الاتحاد

نيوتك

الموبايل ··شؤون وشجون



لم يحظ جهاز من الاهتمام، ما حظي به الهاتف المحمول، ربما لصغر حجمه، وسهولة حمله، ولأنه يقدم خدمات متقدمة، وربما لأنه أصبح كالكمبيوتر والتلفزيون بوظائفه وتطبيقاته، حتى إن الخبراء يتوقعون أن يكون الجهاز الأكثر استعمالا وانتشارا في العالم·
الاهتمام بالموبايل، جعل العلماء والباحثين يكبون على دراسة الجوانب السلبية فيه، فمن دراسة تقول إنه خطر على الأذنين والدماغ في حال الإفراط في استخدامه، إلى دراسة تقول إنه يضر بالخصوبة، إلى أخرى تقول إنه يضر بالجهاز العصبي·
فإذا ثبتت صحة أخطار الإفراط في استعمال المحمول على الدماغ وغيره، فإن العقل لا يصدق أنه يمثل خطرا إذا ما استعمل في محطات الوقود، كما جاء في الأخبار، بحجة أنه يتسبب في انفجارها، في حين أن العقل قد يقبل إنه يمثل خطرا في الطائرات·
مثلا: التجربة أثبتت أن استعماله أثناء قيادة السيارة قد يتسبب في حوادث الاصطدام، والدراسات تؤكد ذلك، بدليل أن عديدا من الدول فرضت غرامات مالية وعقوبات على مستخدميه أثناء القيادة·
ولكن الحديث عن المحمول حديث ذو شجون، فكثيرا ما سمعنا عن محمول أنقذ صاحبه من الموت، لأن فرق الإنقاذ أو الشرطة لحقت به وأسعفته في الوقت المناسب، أو أنقذته من أيدي المختطفين والمجرمين·
بالمقابل، قد يصبح المحمول والإدمان عليه، سببا في الحوادث، ففي غانا أصبح الإقبال عليه بوتيرة أسرع من الشبكات اللاسلكية، ما جعل الإرسال ضعيفا، فدفع بالبعض إلى تسلق الأشجار للحصول على إرسال قوي، وكانت النتيجة، أن تعرض بعض المسنين للسقوط على الأرض أثناء إجراء المكالمات الهاتفية·
في خبر آخر مفاده، أن الهواتف المحمولة المسروقة في أوروبا تلقى سوقا رائجة، حيث تتعرض للسرقة من جديد، من قبل اللصوص المحليين بمجرد بيعها· وتوجد شبكة معقدة تقوم بشحن الهواتف المسروقة من الموانئ البريطانية إلى غرب إفريقيا، علما بأن بعضها مسروق أساسا، من قبل من بلدان إفريقية أخرى مثل غانا·
أما المحمول المزود بكاميرا رقمية، فإنه تسبب في مشكلات اجتماعية طالت القيم والتقاليد، أما المعاكسات والرسائل التي تتم بواسطته، فحدث بحرج· الأخبار والحوادث المتعلقة بالهاتف المحمول، إيجابا وسلبا، لا تحصى·
والآتي أعظم·

اقرأ أيضا