الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي يطالب بإنذار إيران للانسحاب من «الفكة»

نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي يتحدث في مؤتمر صحفي ببغداد

نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي يتحدث في مؤتمر صحفي ببغداد

طلب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية أمس من حكومة العراق توجيه “إنذار” لإيران لسحب قواتها من العراق وإنهاء سيطرتها على البئر رقم 4 في حقل الفكة النفطي الجنوبي.
وأكد أنه لن يوقع طلب العفو الخاص بحق 33 معتقلا إيرانيا لدى العراق ما لم تشمل إيران بنفس العفو 300 محتجزا عراقيا لديها.
وأكد الهاشمي في مؤتمر صحفي في بغداد حضرته “الاتحاد” أن القوات الإيرانية ما زالت تسيطر على البئر رقم أربعة، بمعنى أن العدوان الإيراني لا يزال قائما حتى اللحظة”.
وأبدى استغرابه من عدم تسليم إيران أية مذكرة احتجاج من الحكومة العراقية بشأن دخول قواتها إلى الأراضي العراقية. ووصف موقف الإدارة الأميركية من الاحتلال الإيراني بأنه “مخيب للآمال ودون المستوى المطلوب”.
وقال الهاشمي إن “الحكومة العراقية قالت إنها سلمت الجانب الإيراني مذكرة احتجاج بشأن دخول القوات الإيرانية إلى أحد آبار حقل الفكة بميسان، لكن المفارقة أن إيران أكدت أنها لم تتسلم المذكرة، ونحن نستغرب ونتساءل من المسؤول عن عدم تسليم إيران مذكرة الاحتجاج”.
وشدد على أن الخرق الإيراني غير مقبول ويعتبر تعديا على السيادة العراقية وهي الخط الأحمر بالنسبة للعراق.
وأكد الهاشمي أن حقل الفكة عراقي مئة بالمئة وتم حفره بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 ولا حق لإيران فيه، وأن الخط الحدودي مع إيران يبتعد عن البئر رقم أربعة بمقدار 150 مترا، مضيفا أن الدعامات الحدودية لم تثبت من قبل الجانب العراقي وهو مقصر لأن لجنة ترسيم الحدود المشتركة كانت بحاجة إلى ميزانية مقدارها 400 ألف دولار، ورغم طلب وزارة الخارجية توفير هذا المبلغ إلا أن جهات معينة عرقلت توفير هذه الميزانية للجنة مما أعاق الجانب العراقي عن وضع الدعامات الحدودية على خط الحدود مع إيران”.
وذكر أن العراق لديه وسائل ضغط كافية لإلزام إيران على الانسحاب من بئر الفكة لكننا نأمل أن يجري حل للأزمة بصورة سلمية ونتطلع إلى مواقف مسؤولة منها.
وطالب الهاشمي من الحكومة العراقية “أن تقوم بتوجيه إنذار الى إيران تطلب منها الانسحاب، وبخلافه ينبغي على الجانب العراقي أن يدرس خيارات جديدة من بينها إعادة النظر بكامل ملف العلاقات الثنائية بين العراق وإيران”.
وقال “نحن لسنا مع تصعيد هذه الأزمة فلا زلنا راغبين في حل المشكلة دبلوماسيا وبالطرق الودية، ويتوقف ذلك على كيفية استجابة الجانب الإيراني للمساعي العراقية الهادئة، نأمل أن توقف إيران مثل هذه الاعتداءات وألا تراهن على وضع العراق الاستثنائي.
وأضاف أن إيران تتصرف في ضوء مصالحها الاستراتيجية ولن تعير انتباها ولا أهمية لمن يحكم العراق أبدا، هناك أسبقيات ملف المصالح الإيرانية.
وأفاد بأن إيران كانت تستثمر ضعف العراق لتحقق مكاسب استراتيجية واليوم تراهن على الانقسام السياسي وانصراف الجيش والقوات المسلحة لمتابعة القضايا الأمنية الداخلية بينما يفترض أن ينصرف الجيش للدفاع عن الحدود وردع المعتدين والدفاع عن حرمة البلاد وسيادتها.وقال الهاشمي إن “طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بشمول 33 إيرانيا بالعفو الخاص، والمعلق بتوقيعي، موجود لدي حتى هذه اللحظة، وقد بحثت الموضوع مع علي لاريجاني في زياراته الأخيرة بحضور السفير الإيراني، وقلت مستعد لتوقيع هذا القرار شرط أن تتعامل إيران مع العراقيين المحتجزين بسجون طهران والمتهمين بنفس التهم بالمثل.
وأوضح أن هناك اليوم 300 مسجون عراقي من محافظات ميسان وكربلاء والكوت والبصرة وذي قار في إيران ولا أحد يسأل عنهم، وإيران غير مستعدة لتقديم تفاصيل كاملة عن سبب احتجازهم ومتى سيطلق سراحهم، لذا سأبقي هذا الطلب معلقا حتى تستجيب إيران وتتعامل معنا بالمثل”.وبشأن قانون قواعد السلوك الانتخابي قال “أنا أؤيد تشريع هذا القانون على عجل وأناشد جميع الكتل السياسية وجميع الأطراف بالتعاون من أجل تشريع هذا القانون سريعا وعدم تأخيره لما فيه من مصلحة راجحة للعراق.
وأضاف “لا أتوقع ولا أتمنى أن يجرى ابتزاز داخل مجلس النواب من أجل تشريعات معينة، وأتفهم موقف الكتل النيابية التي أشارت أن تشريع قانون قواعد السلوك الانتخابي ينبغي أن يجرى بأسبقية على ما عداه من قوانين أخرى لارتباطه بموارد الدولة”.
وقال إن تشريع هذا القانون سيكفل الاستخدام المشروع لموارد الدولة والنفقات التي وردت في الميزانية وبعد أن ثبت خلال السنوات الماضية أن التعليمات التي تصدرها وزارة المالية كملحق للميزانية لم تكن كافية لمعرفة كيفية استخـدام هذه المـوارد كما وردت في الميزانية وتوظيـفها لحملات انتخابية، كما حصل في انتخابات مجالس المحافظات. وأوضح قانون قواعد السلوك، إلى جانب بعده السياسي والقانوني، ينطوي على بعد مالي.
وحول قضية مقتل وجرح مدنيين عراقيين برصاص حراس شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية في بغداد عام 2007، قال الهاشمي إن “الموقف الحكومي واضح وأنا لن أخرج عنه، أنا مع الحكومة في مساعيها الرامية إلى الاقتصاص من شركة بلاك ووتر وتحميلها كل الخسائر التي تحملتها العوائل وتعويضهم تعويضا منصفا وملاحقتهم قضائيا في الداخل وفي الخارج”.
وأكد “كنت أتمنى أن تبرهن الولايات المتحدة الأميركية على تعاملها مع القضية بمسؤولية وبمنتهى النزاهة رغم أن المال لن يعيد الحياة إلى من فقدوا بدون وجه حق”. وأضاف “أجد أن قضاء الولايات المتحدة يرتكب خطايا كالخطايا التي نشاهدها في دول العالم الثالث، لا يمكن أن أقبل قرار تبرئة بلاك ووتر تحت أي ظرف”.
وحول الإساءة التي صدرت بحق المرجع الديني علي السيستاني قال “لا يسعني شخصيا قبول هذه الإساءة وهذا التصريح الذي صدر من أحد علماء السعودية بحق السيستاني، وأعتقد أن التوصيف الذي صدر بحقه لا يليق بشخصيته المعتبرة”، مضيفا أن مثل هذه التصريحات تكون بمثابة صب الزيت على النار، وعلى الجميع أن يتحرى الخير في مواقفه وخطاباته وأن يتعفف ويزهد بل ويكف عن الإساءة للآخرين

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية