الاتحاد

الاقتصادي

أوروبا تقود التوجه نحو تكنولوجيا المعلومات الخضراء

زوار لمعرض

زوار لمعرض

بدأ قطاع تكنولوجيا المعلومات يدخل السباق من أجل مكافحة ظاهرة التغير المناخي التي أصبحت من أهم القضايا التي تواجه العالم حالياً، ويبدو أن أوروبا في سبيلها لقيادة هذا التوجه·
وقدمت صناعة أجهزة الكمبيوتر نفسها في معرض سيبيت لتكنولوجيا المعلومات في هانوفر بألمانيا الذي فتح أبوابه أمام الجمهور الثلاثاء الماضي ويختتم غداً الأحد على أنها بمثابة محرك للإبداعات التي تصب في حماية البيئة·
وأظهر استطلاع للرأي في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أن واحدة من كل شركتين متوسطتين في هذه البلدان الثلاثة تستعين بالفعل بأجهزة الكمبيوتر ''الخضراء'' وهي الأجهزة الأقل استهلاكاً للطاقة مما يجعلها أقل ضرراً بالبيئة نظراً لقلة الغازات الاحتباسية التي تنتج عن تصنيعها وتشغيلها وتدويرها·
وتبين من خلال الاستطلاع أن 50% من الشركات التي شملها الاستطلاع ذكرت أن أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها حالياً قد صنعت من عناصر ''خضراء''·
كما أشار 15% من المستطلعة آراؤهم إلى أنهم على دراية تامة بالقوانين الحالية المعنية بالبيئة في ألمانيا والتي تخص على سبيل المثال النفايات الإلكترونية وبقايا الأجهزة القديمة، وحسب الاستطلاع فإن 80% من الشركات المتوسطة على استعداد لدفع مبالغ صغيرة بشكل إضافي للحصول على أجهزة كمبيوتر صديقة للبيئة·
وشارك في الاستطلاع الذي أجري بتكليف من شركتي ''لينوفو'' الصينية لأجهزة الكمبيوتر و ''ايه ام دي'' الأميركية للشرائح الإلكترونية 643 شركة متوسطة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا·
وكان استطلاع مشابه قد أظهر أن معظم المستهلكين في ألمانيا على استعداد لدفع المزيد من المال لشراء أجهزة الكمبيوتر ''الخضراء'' أي الموفرة للطاقة مما يجعلها صديقة للبيئة، وتبين من خلال استطلاع المستهلكين الذي أجري بتكليف من شركة فوجيتسو سيمنس لصناعة الحاسوب أن المستهلكين الألمان لا يمانعون في دفع زيادة نسبتها 23% في المتوسط لشراء جهاز كمبيوتر صديق للبيئة في حين أبدى 28% من الألمان استعدادهم لدفع 11 إلى 20% بشكل إضافي لشراء أجهزة كمبيوتر صديقة للبيئة· وكشف الاستطلاع أن واحداً من كل أربعة ألمان لا يرفض دفع ما بين 6 إلى 10% زيادة على السعر الحالي لشراء كمبيوتر ''أخضر''، وبلغت نسبة الذين أبدوا استعدادهم لدفع 50% إضافية للمساهمة في حماية المناخ 7%·
ورأى جوزيف ريجر رئيس شركة فوجيتسو سيمنس الألمانية أن نتيجة الاستطلاع تشير إلى أن التكنولوجيا الصديقة للبيئة في عالم الكمبيوتر أصبحت حديث الجميع بل حتى الذين لا يفهمونها وأن كل الشركات تحاول أن توضح أنها نشطة في هذا الاتجاه، وقال: ''ربما كان في ذلك بعض الشبهات الأخلاقية ولكنه في النهاية شيء جيد للبيئة''· وتميزت الأجهزة التي قدمت في معرض سيبيت بترشيدها لاستهلاك الطاقة حيث كان شعارها ''تكنولوجيا معلوماتية خضراء'' وهي أجهزة تخلى الصانعون فيها عن المواد السامة وفضلوا المواد التي يسهل إعادة تدويرها· ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات نفسه حامياً للبيئة·
وقال مارتين يتر، العضو بمجلس رئاسة اتحاد ''بيتكوم'' لتكنولوجيا المعلومات إن الاستفادة من المنتجات والخدمات المناسبة يمكن أن يخفض استهلاك الطاقة في معظم القطاعات، وأشار يتر إلى أن هناك حاجة في معظم القطاعات الاقتصادية إلى منتجات ذات كفاءة أكبر في استهلاك الطاقة وقال: ''ليس ذلك ممكناً إلا من خلال التقنية العالية''·
واعتبر خبير تكنولوجيا المعلومات الألماني أن تقنية المعلومات والاتصالات تقف بشكل شبه فريد في صف حماية المناخ· كما أشار إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مسؤول على مستوى العالم عن نحو 2% من عوادم ثاني أكسيد الكربون التي تساهم بشكل كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي بدورها الى ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض، وقال يتر إن تأثير هذا القطاع على المناخ يقارب تأثير قطاع النقل الجوي·
وتقول شركة ''جارتنر'' لأبحاث السوق إن نحو ثلثي الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة في قطاع تكنولوجيا المعلومات تعود للطاقة المستهلكة في تشغيل الأنظمة التكنولوجية بما فيها التزويد بالطاقة والتبريد وأن الثلث الثالث يستهلك في إنتاج هذه الأجهزة والتخلص منها·
وأعلن معرض سيبت ''التكنولوجيا المعلوماتية الخضراء'' على رأس موضوعات المعرض هذا العام، ويتعاون المعرض من أجل ذلك مع اتحاد بيتكوم والمبادرة التي تحمل اسم ''تشغيل الكمبيوتر بشكل صديق للبيئة'' والتي تضم شركات عملاقة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات وعلى رأسها شركتا ''انتل'' و''جوجل''·
وأعلنت هذه الشركات أن هدفها هو خفض الطاقة المستخدمة في تشغيل أجهزة الكمبيوتر بمقدار النصف حتى عام 2010 وذلك في ظل توفر ظروف معينة· وترى هذه الشركات أن نصف الطاقة المستهلكة في تشغيل أجهزة اليوم مهدرة·

200 ألف زائر لمعرض سيبيت

هانوفر (د ب أ)- بلغ عدد زوار معرض تكنولوجيا المعلومات الدولي (سيبيت) في مدينة هانوفر الألمانية حتى أمس 200 ألف شخص، وأشادت الجهات المشاركة والمنظمة بأنشطة المعرض الذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي ويستمر حتى الأحد المقبل·
وقال أوجست فيلهام شير رئيس رابطة قطاع المعلومات بألمانيا إن المعرض نجح حتى الآن بفضل التقسيم الواضح للقطاعات وتحديدها في أقسام أنظمة إدارة الأعمال وأنظمة الهواتف النقالة والثابتة وتكنولوجيا البنية الأساسية·
وأضاف شير أن المعرض يطرح الكثير من المحتويات والموضوعات الهامة والشيقة مع تنوع برنامج المؤتمرات بشكل يجعله بمثابة ''دافوس الكمبيوتر والمعلومات''·
وأشار شير إلى أن مشاركة النخبة من الشركات العملاقة يرفع جودة المعرض الذي يركز في دورته الحالية على التكنولوجيا ''الخضراء والصديقة للبيئة''·
وكانت إدارة المعرض قد قلصت هذا العام فترة المعرض يوما واحدا لخفض النفقات على الجهات المشاركة ونظرا لارتفاع سعر العملة الأوروبية اليورو· الجدير بالذكر أن نحو 5800شركة ومؤسسة متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات تشارك في معرض ''سيبيت'' هذا العام·

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار