الاتحاد

الإمارات

قانونيون يشيدون بصدور قانون «مكافحة جرائم تقنية المعلومات»

مواطن يتابع المواقع الإلكترونية عبر جهاز الكمبيوتر المحمول (الاتحاد)

مواطن يتابع المواقع الإلكترونية عبر جهاز الكمبيوتر المحمول (الاتحاد)

أكد مسؤولون وخبراء قانونيون، أهمية المرسوم بقانون، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي تضمن تعديلات لما ورد في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وقالوا إن المرسوم بقانون تضمن العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية لخصوصية ما يتم نشره وتداوله على الشبكة المعلوماتية من معلومات وبيانات وأرقام، تتعلق بالبطاقات الائتمانية، وأرقام وبيانات الحسابات المصرفية، ووسائل الدفع الإلكتروني، وكذلك كل استخدام لأي من وسائل تقنية المعلومات في تزوير أو تقليد أو نسخ للبطاقات الائتمانية أو البطاقات المدنية.
وأشاروا إلى أن أهمية المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، تكمن في أنه يواكب التطور الذي تشهده تقنيات المعلومات في الدولة، وتعدد استعمالات شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الدولة من خلال القيادة الرشيدة تسعى دوماً إلى تطوير تشريعاتها بما يتواكب مع مستجدات الحياة وتطوراتها، وبما يحفظ حقوق وواجبات كل من يعيش على أرضها، وأنها سباقة في سن التشريعات التي توفر الحماية للأشخاص، وتتجه دوماً إلى تأطير عمليات استخدام تقنية المعلومات، بما يوفر الحماية للدولة وللأفراد.
ولفت المسؤولون والخبراء القانونيون إلى أن المرسوم بقانون، يحفظ بما تضمنه من مواد، استقرار المجتمع وأمنه، حيث يعاقب كل من ابتز أو هدد شخصاً آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات، كما يتضمن تجريم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو بث أو أرسل أو نشر أو أعاد نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية مواد إباحية أو أنشطة للقمار، وكل ما من شأنه المساس بالآداب العامة، كما يعاقب كل من حرض أو أغوى آخر على ارتكاب الدعارة أو الفجور أو ساعد على ذلك، وكل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، وغيرها من المواد التي تهدف في مجملها إلي حماية المجتمع وأفراده.
سيادة القانون
وأكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، أن إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مرسوماً بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة كل التطورات المتلاحقة في شأن سيادة القانون.
وأضاف أن الإمارات تعتبر من أوائل الدول في المنطقة التي أصدرت ذلك القانون، وأن إصدار مرسوم من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، يحافظ على مكانة البلاد في السعي والتقدم في تشريع وسن القوانين في القضايا الآنية، وهو ما تأكد في قانون مكافحة الجرائم التقنية.
وتابع أن القانون عالج الجوانب الموضوعية لجرائم تقنية المعلومات منذ صدوره في عام 2006، وهو حالياً يتضمن الجوانب الإجرائية مثل الضبط والتحقيق والتفتيش، وغيرها من النصوص والمواد القانونية الأخرى، ليؤكد أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
ولفت إلى أن المعهد يأخذ على عاتقه أهمية تدريب رجال القضاء على التعامل مع هذا النوع من الجرائم، وجعلهم قادرين على التعامل مع جرائم تقنية المعلومات، وأن يخضعوا لدورات تأهيل مستمرة، في عصر التخصص.
وأشار المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، إلى أن الشبكة العنكبوتية التي أحدثت ثورة حضارية ممتدة، وحملت معها بذور النهضة والتطور لدى الكثير من الأمم، لم تسلم هي الأخرى من أيادي العابثين، حتى جعلوا منها مصيدة للغافلين وأداة آثمة يقتنصون بها جهود الآخرين وممتلكاتهم.
وأضاف أن دولة الإمارات تحتل مكانة متقدمة بين بلدان المنطقة من حيث انتشار استخدام الإنترنت، وأن نسبة الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها مستخدمي الإنترنت في الإمارات أكبر منها بكثير مقارنة بالجرائم العادية، إذ تبلغ نسبة من تعرضوا لجرائم إلكترونية 55 في المائة مقارنة بـ18 في المائة فقط من المستخدمين الذين تعرضوا لجرائم عادية، وهو ما استدعى إصدار مرسوم من صاحب السمو رئيس الدولة ينظم تلك المسألة.
التجريم والعقاب
من جهته، أكد المحامي محمد سلمان، أن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تضمن العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية لخصوصية ما يتم نشره وتداوله على الشبكة المعلوماتية من معلومات وبيانات وأرقام تتعلق بالبطاقات الائتمانية وأرقام وبيانات الحسابات المصرفية أو أي وسيلة من وسائل الدفع الإلكتروني، وكذلك كل استخدام لأي من وسائل تقنية المعلومات في تزوير أو تقليد أو نسخ للبطاقات الائتمانية أو البطاقات المدنية، وغيرها.
وتابع أن التطورات المتلاحقة في مجال الحاسبات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات، أوجبت على الجهات القضائية والشرطية والاقتصادية، من قضاة ووكلاء نيابة وضباط شرطة، متابعة آخر التطورات والتقنيات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، وأن إصدار مرسوم تحديد الجرائم والعقوبات، أمر سيحسم العديد من القضايا المتعلقة داخل أروقة المحاكم.
ونوه بأن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة، تضمن النصوص والتجريم والعقاب، وأنه نظراً للثورة المعلوماتية والتطور السريع في مجال التكنولوجيا، فقد وجب على القانونيين أن يدرسوها بشكل جيد، ومن ثم العمل بها ليتأكد للعالم أجمع أن الإمارات تأتي في مصاف الدول التي حددت تلك الجرائم وأصدرت قانوناً للتعامل معها.
سوء الاستخدام
وتؤكد نشوى عبدالله القبيسي المستشارة القانونية، عضو مجلس سيدات أعمال أبوظبي، أن العالم الآن يعيش حقبة معلوماتية، لا بد فيها من سن القوانين والتشريعات التي تضمن الحفاظ عليها من عبث العابثين وسوء الاستخدام، ونظراً لأن دولة الإمارات من الدول المتقدمة التي تحرص على مواجهة هذه الجرائم وحرية استخدام التكنولوجيا، بما يضمن سلامة وخصوصية الأشخاص، فإنها تحرص على سن التشريعات التي تصب في هذا الاتجاه.
وتؤكد القبيسي، أن المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يؤكد مكانة الدولة وحرصها على أمن وسلامة كل من على أراضيها وضمان أمنهم وسلامتهم واحترام خصوصياتهم والحفاظ على ممتلكاتهم، ومنع العابثين بها حتى ولو من خلال الإنترنت والشبكة المعلوماتية، موضحة أن دولة الإمارات كانت وستظل دائماً حريصة على مواجهة كل ما يسيء استخدام الحريات ويضر الآخرين ويستخدم الإنترنت بشكل خاطئ.
حماية المجتمع
وتؤكد هدية حماد مستشارة قانونية وصاحبة مكتب للمحاماة، أن جرائم الإنترنت أصبحت لا تقل خطورة عن بقية الجرائم الأخرى التي تضر المجتمع والأفراد، وبالتالي أصبح التعامل معها يحتاج إلى قوانين وتشريعات حديثة تواكب هذا التطور، مشيرة إلى أن المرسوم الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، وما تضمنه من تعديلات لما ورد في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يعكس حرص الدولة على سن القوانين التي تضمن أمن وحماية المجتمع ممن يسيء استخدام الإنترنت والشبكة المعلوماتية.
قرصنة المعلومات
ويرى خلفان الكعبي المستشار القانوني والمحامي، أن الجرائم الإلكترونية تطورت بشكل كبير، وبالتالي أصبح من الضروري سن قوانين لحماية الأفراد والمجتمع منها، بعدما أضرت بالجميع، سواء فيما يخص انتهاك خصوصيات الأفراد أو قرصنة المعلومات دون الالتزام بالحقوق الفكرية، وكون دولة الإمارات شأنها شأن الدول المتقدمة التي تحرص على محاربة أشكال الجرائم كافة، فإنها تسارع دائماً إلى سن التشريعات القانونية التي تضمن أمن وحماية المجتمع.
خطورة الاستخدام
ويؤكد محمد عزالدين الهاشمي المستشار القانوني، أن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل الإنترنت، وبالتالي أصبح التعامل مع الشبكة المعلوماتية يحتاج إلى تضافر الجهود كافة للحد من جرائم التكنولوجيا، سواء من خلال سن التشريعات أو وضع الخطط لمواجهة خطورة الاستخدام، خاصة أن مخاطر جرائم الإنترنت انتشرت بشكل كبير، وبالتالي أصبح لا بد من وجود سقف للحريات، وأن يتم تقنين استخدام التكنولوجيا، بما يضمن أمن المجتمع وسلامته.
ويعتبر الهاشمي، أن الجريمة هي الجريمة مهما اختلفت وسائلها وآلياتها، وسواء كانت مباشرة أو من خلال استخدام الإنترنت، كون جرائم الشبكة المعلوماتية لا تقل خطورة عن بقية الجرائم الأخرى، وبالتالي تحتاج إلى تشريعات حديثة لتواكب التطور الذي تشهده الجرائم المعلوماتية.
وقال المستشار سعيد خلفان عيسى الذباحي المحامي العام رئيس نيابة الفجيرة الكلية: نشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على هذا القانون الطيب، خاصة وأنه جاء ليسد بعض الثغرات التي كانت لا تطال بعض المستغلين للشبكة العنكبوتية، سواء بالسب أو القذف بحق أشخاص دون أن تطالهم يد القانون، كما ستتمكن يد العدالة من الإمساك بقوة بكل من تسول له نفسه سرقة الأفكار والمبتكرات والحقوق الفكرية الخاصة بآخرين دون وازع من ضمير، أو بقايا من أخلاق.
وأكد المحامي العام رئيس نيابة الفجيرة الكلية، أن القانون الجديد في تصوره العام شدد بشكل كبير على جميع الجرائم التي ترتكب في حق أشخاص، أو في حق رئيس الدولة ونائبه، والحكام، والنواب، وعلم الدولة، وكل ما يمس الدولة، وروج للأفكار التي تسهم في إحداث الفتنة والكراهية بين أبناء الشعب الواحد، وهذا أمر كنا بأمس الحاجة إليه، وسوف نعمل جاهدين على تطبيق هذا القانون بكل دقة وحزم، حرصا على مجتمع الإمارات، وحرصاً على قيادتنا وحالة الاستقرار التي تشهدها الدولة.
وقال المستشار أحمد سعيد النقبي رئيس محكمة خورفكان الابتدائية إن هذا القانون جاء في الوقت المناسب بعد التطورات التكنولوجية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات، لاسيما في مجال الكمبيوتر وشبكة الانترنت، وما يرتبط بهما بحقوق الملكية الفكرية واحترام خصوصية الإنسان.
وأكد المستشار النقبي أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، كانت من أولى الدول التي وضعت الخطط من اجل إدخال التقنيات الحديثة إلى مؤسساتها بما يعرف بالحكومة الإلكترونية، سواء على مستوى الوزارات الاتحادية، أو المحلية.
كما شهدت حريات مطلقة في طرق تناول شبكة الانترنت والتعامل معها، ما كان سبباً في ضرورة وجود هذا القانون لوضع تصور عام للعقوبات التي يمكن أن ترتكب عبر تلك الشبكة وتنتهك الحرمات والحريات، وتدعو للخروج على القيم والفضيلة دون وازع ديني أو وطني، وهذا القانون الجديد يضع بصدق وحق وعدالة جميع تلك القضايا في نصابها الصحيح.
ولفت المستشار النقبي إلى أن القيادة الحكيمة ترنو بهذا القانون إلى أفق أرحب للعدالة تفعيلاً وتأطيراً للمصلحة العامة، خاصة وأن الحريات المطلقة غالبا ما تكون نقمة على المجتمعات، أكثر منها نعمة، كما أن الحريات المسؤولة هي المبتغى والقصد من وراء هذا القانون الرائع الذي ما إن يلتزم به حتى تستقيم الأمور في كافة المنتديات والمواقع التي تخرج من الدولة أو من أماكن أخرى ذات صلة، ويعطي كل ذي حق حقه ويحفظ للجميع خصوصيتهم دون أن يتعرض لهم متلصص، أو متطفل على تلك الشبكة.
وقال المستشار الدكتور سعيد بحبوح رئيس إحدى المحاكم الابتدائية بمحاكم أبوظبي الاتحادية: بالطبع هذا القانون سررنا به كثيرا، وسعدنا لخروجه إلى النور في هذا التوقيت المهم، حيث كانت هناك بعض من الفئات من أصحاب العقول والقلوب المريضة يستغلون عدم وجود قانون رادع وجو الحريات الكبير في الدولة للتشهير بالدولة وبمؤسساتها، ناهيك عن انتهاك حقوق الأفراد العاديين الآمنين من قبل فئات من المراهقين عبر شبكة الانترنت، أو عبر وسائل التقنيات الحديثة، مثل الهواتف الذكية وغيرها،وهذا القانون سوف يحد كثيرا من تلك التجاوزات التي باتت مزعجة للمجتمع ككل، وقد شدد القانون في ملامحه العامة على جميع تلك التجاوزات، وردع في مواده كل متجاوز ومتعد على حقوق الدولة والمجتمع.
وأضاف: نعاهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، على تنفيذ وتفعيل هذا القانون بكل شفافية وموضوعية، واضعين نصب أعيننا تطبيق عدالة الله على أرضه، وحفظ الله الإمارات قيادة وشعباً.
العبث بالأعراض
من جانبها، أكدت فايزة موسى المحامية، أن صدور المرسوم بقانون جاء للحفاظ على المجتمع من أي محاولات تؤثر على ثقافته أو تبث معلومات مضللة، أو العبث بالأعراض والممتلكات، وأن ما كان صعبا إثباته من جرائم أصبح الآن، وبحكم القانون الجديد يمكن معاقبة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم، ويعامل مرتكبوها جنائيا وليس أمام محاكم الجنح، خاصة أن البعض من الخبراء بالإنترنت يمكنهم اختراق الحسابات الشخصية، وسرقة الملفات أو الاطلاع على أسرار الآخرين أو تركيب الصور أو الحض على ارتكاب الفجور.
وأشارت إلى أن بعض المنتديات على الإنترنت يمكن استخدامها كوسيلة للتواصل الاجتماعي السليم للاستفادة من هذه التقنية، إلا أن البعض يعتبرها مرتعا لبث أفكاره السامة والتشجيع على تزيين المعاصي أو ارتكاب الجرائم، وغيرها مما يتعلق بأمن وسلامة المجتمع.
وأكدت أن القانون جاء في توقيت بالغ الأهمية، ويؤكد أن القانون الإماراتي يخدم مصالح المجتمع، ويدعم استقراره ويحفظ خصوصية كافة المقيمين على أرض الدولة.
الجرائم المستحدثة
من جانبه، قال المحامي إبراهيم خوري، إن المجتمع كان في حاجة ماسة لهذا القانون لحمايته من إجرام بعض الفئات التي تخترق خصوصيات الآخرين، وأن الجرائم المستحدثة أصبحت ظاهره تستوجب صدور قانون يحمي الأفراد والمؤسسات، مؤكداً أن القانون يحمي المجتمع في كافة الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية، ومن أي تهديدات من ضعاف النفوس.
وأكد أن القيادة الرشيدة سباقة في إصدار التشريعات وتعديلها وتحديثها بما يتوافق مع المستجدات المحلية والدولية، والتطور التقني، خاصة أن الإمارات متطورة تقنيا، ولابد من الحفاظ على المجتمع، ونشكر القيادة الرشيدة على إصدار القانون، الذي ينضم إلى منظومة القوانين والتشريعات في الدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
استقرار الأسر
من جانبه، أكد علي خضر العبادي المحامي، حاجة المجتمع للقانون الذي جاء في توقيت بالغ الأهمية بعد تزايد الجرائم التي يتم ارتكابها عبر استخدام تقنية المعلومات، ومن بينها ما يهدد استقرار الأسر، ويقوض أركانها، كما تنعكس الجرائم المعلوماتية على المجتمع ككل من بث معلومات مضللة ومغلوطة أو بث رسائل مسيئة أو التشجيع على الفجور وارتكاب الجرائم المخلة والمهددة للمجتمع أو التغرير بالأشخاص.
وقال، إن الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت لا يمكن عدها وتسببت في آثار سلبية على المجتمع والأفراد، وأن صدور المرسوم بقانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أغلق الباب أمام انتشارها، وأوصد باب المنكرات التي تستغل هذه التقنية، ونشكر صاحب السمو رئيس الدولة على إصدار القانون ليحمي مجتمعنا الآمن من الآثار السلبية المدمرة التي ترتكب باستخدام تقنية المعلومات.
ويقول المواطن حامد المنهالي المحامي، إن المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، يؤكد أن الإمارات سباقة فيما يتعلق بملاحقة التطور العالمي في جميع المجالات، ومن بينها جرائم تقنية المعلومات، كما أنه يحمي المجتمع والأشخاص والمؤسسات من الاختراق للخصوصية أو استخدام وسائل الاتصالات والمعلومات في تهديد استقرار المجتمع الإماراتي الآمن.
وأضاف، أن المرسوم بقانون، الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، يحقق نقلة نوعية، ويؤكد أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تحرص على تطوير قوانينها حسب المستجدات العصرية، وأن قوانين الدولة تتسم بعدم الجمود.
وشدد المنهالي على أن القوانين الصادرة عموما ومن بينها هذه اللبنة التي تضاف إلى غيرها من القوانين، تراعي العدالة ولا تفرق بين المواطن والمقيم، حيث يتساوى الجميع أمام القانون، وهو ما يؤكد أن الدولة تعلي حقوق الإنسان وتمنع المساس بها دون النظر لجنس الشخص أو لونه أوديانته، بل تعمل الدولة جاهدة من أجل حماية العابرين من الإساءة، معربا عن سعادته بصدور القانون، خاصة في هذا التوقيت حتى لا يتلاعب مرضى النفوس بأمن واستقرار الوطن، وأن قيادتنا الرشيدة على وعي تام وتواكب التطور العالمي، بما يصب في مصلحة المجتمع، لأن التشريع السليم يحافظ على استقرار في المجتمع.
وأكد الدكتور إبراهيم الملا المحامي، والمحكم الدولي، أهمية المرسوم في ضبط وتقنين ظاهرة الانفلات التي طغت على استخدامات الوسائل التقنية الحديثة التي باتت الآن تدخل في مناحي الحياة كافة، بعد أن تعددت وتنوعت وتطورت بشكل لم يعد معه مجال للاستغناء عنها أو تحييدها.


استخدامات وسائل التقنية الحديثة خرجت عن مسارها الصحيح

العين (الاتحاد)- أكد أساتذة القانون بجامعة الإمارات، أن المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ينطوي على أهمية كبيرة، بعد أن خرجت استخدامات الأجهزة والوسائل التقنية الحديثة عن مسارها الصحيح، وباتت تشكل عبئاً ثقيلاً على المجتمعات.
وشدد الدكتور جاسم الشامسي عميد كلية القانون بالجامعة، على أهمية المرسوم في مواجهة التحديات الكبيرة التي فرضها الواقع الراهن الذي شاعت فيه الاستخدامات المسيئة لتلك الوسائل التقنية المتطورة بعد أن صارت متاحة لفئات المجتمع كافة، ومن كل الأعمار.
وأوضح الشامسي أن التقنيات المتقدمة التي وجدت لتحقيق مصلحة المجتمعات، باتت لدى البعض وسيلة لارتكاب الجرائم والتعدي على حقوق الغير وخصوصية الآخرين ونشر الفساد والأفكار الهدامة والإساءة للرموز وبث الشائعات المغرضة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وأضاف أن المرسوم الذي جاء ليؤكد مدى حرص واهتمام القيادة العليا الرشيدة على توفير كل الضمانات الكفيلة بحماية المجتمع من كل ما يتهدده من أخطار وتحديات، لا يسعى إلى تكبيل أو حبس الحريات أو وضع عقوبات، إنما يسعى بالأساس إلى توفير الحماية الواجبة لكيان المجتمع وأمنه واستقراره، وإغلاق الباب أمام المخالفين والخارجين على القانون الذين يسعون إلى ترويج أفكارهم الهدامة وارتكاب الأفعال الإجرامية التي تضر بالآخرين، وتعرضهم للخطر.
وقال الدكتور محمد شاكر الحمادي أستاذ مساعد القانون الجنائي ومساعد العميد لشؤون البحث العلمي بكلية القانون بجامعة الإمارات، إنه ومع اتساع نطاق ظاهرة استخدام الوسائل التقنية المتطورة مثل أجهزة الحاسوب والهواتف الحديثة، وغيرها من التقنيات بين أوساط الشباب، كان لا بد من وضع ضوابط لهذه الاستخدامات وتجريم بعض الأفعال التي تخرج بهذه الوسائل عن أغراضها الإيجابية التي وجدت من أجلها.
وشدد الحمادي على أهمية المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تمس خصوصية الأفراد، وغيرها من الأفعال التي من شأنها الإضرار بالمصالح العامة والعليا للبلاد، وكذلك جرائم الإخلال بالآداب العامة والأخلاق في دولة الإمارات.
وأكد الحمادي أن المرسوم جاء في توقيته، لافتاً إلى أن المشرع في دولة الإمارات كان دوما سباقاً نحو إغلاق الباب أمام منابع الجريمة وتجفيفها، وهذا أمر طبيعي جداً، خاصة أن دولة الإمارات كانت في طليعة الدول العربية التي بادرت بوضع تشريعات لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يعزي أبناء الغفلي