صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تبادل الاتهامات حول ارتفاع أسعار الأسمنت برأس الخيمة


رأس الخيمة ـ صبحي بحيرى:

أربكت زيادة سعر الأسمنت التي فرضتها الشركات المنتجة على تجار التجزئة الأسبوع الماضي في سوق مواد البناء وقطاع التشييد، وارتفع نتيجة لذلك سعر بيع الطن للجمهور إلى 380 درهما، قبل أن يعود السعر مرة أخرى أمس إلى 300 درهم، ورغم أن الشركات وردت الأسمنت للتجار على مدى اليومين الماضيين بالسعر القديم (300 درهم)، إلا أن العديد من التجار استمروا في البيع بالسعر المرتفع فى استغلال واضح للأزمة·
ففي محل بمنطقة رأس الخيمة القديمة أصر البائع على البيع بالأسعار المرتفعة التى استمرت خلال الأيام الماضية قبل التخفيض، وقال إن السعر هو 19 درهما للكيس بإجمالي 380 درهما للطن، مبررا تمسكه بالسعر المرتفع بأن سعر الشراء من المصنع 17 درهما للكيس، وتكلفة النقل تعادل نصف درهم، ومن ثم يبلغ هامش الربح في ظل السعر المرتفع 1,5 درهم للكيس أى ما يعادل300 درهم للطن·
وقال البائع رحيم أن السيارات خلال الأيام الماضية كانت تذهب إلى الشركات في منطقة خور خوير في الصباح لشراء الأسمنت ولا تعود إلا نهاية اليوم بسبب الزحام الكبير أمام المصانع، خاصة وأن الشركات المنتجة تعطى الأولوية للطلبيات الكبيرة وشركات المقاولات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار·
وأشار البائع حسن ابراهيم إلى أن الأسعار كانت قبل 20 يوما مستقرة وحرك هذا الاستقرار الطلب المتزايد خلال الأيام الماضية، فضلا عن رفع الاسعار من قبل الشركات المنتجة، في وقت من المعلوم فيه أن المستهلك هو من يتحمل أي زيادة تشهدها هذه السلعة المهمة، خاصة وان هامش الربح يكاد أن يكون ثابتا تقريبا، ويتراوح بين درهم ونصف الدرهم لكل كيس·
وقال أحمد محمد رضا، مستهلك، مررت على أكثر من عشر محلات ووجدت أن السعر ثابت تقريبا وهو 19 درهما للكيس ''380 درهما للطن''، ويضطر المستهلك للشراء بهذه الأسعار حتى لا تتعطل مصالحه، مضيفا أن حجج التجار تتلخص في أن الشركات زودت الأسعار خلال الأيام الماضية، رغم أن المستهلكين لم يسمعوا عن تلك القرارات·
وذكر أحمد سعيد، مستهلك، أن الارتفاع المستمر فى أسعار مواد البناء بات لغزا محيرا، قائلا: نفاجأ بين الحين والآخر أن أسعار كل مواد البناء تقفز دون رقيب، وهذا بحد ذاته يسبب العديد من المشاكل بين المقاولين والمواطنين في ظل اتفاقات أبرمت بينهما في وقت سابق لبناء مساكن، مما يترتب عليه التأخر في تسليم المشروعات عن المواعيد المحددة·
ورغم ذلك ترصد ''الاتحاد'' التباين الشديد في اسعار بيع الأسمنت بين المحلات المختلفة رغم تجاورها احيانا مما يؤكد غياب الرقابة على سوق الأسمنت، ولايملك من يرفعون الأسعار حجة سوى أنهم يشترون باسعار مرتفعة من الشركات المنتجة، وفي هذا الصدد قال راشد بو الحمام، تاجر: الاسعار فى المصانع شهدت تذبذبا خلال الأيام الماضية، وقبل ثلاثة أيام قالت إدارة أحد المصانع في رأس الخيمة إننا لن نبيع إلا نقدا على غير العادة، وعندما ذهب السائق بالنقد فوجئ بأن السعر 340 درهما للطن، وبالفعل اشترى بهذا السعر، وكان طبيعيا أن نبيع بسعر جديد وهو 380 درهما للطن لتحقيق هامش ربح، لكن أمس انخفض السعر مرة أخرى وبات سعر الطن داخل الشركة 290 درهما، وبالتالى بعنا بسعر 330 درهما·
وأضاف: أسعار مواد البناء أصبحت خارج السيطرة، حيث ارتفع سعر طن الحديد إلى 2750 درهما للطن، مقابل 1800 درهم قبل عامين، و2350 درهما في يناير الماضى·
يأتي هذا في الوقت الذي اكد فيه مصدر مسؤول باتحاد منتجي الأسمنت أن الأسعار ثابتة ولم تشهد أي تغيير خلال الأيام الماضية، نافيا وجود مبرر منطقي للأزمة الموجودة في السوق، في ظل قناعته بأن أي شركة لا تستطيع رفع السعر دون الرجوع إلى اتحاد منتجي الأسمنت·