الاتحاد

الاقتصادي

الرئيس التنفيذي للشركة: تطوير سكايكورتس 2 في أبوظبي

قطاع العقارات أحد مجالات الاستثمار الرئيسية

قطاع العقارات أحد مجالات الاستثمار الرئيسية

قال محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية إن الشركة تستعد لنقل تجربتها إلى عدد من الدول العربية والإسلامية وأن البداية ستكون في اندونيسيا حيث يجري التفاوض بشأن إطلاق برنامج ادخاري استثماري على غرار تجربة الشركة في الإمارات، كما أن هناك عددا من الأسواق المرشحة لتكرار التجربة فيها، خاصة قطر وتركيا والسعودية·
وأشار العلي في مقابلة خاصة مع ''الاتحاد'' إلى أن شركة الصكوك الوطنية نجحت خلال أقل من عامين في استقطاب ما يزيد على 371 ألف مشترك في برنامج الصكوك، ثلثهم من السيدات، وجمعت مبالغ وصلت إلى 1,8 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي استثماراتها 2,3 مليار درهم· وكشف العلي أيضاً عن استعداد شركة الصكوك الوطنية لدخول مجالات عمل جديدة تشمل قطاع الخدمات الصحية، وقطاع بطاقات الائتمان إلى جانب التعاون مع بعض شركات التأمين التكافلي·
وقد نشطت الصكوك الوطنية، التي ستكمل عامها الثاني يوم 18 مارس الجاري، في قطاعي العقارات والتعليم، وهما يشكلان إلى جانب قطاع الخدمات الصحية مجالات العمل الثلاثة الرئيسية، وتمكنت الشركة من خلال الوطنية للعقارات التابعة لها من تطوير عدد من المشروعات السكنية أبرزها مشروع ''سكاي كورتس''، كما اشترت مؤخراً برجين من شركة الاتحاد العقارية في دبي بقيمة تصل إلى 600 مليون درهم·
وقال العلي إن الشركة تسعى لدخول سوق العقارات بإطلاق مشروع ''سكاي كورتس ،''2 في إمارتي أبوظبي والشارقة على وجه الخصوص، وهي تسعى لتكرار تجربة مشروع سكاي كورتس في إحدى الإمارتين، في ضوء توفر مساحات الأراضي المطلوبة بأسعار مناسبة·

371 ألف مشترك

وقال العلي إن عدد العملاء الذين اجتذبهم برنامج التوفير الوطني ''الصكوك الوطنية'' والبالغ 371 ألف مشترك يصعب تحقيقه بالنسبة للكثير من الشركات خلال سنوات طويلة، وقد تمثلت القيمة المضافة في هذا البرنامج في توفير برنامج ادخاري استثماري وطني يتسم بالمرونة ويستقطب شرائح مختلفة من المدخرين والمستثمرين سواء من ذوي الدخول المحدودة أو المتوسطة أو العالية·
وحسب العلي، فإن 40% من عملاء برنامج الصكوك الوطنية هم من مواطني الدولة مقابل 20% من العرب والباقي من جنسيات مختلفة، وينفي العلي ما يتردد حول قصر الدخول في سحوبات المبالغ الكبرى مثل جائزة المليون درهم والمئة ألف درهم على أصحاب الإيداعات الكبيرة ضمن البرنامج ويقول إن مشتركاً من بين كل 12 مشتركاً يفوز في السحب الذي يتم تحت إشراف دائرة التنمية الاقتصادية وشركة التدقيق الخارجي ''ارنست اند يونج''، وجميع الصكوك المصدرة تدخل السحب، وبالطبع فرص من يحمل أرقاماً أكثر تزيد، ولكن مسألة استبعاد أصحاب المبالغ الصغيرة غير حقيقية بدليل فوز 14 عاملاً بسيطاً في السحب وقد استثمروا 1800 درهم فقط·

مديونية الشركة

وتجدر الإشارة إلى أن الصكوك الوطنية تمتلك أيضاً 13% من شركة ''سوق اكسترا'' المعنية بإدارة أسواق لتجارة التجزئـــــة، وقد تم شراء أراض في عدد من إمــــارات الدولة لإنشاء مراكز تسوق، وبــــدأ العمـــل بالفعل في موقعــين أحدهما في دبي والآخــــر في رأس الخيمة·
ويرى العلي أن لدى شركة الصكوك الوطنية الموارد المالية اللازمة لمواكبة خطط التوسع، مضيفاً رداً على سؤال لـ ''الاتحاد'' أن مديونية الشركة محدودة ولا تزيد على 200 مليون درهم، وستلجأ الشركة إلى المصارف الإسلامية في حال احتاجت إلى سيولة كبيرة· وأوضح العلي في الختام أن مسألة طرح الصكوك الوطنية للاكتتاب العام متروكة لملاكها وفي مقدمتهم حكومــــة دبي، التي تمتلك 50% منها، كما أنه يتعين إصدار ثلاث ميزانيات قبل الإقدام على خطوة من هذا النوع·

بطاقات الائتمان

ورداً على سؤال حول سعي الشركة لدخول قطاع الخدمات المالية وتحديداً قطاع بطاقات الائتمان، قال العلي إن الصكوك الوطنية تسعى لتوفير خدمات ذات قيمة مضافة للعملاء ومن بينها خدمة البطاقات وتناقش حالياً الأمر مع 4 مصارف هي دبي الإسلامي والإمارات الإسلامي والشارقة الإسلامي ومصرف دبي، كما تناقش الشركة تقديم خدمات التأمين التكافلي الإسلامي لعملاء الصكوك الوطنية عبر عدد من شركات التأمين الإسلاميــــة بمزايا تنافسية· وحول دخول الشركة إلى قطاع الخدمات الصحيـــــة وهــــو المحور الثالث في محاور عملها إلى جانب العقارات والتعليم، قـــــال العلي إن الصكوك الوطنيــــة تـــتـفاوض حالياً مـــع شـــركـــاء اســتراتيجيين عالميين من أجــــل إنشــــاء عيـــــادات خارجيـــــة في مجموعـــــة من المناطق السكنية، ومن المتوقع استثمار ما بين 100 و150 مليون درهم في هذا المجال·

التوسع الخارجي

حول خطط التوسع الخارجي قال محمد قاسم العلي: ''عدت للتو من اندونيسيا، وقد لفتت تجربة الصكوك الوطنية في الإمارات الأنظار إليها وستكون أول تجربة خارجية لنا في هذا المجال في أكبر بلد إسلامي حيث يوجد ما يزيد على 220 مليون نسمة، بينهم 40 إلى 50 مليون نسمة من الطبقة المتوسطة، وهناك ضغط كبير من أجل التنمية في تلك الدولة التي تضم عدداً كبيراً من الجزر، وهي بحاجة إلى استثمارات كبيرة، وقد بحثنا الأمر مع شركاء محتملين هناك لإطلاق برنامج الصكوك الذي سيتيح إعادة استثمار مختلف المبالغ المجمعة في عمليات تنمية وتطوير لتلك الدولة''·
ويتوقع العلي إطلاق برنامج الصكوك الوطنية في اندونيسيا أواخر العام الحالي أو أوائل ،2009 مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود مباحثات لإطلاق نفس البرنامج في قطر، كما تخطط الشركة لدخول أسواق السعودية ومصر وتركيا أيضاً·
وكشف العلي عن استعداد الشركة لإطلاق مشروع عقاري جديد الشهر الحالي هو ''فلامنكو كريك'' في مشروع الخيران بدبي، وهو عبارة عن فيلات متلاصقة وشقق ويصل عدد وحداته إلى 240 وحدة، ويقع في مكان مميز بالقرب من محمية الطيور، وتقدر استثماراته بحوالي 500 مليون درهم· وبخلاف مشروع سكاي كورتس الذي طورته الوطنية للعقارات التابعة لشركة الصكوك الوطنية ويضم 6 أبراج و2400 شقة تم بيعه بالكامل لحملة الصكوك، طورت الشركة أيضاً برج ''سلافة'' في مشروع مرسى دبي، إلى جانب شراء برجي ''المصلى'' و''يو بي'' من الاتحاد العقارية مقابل 600 مليون درهم·
ويقول العلي إن مصير هذين البرجين مازال قيد البحث حيث قد تعيد الشركة بيعهما من جديد وتحقيق هامش ربح تستفيد به في تمويل توسعاتها· ويصل رأسمال الصكوك الوطنية إلى 150 مليون درهم، وأسستها حكومة دبي وتصل حصتها فيها إلى 50%، بينما يتوزع نصف رأس المال الباقي بين دبي القابضة واعمار العقارية ومصرف دبي· وجمعت الصكوك الوطنية 320 مليون درهم من العملاء خلال أول شهرين من العام ،2008 ويقول العلي: ''لاحظنا إقبالا متزايداً على شراء الصكوك الوطنية بعد إعلان توزيعات الأرباح الخاصة بالصكوك عن العام 2007 والتي بلغت نسبتها 6,03%، وهو ضعف معدل العائد على حسابات التوفير في البنوك·
وتصل قيمة الصك الواحد إلى 10 دراهم، والحد الأدنى للاشتراك في هذا البرنامج هو 10 صكوك''، ويقول العلي إن الشركة توزع أرباح المضاربة نهاية كل عام، ولا تحتسب جانباً كبيراً من المصاريف وكذلك الجوائز التي يتم دفعها من أموال الشركة وليس من أموال المضاربة الخاصة بحملة الصكوك، حيث يتم احتساب قرابة 60% فقط من المصاريف، بما يزيد من أرباح حملة الصكوك·
وأكد العلي مطابقة الصكوك للشريعة الإسلامية الأمر الذي أقرته هيئة الرقابة الشرعية التي تتابع أعمال وأنشطة الشركة، مشيراً إلى أن الشركة لا تضمن رأس المال، وإنما تتعهد بشراء الصكوك من أصحابها إذا ما أرادوا بيعها ويتم ذلك ليس على أساس قيمة الصك بل على أساس القيمة الفعلية للصـــك في يــــوم إغلاق الحسابات وحساب الموجودات، وبالتالي تحديد القيمة·

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»