صحيفة الاتحاد

الإمارات

«مستشفى دبي» يجري 50 عملية لعلاج مفصل الركبة بالخلايا الجذعية

حميد القطامي يتحدث خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

حميد القطامي يتحدث خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف الدكتور بلال اليافاوي، استشاري طب جراحة العظام في مستشفى راشد رئيس المؤتمر الدولي الأول للعظام، عن إجراء 50 عملية لعلاج مفصل الركبة بالخلايا الجذعية خلال الأشهر الماضية، ويمثل المواطنون 80% من عدد هذه العمليات، والـ 20% الأخرى لمقيمين يعملون في الحكومة المحلية، لتكون أول مجموعة من هذا النوع من العمليات، يتم العلاج فيها باستخدام الخلايا الجذعية.
وأشار إلى أن مستشفى راشد يعتبر من المستشفيات القليلة على مستوى المنطقة التي تستخدم هذه التقنية، واصفاً المؤشرات الأولية للنتائج، بانها «مبشرة وجيدة»، وتظهر قدرة على التوسع في المستقبل.
وأوضح اليافاوي، في تصريحات للصحفيين أمس، عقب افتتاح المؤتمر الدولي الأول لجراحة الكسور والعظام، أنه تم الانتهاء من متابعة 30 مريضاً، ويجري متابعة الـ 20 الآخرين، وسيتم بعد الانتهاء، الإعلان عن نتائج تلك العمليات في دراسة علمية عالمية.
وأفاد بأن الدراسة التي يعكف قسم العظام بمستشفى راشد على إعدادها حول الحالة الصحية للمرضى بعد إجراء العمليات باستخدام الخلايا الجذعية، مقسمة إلى 4 فئات، هي: احتكاك المفاصل من الدرجة الأولى، والمتوسط، والبسيط، والاحتكاك العادي، ويتم مقارنة الحالة الصحية قبل وبعد العملية من خلال العديد من الجوانب.
وذكر اليافاوي، أن المستشفى سجل العام الماضي رقماً قياسياً في عدد العمليات التي وصلت إلى 6000 عملية كسور، لافتاً إلى أن 50% منها كانت ناجمة عن حوادث السيارات، و25% السقوط من الأعلى و25% حوادث طبيعية، إضافة إلى 100 عملية سنوياً لتبديل المفاصل، منهم مريض يبلغ من العمر 93 عاماً، كما أجرى 120 عملية رباط صليبي وغضاريف للرياضيين.
وأكد اليافاوي، أن قسم العظام يستخدم أحدث التقنيات العالمية، ومنها جهاز الملاحة الجراحي، مع جهاز كمبيوتر خاص يساعد الأطباء في إجراء جراحات استبدال المفاصل بدرجة عالية من الدقة، حيث إن أنظمة الحاسوب المساعدة تمكن الجراحين من رؤية المفصل بشكل ثلاثي.
وقال اليافاوي:« من خلال هذه الصورة يتمكن الجراح من قياس الأطوال والزوايا وعمل خطة لإجراء الجراحة في العظم والنظر إلى تكوين وشكل العظم لمعرفة أنسب وضعية للمفصل الجديد».
وأشار اليافاوي، إلى أن أنظمة الكومبيوتر المساعدة تعمل مثل جهاز الملاحة في السيارة والذي يمكنك من وضع العلامات والخطوط الرئيسية لمكان وحجم العظم المقطوع لجعل الركبة أو المفصل في وضعه الملائم.
وكان معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، افتتح صباح أمس، أعمال (المؤتمر الدولي الأول لجراحة الكسور والعظام)، وذلك بحضور أكثر من 600 طبيب وطبيبة من الإمارات و42 دولة عربية وآسيوية وأوروبية، إلى جانب مجموعة من شركات الأدوية والمستلزمات الطبية التي تمثل 15 دولة.
كما افتتح، معرض المستلزمات الطبية المقام على هامش المؤتمر الذي تشارك فيه شركات متخصصة من الإمارات و15 دولة أخرى.
ويحاضر في المؤتمر، 40 متحدثاً رئيساً من أفضل أطباء العظام في العالم، منهم 21 طبيباً من ألمانيا، ويستعرضون على مدى أيام المؤتمر الثلاثة أحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وارتباطها الوثيق وأهميتها في مجال جراحة الكسور والعظام.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أكد القطامي، أن الطفرة المذهلة التي تحققت على مستوى البحوث العلمية، وجراحات الكسور العظام وما يتصل بها من تقنيات العلاج الطبيعي، خلال السنوات القليلة الماضية، ساعدت الكثيرين من المرضى على الاندماج في مجتمعاتهم وفي مواقع الإنتاج المختلفة.
وأشار إلى أنها هي التي أهلت الآلاف من المصابين وضحايا الحوادث للعودة إلى حياتهم الطبيعية، وأسهمت كثيراً في تطور أوضاع الأوساط الرياضية، التي يقوم علماء وأطباء العظام والعلاج الطبيعي، بأدوار لافتة للحفاظ على صحة المنتسبين لها ولياقتهم البدنية.