الاتحاد

الإمارات

«جنايات دبي» تستمع لمناقشة شاهد إثبات بقضية «مزن العقارية»

استغرقت جلسة مناقشة محامي الدفاع عن المتهم الأول في قضية مزن العقارية شاهد إثبات يعمل مدققاً مالياً في ديوان الرقابة المالية بخصوص قضية فساد مالي في الشركة قرابة 4 ساعات لتصبح أطول جلسة مناقشة شاهد إثبات تشهدها محاكم دبي، ليقرر رئيس الجلسة بعدها تحديد يوم 9 مارس المقبل موعداً لمناقشة محامي المتهم الثاني الشاهد ذاته، بينما صرح لهيئة الدفاع بناء على طلبها الحصول على كافة البيانات الخاصة بالأراضي والبنايات موضوع القضية.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة صباح أمس برئاسة القاضي السعيد برغوث وعضوية القاضيين عادل عبد الرحيم ومحمد محمد البطل والتي مثل فيها المتهمان في هذه القضية وهما سامي عبد الله الهاشمي الرئيس التنفيذي السابق للشركة المجني عليها الذي تتهمه النيابة العامة بقبول رشوة بقيمة (1,987,102) درهم من المتهم الثاني جهاد حبيب لبناني الجنسية نظير تمكينه من الحصول على تسهيلات وإجراءات استثنائية عند حجز وشراء الأراضي والوحدات السكنية بمشروعات شركة مزن، فيما تتهمه كذلك باستغلاله وظيفته العامة لتسهيل حصول المتهم الثاني على مال مملوك لشركة مزن دون وجه حق وهي نسبة خصم وتسهيلات على الأراضي والوحدات السكنية وبإجمالي مبلغ وقدره (49) مليون درهم، فضلا عن اتهامه بالإضرار عمداً بمصلحة شركة “مزن” في صفقة بيع أراضي وبنايات وشقق ليحصل على ربح لنفسه ولغيره.
واستعرض المحامي سمير جعفر محامي الرئيس التنفيذي السابق خلال مناقشته شاهد الإثبات الظروف التي أحاطت بصفقة بيع 8 قطع أراضي و3 بنايات من قبل شركة “مزن” للمتهم جهاد حبيب، محاولا إثبات أن المزايا التي تمتع بها المتهم الثاني من حيث السعر وآجال الدفع عند شرائه قطع الأراضي والبنايات هي ذات المزايا التي تمتع فيها العديد من العملاء مسلطاً الضوء على مجموعة منهم وقال إنهم حصلوا على أسعار أقل وآجال أطول من تلك التي حصل عليها المتهم الثاني. بينما سعى من خلال الأسئلة التي طرحها على شاهد الإثبات إلى نفي أي منفعة خاصة عائده إلى موكله من المتهم الثاني وذلك من خلال محاولته الإثبات أمام هيئة المحكمة أن الجزء الأكبر من المبالغ التي حصل عليها موكله من المتهم الثاني كانت متأتية من تصفية المصنع الخاص بموكله وهي ما أشار الى أنها أموال تم تحصيلها من مديني المصنع وسلمت للمتهم الأول بوصفه صاحب المصنع لتسليمها لدائني المصنع. ولفت محامي الدفاع إلى أن مجموعة من هذه المبالغ تم توريدها لموكله قبل وقت من إنشاء شركة “مزن” وكذلك قبل تولي موكله منصب الرئيس التنفيذي فيها.
يذكر أن هيئة الدفاع كانت أشارت في جلسات سابقة لهذه القضية الى أن المتهم الثاني ساعد من خلال شركاته على تصفية شركات متعثرة للمتهم الأول وأن التعاملات المالية فيما بين المتهمين انحصرت فقط في هذا الجانب.
من جانبه أكد مدقق ديوان الرقابة المالية على أن الأسعار والآجال التي حصل عليها المتهم الثاني كانت مخالفة لسياسات الشركة وتعليماتها وبين أن العملاء الآخرين الذين حصلوا على تسهيلات على جهة الأسعار وآجال الدفع جاءت وفقاً لقرار من مجلس إدارة الشركة الأم “تطوير” مرجعاً ذلك إلى مساحات الأراضي الكبيرة التي اشتروها بما يحتم حسب سياسات الشركة منحهم تسهيلات .

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تفتح باب التطوع في "سواعد الإسعاف"