراقية بنحو 116 مليار برميل بما يتفق مع تقديرات قطاع النفط ويقول إنه قد يكون هناك مئة مليار برميل أخرى تحت صحرائه الغربية·
وقال رون موبيد رئيس آي·اتش·اس: ''احتياطيات العراق تمثل ظاهرة· فور استكمال البنية الأساسية سيستخرج النفط من باطن الأرض بتكلفة زهيدة·'' ويقدر العراق أن نحو 25 مليار دولار يتعين انفاقها على البنية الأساسية المنهارة بعد عقوبات استمرت أكثر من عشر سنوات في عهد صدام حسين وأعمال عنف مستمرة منذ أربع سنوات بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد·
وهذا المبلغ سيكون ضرورياً للوصول بالانتاج إلى مستوى أربعة ملايين برميل يومياً وتجاوزه·
وقال موبيد: إن هذه التقديرات قد تكون متحفظة إذا استمرت التكلفة الرأسمالية في الارتفاع وإن الوضع الأمني في العراق يجب أن يتحسن حتى يمكن زيادة الطاقة الانتاجية·
وتسعى شركات النفط الكبرى الى الحصول على حصة من احتياطيات العراق وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم· لكنها تنتظر التصديق على قانون النفط العراقي· وسيعرض مشروع القانون على البرلمان الأسبوع المقبل غير أن حكومة كردستان العراق في الشمال تعترض على بعض بنوده·
وقال موبيد: ''العراق يتحرك بسرعة كبيرة باتجاه تشجيع الاستثمار الأجنبي- خاصة بالمقارنة مع أصحاب احتياطيات ضخمة أخرى في المنطقة حيث حرية الدخول معدومة تقريباً للشركات الأجنبية· وانتاج العراق من النفط يبلغ نحو مليوني برميل يومياً أي أقل بكثير من نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً كانت تنتج في أواخر عهد صدام وأبعد كذلك عن مستوى 3,7 مليون برميل كانت تضخ في عام 1979 قبل الحرب العراقية الإيرانية·
لكن موبيد أبدى ثقته في ان الانتاج سيرتفع بسرعة فور بدء تدفق الاستثمارات· وتابع ''مضاعفة انتاج العراق في خمس سنوات لا تبدو بعيدة المنال· انها مسألة فتح ما تم اغلاقه وتحسين الباقي·'' وتقول آي·اتش·اس: إن انتاج العراق في الأجل المتوسط قد يبلغ ستة ملايين برميل يومياً·
وقال محمد زين المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط: إن العقوبات والحروب أثرت على حقول النفط العراقية الرئيسية مثل كركوك في الشمال والرميلة في الجنوب·
وأضاف ''هناك بعض الأضرار لكن يمكن إصلاحها·'' وحقل كركوك قادر على إنتاج ما يزيد على 600 ألف برميل يومياً لكنه لا يضخ سوى 350 ألف برميل يومياً وتابع زين إن حقول الرميلة يمكن ان تنتج مليون برميل يومياً على الأقل·
وأغلب احتياطيات العراق المؤكدة موجودة في الجنوب الشيعي والشمال الكردي·
وأثار ذلك مخاوف السنة في وسط وغرب البلاد من أن تحرمهم اتفاقات مع الحكومات الإقليمية المتمتعة بالحكم الذاتي في هذه الإقاليم من ثروة النفط العراقية· لكن زين قال: إن وسط البلاد يضم كذلك حقولاً غنية مثل شرق بغداد·
إلى ذلك أفاد رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي حيدر العبادي في تصريحات صحفية نشرت أمس أن إيران وضعت مضخات هائلة لضخ النفط الخام من حقل مجنون النفطي المشترك مع العراق جنوبي البلاد·
وقال العبادي لصحيفة ''البينة'' لسان حال حركة حزب الله في العراق'': إن طبيعة هذه البئر النفطية في مجنون هائل ولكنه متصل بين العراق وإيران وبالتالي فإن إيران وضعت عليه مضخات هائلة لضخ النفط الخام''·
وأضاف كلما تأخرنا في استثمار هذا الحقل ''فإن مضرتنا ستكون اكبر باعتبار ان منسوب هذه البئر يقل يوماً بعد يوم لأن إيران تسحب منه كميات كبيرة''·
وأضاف ''علينا أن نطلب من الشركات الأخرى أن تستثمر وتستخرج هذا النفط من أجل الاستفادة من واردات النفط''·
وذكر أن العراق ''إذا أراد أن يرفع سقف الثروة النفطية في كل أنحاء العراق فأنه يحتاج إلى استثمار أجنبي''·
ويعد حقل مجنون الذي يقع في مدينة البصرة ''550 كم جنوبي بغداد واحداً من الحقول النفطية العملاقة ويحوي احتياطياً يقدر بنحو 30 مليار برميل من النفط الخام·