صحيفة الاتحاد

كرة قدم

بلاتر يتحدى لجنة القيم

زيوريخ (رويترز)

قال السويسري سيب بلاتر الرئيس الموقوف للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، إنه يعتقد أن الجمعية العمومية للمؤسسة العالمية هي الجهة الوحيدة القادرة على حرمانه من منصبه وليست لجنة القيم. وقارن بلاتر نفسه برئيس دولة وهو يقول لمحطة «إس.أر.إف» التلفزيونية السويسرية «إذا أراد المرء الإطاحة برئيس منتخب فإن البرلمان وحده يمكنه أن يطلب هذا».
ورفض بلاتر التعليق على احتمال وجود توصية من لجنة القيم في الفيفا بإيقافه مدى الحياة، مثلما فعلت مع الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة والذي كان أبرز مرشح لخلافة المسؤول الفرنسي في منصبه.
وتورط بلاتر وبلاتيني في فضيحة فساد مع وجود تحقيقات جنائية في سويسرا والولايات المتحدة، وتقرر إيقاف الاثنين لمدة 90 يوما عن طريق لجنة القيم التابعة للفيفا أثناء فترة التحقيق معهما.
وقال المحامي الخاص ببلاتيني يوم الثلاثاء الماضي إن لجنة القيم أرسلت تقريرا للغرفة القضائية تقترح فيه إيقافه مدى الحياة.
لكن بلاتر الذي يشغل منصب رئيس الفيفا منذ 1998 لم يكشف عن وجود توصية مماثلة من أجله.
وقال بلاتر «لايمكنني تأكيد ما يحدث. هذا سري. سأصبح شخصا سيئا إذا أبلغتكم بهذا». وسيتنحى بلاتر عن منصبه في فبراير القادم بعد الاتفاق على ترك صلاحياته، وانتقد لجنة القيم التي كان يستخدمها في السابق كسلاح في معركته ضد الفساد بعد إعادة تشكيلها وزيادة صلاحياتها قبل ثلاث سنوات.
وتابع «أنا لست مسؤولا في الفيفا، أنا الرئيس المنتخب من الجمعية العمومية. اذا لم يوافق شخص على طريقة تأدية عملي فإنه يجب عليه الرجوع للجمعية العمومية التي انتخبتني».
ورداً على سؤال أين يوجد في لوائح الفيفا ما يشير إلى أن الرئيس ليس مسؤولًا في الفيفا أجاب بلاتر «عند النظر في تفسير اللوائح ستجدون أنها تقول أنني لست مسؤولاً في الفيفا». وتجرى انتخابات رئاسة الفيفا الذي يضم 209 أعضاء كل 4 سنوات ويملك كل اتحاد وطني صوتاً واحداً.
وأضاف «من المهين للرئيس أن تأتي لجنة القيم وتقول إنك موقوف وليس مسموحاً لك بالذهاب إلى مكتبك مرة أخرى». وواصل: «هذا مثل أوامر الشرطة وهو أمر مؤلم لكنه لا يقتلني، سأقاتل من أجلي ومن أجل الفيفا».
كما يواجه بلاتر تحقيقا جنائيا في بلاده بسبب مدفوعات بمليوني فرنك سويسري (مليوني دولار) من الفيفا لبلاتيني.
وقال مكتب المدعي العام السويسري إنه تم دفع المبلغ في 2011، بعد عمل أكمله بلاتيني قبل تسع سنوات من ذلك وإن رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة يعد ما بين «شاهد ومتهم» في القضية.
وقال بلاتر: «من الممكن أن تكون العقود مكتوبة أو شفهية، كان يوجد عقد شفهي بيني وبين ميشيل بلاتيني».
وقال: «في 1998 ومع انتهاء كأس العالم كنت بحاجة إليه للعمل لصالحي. في ذلك الوقت طلب الحصول على مليون وقلت إنه لا يوجد ما يكفي لدفع مليون، ثم قال إنه يمكنني أن أدفع له في وقت لاحق».
وكان بلاتيني ضمن اللجنة المنظمة لكأس العالم 1998 في فرنسا وهو محروم حاليا من خوض انتخابات رئاسة الفيفا، لكن قد يعود لسباق المنافسة مرة أخرى إذا ربح استئنافاً ضد عقوبة إيقافه.